ترامب: الإسلام سبب مظاهرات فرنسا!

باريس- واشنطن- الوكالات: علقت فرنسا استخدام القنابل الصوتية خلال احتجاجات طلاب الثانويات بعد بتر يد فتى، فيما حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الهجرة والإسلام مسؤولية الاحتجاجات. وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال: إن «ما يحدث في فرنسا ليس سوى هجرة جماعية خارجة عن السيطرة، الأمر لا يتعلق بالمدارس، بل برغبة الإسلام في السيطرة على بلد كان عظيما ذات يوم!». ولم يصدر من السلطات الفرنسية على الفور تعليق على تصريحات الرئيس الأميركي. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أمس، تعليق استخدام القنابل الصوتية «في سياق احتجاجات طلاب المدارس الثانوية»، وذلك على خلفية حادثة أدت إلى بتر يد متظاهر يبلغ 15 عاما. وقال نونيز عبر إذاعة «ار تي ال» الفرنسية «أعلق استخدامها خلال تحركات طلاب المدارس الثانوية إلى حين جلاء الحقيقة بشأن ملابسات هذه القضية». كما أعلن الوزير أن المفتشية العامة للشرطة باشرت التحقيق في 18 قضية حتى الآن في وقت يندد متظاهرون كثر عبر الشعارات واللافتات بتصرفات قوات الأمن التي يواجه عناصرها اتهامات بممارسة العنف المفرط. ويحتج الطلاب المتظاهرون بالوضع المتردي للمباني المدرسية واكتظاظ الفصول الدراسية وغياب المعلمين من دون الاستعانة ببدلاء عنهم ويعتزم هؤلاء تنظيم مظاهرات جديدة الخميس، رغم دعوة الحكومة لهم للعودة إلى المؤسسات التعليمية من أجل الحوار. وكان عشرات الآلاف خرجوا إلى الشوارع في مختلف أنحاء فرنسا الثلاثاء للمطالبة بتحسين الأوضاع في المدارس الثانوية، ما دفع بالرئيس إيمانويل ماكرون إلى عقد اجتماع طارئ مع رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو وعدد من الوزراء الرئيسيين لإيجاد حل للأزمة. وأحصت وزارة الداخلية نحو 256 ألف متظاهر الثلاثاء في فرنسا، بينهم طلاب مدارس ثانوية ومعلمون وأهال ونقابيون، من ضمنهم 56 ألفا في باريس. أما المنظمون فأعلنوا مشاركة 450 ألف شخص في أنحاء فرنسا، بينهم 100 ألف في باريس وتخشى السلطات اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل البلاد بأسرها، في وقت يُنتظر أن ينضم طلاب الجامعات إلى طلاب المدارس. وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية، وفي ظل مناخ اجتماعي وسياسي متوتر، على وقع ارتفاع الأسعار ومساعٍ لخفض الميزانية تطال بعض جوانبها فئة الشباب، مثل المساعدات السكنية.