ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharدوليه بقلم زيد خلف

رونالدو.. زعل

رونالدو.. زعل

لكل قصة نهاية، وليست كل النهايات سعيدة، هكذا قد تنتهي رواية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده الذي لعب معه 234 مباراة سجل خلالها 146 هدفا وخاض معه مسيرة زاخرة واستثنائية الا انها وصلت فجأة الى مرحلة تكتنفها الغموض بعد قرار نجم النصر السعودي فجأة اول من امس مغادرة معسكر المنتخب حيث يقيم في كوبنهاغن لمواجهة الدنمارك ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. واتخذ كريستيانو رونالدو البالغ 41 عاما قرار مغادرة معسكر الفريق إثر إعلان المدرب جورجي جيزوس أنه لن يبدأ أساسيا في مباراة الدنمارك الخميس ليعلن رونالدو في وقت متأخر الأربعاء أنه غادر المنتخب، بعد مؤتمر صحافي أكد فيه جيسوس أن الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات لن يكون ضمن التشكيلة الأساسية للمباراة الثانية تواليا. وكتب رونالدو في حسابه الرسمي على إنستغرام بعد المؤتمر الصحافي لمدرب المنتخب الوطني، وعقب محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قرار مغادرة المنتخب. ويبدو واضحا ان رونالدو لم يتكيف مع وضع انه الاقل اهمية في تشكيلة البرتغال بعد اكثر من عقدين كان فيها هو محور الاهتمام والنجم الاوحد كما انه لم يدرك حتى الان حاجة المدرب للاعب الذي يحمل الفريق وليس اللاعب الذي يحتاج ان يحمله الفريق، ومع كل مشاعر الود مع رونالدو التي ظهرت في بداية تسلم جيزوس مهمته غير انها لم تكن كافية لمجاملته في التشكيلة الاساسية التي يختارها المدرب للمباريات. وكان رونالدو بقي على مقاعد البدلاء طوال المباراة التي فازت فيها البرتغال على النرويج 2-1 الأحد في دوري الأمم، بعدما حمل شارة القيادة في الفوز على ويلز 1-0 على أرضها الخميس الماضي. ومن المعتاد أن يعمد مدربو المنتخبات إلى المداورة بين لاعبيهم في مثل هذه المباريات التي لا تكتسي الأهمية ذاتها التي تحظى بها كأس العالم أو كأس أوروبا. لكن رونالدو بدا وكأنه يشير إلى أن الأسباب وراء قرار جيزوس أعمق من ذلك. وأضاف في تصريحات ألمحت إلى احتمال اعتزاله اللعب الدولي نهائيا في الوقت المناسب، سأكشف للشعب البرتغالي حقيقة الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب الوطني الذي كرست نفسي له دائما... الآن حان الوقت لأتمنى للبرتغال ولجميع زملائي كل التوفيق في المستقبل، من دون استثناء. وذكرت صحيفة ماركا الرياضية الإسبانية أن جيزوس ورئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا لحقا برونالدو إلى مطار كوبنهاغن في محاولة لإقناعه بالبقاء مع المنتخب، قبل أن يستقل اللاعب طائرته الخاصة. وأصر جيزوس الأربعاء على عدم وجود خلاف بينه وبين رونالدو، رغم إقرار المدرب البالغ 72 عاما، والذي تولى المهمة في يوليو، بأن قائده شعر بخيبة أمل لبقائه على مقاعد البدلاء أمام النرويج. وكانت مباراة أوسلو المرة الأولى منذ نوفمبر 2024 التي لا يشارك فيها رونالدو مع البرتغال من دون أن يكون مصابا أو موقوفا وقال جيزوس للصحافيين بعد تلك المباراة، وهو الذي درب رونالدو في النصر السعودي لمدة عام قبل توليه قيادة البرتغال لم تقع أي حادثة على الإطلاق. وأضاف الأربعاء: أي لاعب، وأنا كنت لاعبا بنفسي... عندما تمضي 20 أو 30 دقيقة في الإحماء ثم لا تشارك... لا أحد يكون سعيدا بذلك. وقال المدرب البرتغالي أيضا إنه أبلغ رونالدو قبل المباراة بأنه لن يكون ضمن التشكيلة الأساسية، لكنه أشار إلى احتمال إشراكه لاحقا.وأكد جيزوس بعد ذلك، بصفتي المدرب، قررت عدم إشراكه. لا شيء يستدعي كل هذه الضجة. وقال الاتحاد البرتغالي بعد مغادرة رونالدو التحضيرات للمباراتين ضد الدنمارك والنروج... تتواصل كما هو مخطط لها مع اللاعبين الـ24 المتبقين في صفوف المنتخب... يبقى جميع أفراد البعثة في حالة تركيز تام على الاستحقاقات المقبلة للمنتخب الوطني وعلى تحقيق الأهداف المحددة. عقوبة محتملة قد يواجه كريستيانو رونالدو عقوبة الإيقاف لمدة تصل إلى ستة أشهر بعد مغادرته المفاجئة لمعسكر المنتخب البرتغالي بموجب لوائح الاتحاد التي تعاقب التخلي عن الواجب الدولي دون مبرر مشروع ما يعرض النجم لخطر الإيقاف إضافة إلى فرض عقوبة مالية وتنص اللوائح التأديبية للاتحاد البرتغالي على ما يلي: أي لاعب - بعد استدعائه رسمياً - يتخلى عن التدريبات أو المباريات أو أي نشاط للمنتخبات الوطنية أو أي نشاط يتعلق بالتمثيل الرياضي للاتحاد أو البرتغال، أو يتغيب عنها دون مبرر، يُعاقب بالإيقاف لمدة تتراوح بين شهر واحد وستة أشهر، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 500 و1000 يورو إذا كان اللاعب محترفاً. لكن مصادر ذكرت ان الاتحاد قد يتغاضى عن هذه العقوبة نظرا لتاريخ ومسيرة كريستيانو. تحول مفاجئ ذكر تقارير ان الأسطورة البرتغالية كان يستعد لخوض مباراته الدولية الأخيرة مع المنتخب خلال فترة التوقف الدولي الحالية، لكنه غيّر رأيه بعد محادثة مع المدرب الجديد خورخي جيزوس، متعهداً بقيادة جيل جديد بينما يسعى للوصول إلى هدفه رقم 1000 في مسيرته مع نادي النصر السعودي ، فيما استغربت مصادر هذ ا التحول رغم ان كريستيانو رحب في اول حصة تدريبية بالمدرب الجديد وانت العلاقة مثالية بينهما. إلما غاضبة شاركت إلما، شقيقة كريستيانو رونالدو، الرسالة التالية عبر إنستغرام معلقةً بعبارة: لقد قيل كل شيء هنا. استحق (CR7) مزيداً من الاحترام. واستحق المنتخب الوطني مزيداً من التنظيم كما استحق الإعلام البرتغالي قدراً أكبر من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات. أما الشعب البرتغالي... حسناً، فهم لا يستحقون امتلاك الأفضل في أي مجال. نحن شعبٌ حسود، ومُتعالٍ، وجاهل؛ ونستحق العودة إلى مستوى التواضع الذي عهدناه دائماً في كرة القدم قبل حقبة (CR7). شكراً لك على كل شيء يا (CR7!) لقد كنت تستحق الأفضل!

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓