ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharعربيات ودوليات

«نوبل السلام» لنافي بيلاي.. قاضية ضحايا الإبادة

«نوبل السلام» لنافي بيلاي..  قاضية ضحايا الإبادة

عواصم- الوكالات: أثار منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، ترحيبا دوليا واسعا في مقابل غضب اميركي- اسرائيلي وصل الى حد اتهام اللجنة بأنها تضفي الشرعية على «الكراهية والتحيز». وشنت وزارة الخارجية الإسرائيلية هجومًا على إكس حيث كتبت «إن منح بيلاي جائزة نوبل للسلام لا يمثل تكريمًا للعدالة، بل يعدّ توظيفًا مشوهًا للجائزة لإضفاء الشرعية على الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل». وأضافت «بعدما كافأت لجنة نوبل أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين، فإن جوزيف غوبلز يصفّق بالتأكيد من الجحيم» في إشارة الى وزير الدعاية الألمانية خلال حكم النازيين. وحذرت الفائزة بجائزة نوبل للسلام والقاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية من أن الهجمات السياسية المتصاعدة على القانون الدولي تنذر بإعادة العالم إلى نظام «تحدد فيه القوة، وليس القانون، من التي تستحق الاهتمام». وقالت بيلاي في بيان أصدرته في نورمبرغ بألمانيا، عقب تلقيها نبأ فوزها بالجائزة «تعزز هذه الجائزة قناعتي بضرورة أن نقف معًا دفاعًا عن سيادة القانون ودفاعًا عن استقلالية المحاكم، وعن نظام قانوني دولي قائم على المبادئ». وبيلاي(85 عامًا) مفوضة الأمم المتحدة السامية السابقة لحقوق الإنسان، ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، التي خلصت في تقرير صدر عام 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وهو استنتاج رفضته إسرائيل. وأكد فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام هو انتصار جماعي لحقوق الإنسان ولجميع الساعين لتحقيق العدالة والمساءلة، بما في ذلك من خلال المحكمة الجنائية الدولية. وأشار إلى عمله عن قرب مع بيلاي خلال شغلها منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الفترة من 2008 إلى 2014، حيث وصفها بأنها «تجسيد للقانون الدولي». وردًا على سؤال عن شغلها في السابق لمنصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية قال تورك «قرار لجنة نوبل منح الجائزة لنافي بيلاي يمثل انتصارًا جماعيًا لحقوق الإنسان، وكذلك للسعي نحو العدالة والمساءلة في هذا العالم». وأضاف «من الواضح أننا نحتاج إلى آليات دولية للمساءلة الجنائية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، كما أننا نتلقى إشارة قوية للغاية تؤكد أن هذا الأمر بالغ الأهمية في عالمنا الحالي». ولفت إلى ترؤس بيلاي لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، والتي خلصت العام الماضي إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، وهي نتائج رفضتها إسرائيل ووصفتها بأنها «مشينة». وقال تورك «هذا اعتراف ليس فقط بما قدمته فيما يتعلق بفلسطين، وإنما بما قدمته أيضًا بالنسبة للعديد من الصراعات والأوضاع الأخرى حول العالم». وأشادت المحكمة الجنائية الدولية بمنح بيلاي الجائزة، حيث قالت إن جائزة نوبل للسلام التي منحت لقاضيتها السابقة نافي بيلاي تعد اعترافًا مهما بدور العدالة الدولية باعتبارها ركيزة أساسية للسلام. وقالت رئيسة المحكمة توموكو أكاني «هذا اعتراف مهم بالدور الحيوي الذي تؤديه العدالة الدولية باعتبارها ركيزة أساسية للسلام الدائم». وقالت لجنة نوبل: إن مسيرة بيلاي تمتد من الدفاع عن نيلسون مانديلا وآخرين ناضلوا ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، إلى العمل قاضية في عدد من أبرز القضايا أمام المحاكم الدولية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓