ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharإضاءات بقلم نهى أحمد حنيفة

آن هاثاواي وداكوتا جونسون في لعبة نفسية «Verity» بين الحقيقة والخداع

آن هاثاواي وداكوتا جونسون في لعبة نفسية «Verity» بين الحقيقة والخداع

يصل فيلم «Verity» إلى الشاشة الكبيرة محمّلاً بالكثير من الغموض والتوتر النفسي، في اقتباس سينمائي لرواية الكاتبة الأميركية كولين هوفر الصادرة عام 2018، ليضع المشاهد أمام حكاية لا تبدو فيها الحقيقة ثابتة، بل تتغير مع كل اعتراف واكتشاف جديد. الفيلم من إخراج مايكل شوالتر، وسيناريو نيك أنتوسكا، وتتصدر بطولته آن هاثاواي وداكوتا جونسون وجوش هارتنت، إلى جانب إسماعيل كروز كوردوفا وبرادي فاغنر. تدور الأحداث حول الكاتبة المتعثرة «لوين آشلي»، التي تجسدها داكوتا جونسون، حين تتلقى فرصة قد تغير حياتها المهنية، إذ يتم اختيارها لاستكمال سلسلة روائية ناجحة للكاتبة الشهيرة «فيريتي كروفورد»، التي تلعب دورها آن هاثاواي، بعدما أصبحت غير قادرة على مواصلة الكتابة إثر حادث تعرضت له. وتنتقل لوين إلى منزل عائلة كروفورد المنعزل للاطلاع على أوراق فيريتي وملاحظاتها، وهناك تلتقي زوجها «جيريمي»، الذي يجسده جوش هارتنت. لكن المهمة المهنية سرعان ما تتحول إلى رحلة نفسية شديدة التعقيد، بعدما تعثر لوين على مخطوطة سرية تتضمن اعترافات صادمة ومعلومات مظلمة عن حياة فيريتي وعائلتها. ومع انجذابها المتزايد إلى جيريمي وشكوكها في حقيقة ما يحدث داخل المنزل، تبدأ الحدود في التلاشي بين الواقع والخيال، وبين الضحية والمتلاعب، لتصبح كل شخصية موضع شك. ويعتمد الفيلم بصورة أساسية على أجوائه المشحونة أكثر من اعتماده على الحركة، مستفيداً من المنزل المعزول والعلاقة المضطربة بين شخصياته الثلاث الرئيسية في بناء حالة من الترقب. وتقدم آن هاثاواي شخصية غامضة يصعب على المشاهد تحديد حقيقتها، في مقابل أداء أكثر هدوءاً لداكوتا جونسون، بينما يقف جوش هارتنت في المنطقة الرمادية بين المرأتين. وقد انقسمت الآراء النقدية حول النتيجة؛ فبينما أشادت «Los Angeles Times» بأداء الثلاثي وبالطابع الأنيق والمظلم للاقتباس، رأى نقاد آخرون أن كثرة التحولات الدرامية أضعفت منطق الأحداث، خصوصاً مع اقتراب الفيلم من نهايته. ويبدو أن أبرز أوراق «Verity» تكمن في قدرته على جعل المشاهد يشك باستمرار فيما يراه ويسمعه، فالفيلم لا يقدم شخصيات يسهل تصنيفها إلى خير وشر، وإنما يلعب على فكرة الرواية غير الموثوقة، وكيف يمكن للكلمات المكتوبة أن تتحول إلى دليل أو إلى وسيلة للتلاعب. وبين الغموض والرغبة والهوس، يترك العمل مساحة واسعة للتساؤل حول من يقول الحقيقة ومن يكتبها بالطريقة التي يريد للآخرين أن يصدقوها.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓