«هرمز» يخنق التجارة.. والنفط فوق الـ 100 دولار

لم تعد أزمة مضيق هرمز تقتصر على حركة ناقلات النفط، بل بدأت تضرب أحد أكثر مفاصل الاقتصاد العالمي حساسية، وهو تجارة الحاويات والسلع غير النفطية، مع انهيار حركة السفن وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واضطرار الشركات إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. وبحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المنطقة بنسبة 94%، في مؤشر يعكس اتساع تداعيات الأزمة من سوق الطاقة إلى التجارة العالمية وسلاسل الإمداد. كما تراجعت صادرات بعض السلع الحيوية بصورة حادة، فيما تواجه موانئ رئيسية في الخليج صعوبات تشغيلية ولوجستية متزايدة. وتكشف بيانات الشحن عن تغير جذري في خريطة الملاحة؛ فبينما كانت عشرات الخدمات المنتظمة تربط موانئ الخليج بشبكة التجارة العالمية قبل الحرب، تقلص عدد الخدمات النشطة بصورة كبيرة، لتتحول المنطقة إلى سوق شحن عالية المخاطر والتكاليف. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار اضطراب حركة السفن عبر هرمز. فقد سجلت عطلة نهاية الأسبوع عبور 17 سفينة سلع فقط، مقارنة بـ37 في الأسبوع السابق، في حين كان المتوسط قبل الحرب يقارب 125 سفينة يومياً. كما شهد باب المندب تراجعاً في حركة السفن، بما يعني أن الممرين الرئيسيين للتجارة والطاقة في المنطقة يتعرضان لضغوط متزامنة.