قطر تطالب بـ«ترتيبات إقليمية» تضمن أمن الجميع
واشنطن – الوكالات: أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن الدبلوماسية لا تزال الطريق الوحيد لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى وجود تقدم إيجابي في الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، وشدد على أن استمرار الحرب يفرض ضغوطاً كبيرة على دول المنطقة والاقتصاد العالمي. وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» إن قطر أجرت اتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وإن الطرفين أظهرا رغبة في تحقيق تقدم إيجابي معرباً عن أمله في أن تنتصر الدبلوماسية في نهاية المطاف. وأضاف أن المنطقة بأكملها تعيش تحت ضغط كبير بسبب الحرب مشيراً إلى أن قطر ودول الخليج تأثرت بصورة مباشرة خصوصاً مع استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز. وأكد أن المضيق أصبح غير آمن، وأن عدم قدرة السفن على المرور والخروج من المنطقة أمر غير مقبول مشدداً على رفض استخدام الممرات المائية لفرض حصار أو تقييد حرية الملاحة. ودعا إلى إقامة ترتيبات أمنية إقليمية تضمن شعور جميع دول المنطقة، بما فيها إيران ودول الخليج، بالأمن. وقال الشيخ محمد إن العقيدة الدفاعية القطرية تعتمد أساساً على قدرات البلاد الذاتية، لكنه وصف الشراكة الدفاعية مع واشنطن بأنها واحدة من أهم شراكات قطر، مشيراً إلى أن الظروف الاستثنائية الحالية تتطلب تعزيز هذه الشراكة وتطويرها. ورداً على الاتهامات المتعلقة بتمويل حركة «حماس» نفى الشيخ محمد دخول أي أموال قطرية إلى غزة من دون تنسيق وموافقة كاملين من الأمم المتحدة والحكومة الإسرائيلية. ووصف الاتهامات بأنها «عبثية» نافياً أن تكون الدوحة قد دفعت أموالاً أو اخترقت الحكومة الإسرائيلية. وقال إن حكومة بنيامين نتانياهو هي التي هاجمت قطر، رغم أن الدوحة كانت تعمل على خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين. واتهم رئيس الوزراء القطري إسرائيل بعدم الالتزام بالتعهدات التي قطعتها بموجب اتفاق شرم الشيخ.