ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharإضاءات بقلم نهى أحمد حنيفة

«تُرى» تعيد أمجاد البحر الكويتي وتفتح دفاتر الذاكرة الوطنية

«تُرى» تعيد أمجاد البحر الكويتي  وتفتح دفاتر الذاكرة الوطنية

في أجواء امتزجت فيها أصالة الماضي بروح الحاضر، احتفت مبادرة «تُرى» بالفن البحري الكويتي، أحد أبرز مكونات الهوية الوطنية والذاكرة الشعبية، خلال حفل أقيم في متحف الفن الحديث بمنطقة شرق، إيذاناً بانطلاق موسمها الثقافي الجديد 2026 – 2027، الذي يتضمن مجموعة من الفعاليات والأنشطة الهادفة لصون التراث الكويتي وإحياء الموروث الشعبي وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وإرثه الثقافي. وجاء الحفل برعاية المركز المالي الكويتي والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، في إطار دعم المبادرات الوطنية التي تسهم في حفظ الذاكرة الثقافية الكويتية وتسليط الضوء على الفنون الشعبية التي شكلت جزءاً أصيلاً من حياة المجتمع. وتواصل مبادرة «تُرى»، التي تأسست عام 2019، رسالتها في حفظ التاريخ الشفهي للكويت وتوثيق الحكايات والتجارب الإنسانية التي أسهمت في تشكيل ملامح المجتمع، مستندة إلى منهج علمي حديث نجحت من خلاله في توثيق أكثر من 200 تجربة. وتعد المبادرة امتداداً لجهود المؤرخ الكويتي سيف مرزوق الشملان ورفاقه في توثيق التاريخ الشفهي، لكنها تقدم هذا الإرث بأساليب معاصرة، من خلال تحويل المادة التاريخية إلى لقاءات ثقافية وأمسيات حوارية وفعاليات اجتماعية تجمع بين الأجيال، وتعزز التواصل بين الرموز الوطنية والقامات الثقافية والشباب. ويشهد الموسم الجديد تنظيم سلسلة من الأمسيات واللقاءات والجولات الثقافية المستندة إلى الأرشيف الذي تمتلكه المبادرة، بما يسهم في تعزيز السياحة الداخلية وتقديم تاريخ الكويت بأسلوب يجمع بين المعرفة والمتعة. وشكل تكريم فرقة بن حسين للفنون البحرية إحدى أبرز محطات الاحتفالية، تقديراً لدورها في المحافظة على أحد أهم ألوان التراث الشعبي الكويتي، باعتبارها من أقدم الفرق المتخصصة في هذا الفن، إذ يعود تأسيسها إلى عام 1948. واستطاعت الفرقة على مدار عقود المحافظة على هويتها الفنية، حيث توارثت العائلة قيادتها جيلاً بعد جيل، مع احتضانها خبرات من عائلات أخرى، لتظل شاهداً حياً على أصالة الفنون البحرية الكويتية. وتقدم الفرقة مجموعة متنوعة من الفنون الشعبية، من بينها الحدادي والسنّي والعاشوري والقادري والخماري والسامري والعرضة البحرية، وهي فنون ارتبطت بحياة أهل الكويت قديماً، وعكست مشاعرهم وأفراحهم وتحدياتهم خلال رحلات البحر الطويلة. ويحمل الفن البحري الكويتي قيمة تاريخية وإنسانية تتجاوز حدود الغناء والإيقاع، إذ يمثل سجلاً حياً لحياة البحارة الذين شكلوا عصب الاقتصاد الكويتي قبل اكتشاف النفط، عندما كانت رحلات الغوص والتجارة البحرية مصدراً رئيسياً للرزق. وكانت الأهازيج البحرية وسيلة لتنظيم العمل على متن السفن، حيث تعتمد على تناغم الأصوات وروح الجماعة، فيما تمثل العرضة البحرية أحد أبرز مظاهر الفرح والولاء، إذ كان البحارة يؤدونها عند العودة إلى الوطن بعد رحلات طويلة وشاقة، تعبيراً عن سعادتهم واشتياقهم إلى الأهل والأرض. ويأتي الاحتفاء بالفن البحري استكمالاً لبرنامج «تُرى» الهادف لتكريم الفنون الشعبية الكويتية والتعريف بروادها، بعدما استهلت المبادرة هذا المسار بالاحتفاء بفن السامري. ولم تقتصر أهداف الاحتفالية على إحياء التراث البحري، بل امتدت لتشمل جانباً مهماً من تاريخ الكويت التعليمي، حيث أعلنت المبادرة مواصلة العمل على استكمال أرشيف التعليم الكويتي، مع التركيز على توثيق البدايات الأولى لتعليم الفتيات.

ملخّص قياس

في أجواء امتزجت فيها أصالة الماضي بروح الحاضر، احتفت مبادرة «تُرى» بالفن البحري الكويتي، أحد أبرز مكونات الهوية الوطنية والذاكرة الشعبية، خلال حفل أقيم في متحف الفن الحديث بمنطقة شرق، إيذاناً بانطلاق موسمها الثقافي الجدي

الحدث: إطلاق موسم مبادرة تُرى الثقافي 2026-2027 وتكريم فرقة بن حسين للفنون البحرية

جهات:المجلس الوطني للثقافة والفنونالمركز المالي الكويتيفرقة بن حسين للفنون البحرية
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓