ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharوطن النهار

الكويت: لن نكون طرفاً في أي نزاع

الكويت: لن نكون طرفاً في أي نزاع

شددت الكويت على أنها لن تكون طرفا في أي نزاع إقليمي أو دولي وأنها لم تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد أي دولة انطلاقا من التزامها الراسخ بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها وسلامة أراضيها. جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقتها السكرتير الثاني بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة وفيقة الملا أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية خلال مناقشة البند «70» المعنون «تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها». وأكدت الملا أن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها لا يمكن أن يتحققا بمعزل عن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وفي مقدمتها صون الحق في الحياة والأمن والسلامة وحماية المدنيين. وفي هذا السياق تطرقت الملا في كلمة الكويت إلى سلسلة الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها بلادها منذ 28 فبراير الماضي وطالت أعيانا مدنية ومنشآت حيوية وبنى تحتية أساسية وشكلت تهديدا مباشرا لحياة المواطنين والمقيمين وأمنهم وسلامتهم وانتهاكا صارخا لسيادة البلاد وسلامة أراضيها ومجالها الجوي. ونبهت إلى أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية لا يمثل انتهاكا لسيادة الدول وأحكام القانون الدولي فحسب بل يمس بصورة مباشرة أبسط حقوق الإنسان وأكثرها جوهرية وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والسلامة والصحة والسكن والحصول على الخدمات الأساسية. وأشارت الملا إلى قرار مجلس الأمن «2817» لعام 2026، معربة عن رفض الكويت القاطع لمحاولات إيران تبرير هذه الاعتداءات بالاستناد إلى أحكام ميثاق الأمم المتحدة ولا سيما المادة «51» منه خارج إطارها القانوني الصحيح. وأكدت في هذا الصدد أنه لا يمكن التذرع بحق الدفاع عن النفس لتبرير استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية، موضحة أن حماية حقوق الإنسان تقتضي ترجمة المبادئ والالتزامات الدولية إلى حماية فعلية للمدنيين ومساءلة عن الانتهاكات التي تطول حقوقهم الأساسية بدلا من بقائها مجرد التزامات نظرية. وجددت التأكيد على أن المسؤولية الدولية عن الاعتداءات غير المبررة ضد الكويت وعواقبها تقع على إيران بما في ذلك المسؤولية عن جميع الأضرار المادية والمعنوية التي تسببت بها منذ 28 فبراير الماضي. واختتمت الملا كلمة البلاد بالتأكيد على التزام الكويت الراسخ بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها قائلة: إن مصداقية منظومة حقوق الإنسان تقاس بقدرتها على حماية الإنسان عندما تتعرض حياته وكرامته وأمنه للخطر وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓