نتانياهو: بريطانيا «دولة مارقة»!

لندن- الوكالات: وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، حكومة بريطانيا بأنها تتصرف كـدولة مارقة، مهاجما سياستها تجاه تل أبيب، في مفارقة مع الدور التاريخي للندن التي أصدرت عام 1917 وعد بلفور. وفي مقابلة مع صحيفة ديلي ميل البريطانية، قال نتانياهو: إن سياسة حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنام تجاه إسرائيل تمثل، وفق وصفه، نفاقا لا يمكن تصوره، واتهمها بالتصرف كدولة مارقة واسترضاء ما سماه تحالفا من اليسار والإسلاميين، على حد تعبيره. وركز نتانياهو انتقاداته على إجراءات بريطانية اتخذت خلال الأسابيع الماضية ضد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تشديد القيود على صادرات قد تستخدمها إسرائيل. وفي 8 سبتمبر الماضي أعلنت الحكومة البريطانية إجراءات جديدة ضد الاستيطان، بينها التوجه لحظر استيراد منتجات المستوطنات، وفرض قيود على أفراد وشركات تدعم أو تسهل أو تستفيد من النشاط الاستيطاني. كما أكدت لاحقا أنها علقت أو رفضت أكثر من 80 ترخيص تصدير إلى إسرائيل، وأنها سترفض طلبات تصدير تسهم ماديا في استمرار الاحتلال. وفي المقابلة، ادعى نتانياهو أن الاستخبارات الإسرائيلية قدمت إلى بريطانيا معلومات ساعدت في إحباط هجوم محتمل على قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، التي تستخدمها القوات الأميركية. وقال: إن إسرائيل حذرت السلطات البريطانية بشأن ما وصفه بأنه هجوم برعاية إيرانية، مضيفاً: تم توقيف هذا الأمر ومنعه، ومعتبرا أنه من دون المعلومات الإسرائيلية لا نعرف كم من الأرواح البريطانية كان من الممكن أن نخسر. وفي 27 سبتمبر الماضي، أوقفت الشرطة البريطانية أشخاصاً عدة عقب رصد مركبات مشبوهة قرب قاعدة فيرفورد، قبل الإفراج عنهم بكفالة، فيما أوقفت لاحقا شخصا يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية قبل الإفراج عنه بكفالة أيضا. وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب أن التحقيق لا يزال جاريا في مسارات عدة، بينها احتمال ضلوع دولة أجنبية، بينما قال رئيس الوزراء البريطاني إن هناك مؤشرات قوية على دور إيراني محتمل. وقال نتانياهو: إنه لم يتحدث بعد مع بيرنام، رغم مرور نحو شهرين على توليه رئاسة الحكومة، وأقر بأن العلاقات بين البلدين ليست جيدة. واتهم حكومة حزب العمال بـاسترضاء خصوم إسرائيل، وقال إن لندن تهاجم إسرائيل بينما تتخذ إجراءات ضدها في الوقت الذي، بحسب زعمه، تواجه فيه تل أبيب إيران وجماعات مسلحة في المنطقة. كما انتقد التظاهرات المناهضة لإسرائيل في بريطانيا، متسائلاً عن سبب عدم توجيه الاحتجاجات إلى السفارة الإيرانية بدلا من إسرائيل. وتأتي تصريحاته بعد إجراءات بريطانية متصاعدة ضد الاستيطان في الضفة الغربية، إذ أعلنت لندن أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وشددت قيودها على التجارة والتصدير المرتبطين بالاحتلال، مع تأكيدها في الوقت نفسه استمرار التجارة مع إسرائيل داخل حدود الخط الأخضر.