الروس ينتخبون.. وهجوم أوكراني «غير مسبوق»
موسكو- الوكالات: ادلى الناخبون الروس أمس بأصواتهم في اليوم الثالث من الانتخابات التشريعية على وقع تصعيد وصفته السلطات بـ«غير المسبوق»، وذلك في وقت شنت فيه أوكرانيا هجوما واسع النطاق بالطائرات المسيّرة على العاصمة موسكو. وشهد اليوم الأخير من الاقتراع مقتل شخصين، جراء هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت العاصمة الروسية وأسفرت أيضا عن إصابة نحو 20 شخصا، وفق ما أفاد حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف. ووصف رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين الهجوم الأوكراني بـ«غير المسبوق» متهما كييف بالسعي إلى «إحداث بلبلة» في الانتخابات التشريعية. وكتب في منشور عبر تلغرام إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت منذ السبت أكثر من 1600 مسيرة من بينها «450 كانت متجهة نحو موسكو»، مضيفا «من الواضح أن هذا الهجوم غير المسبوق يهدف إلى إحداث بلبلة في الانتخابات. وفشل العدو في تحقيق هدفه». وفي حادثة منفصلة، استهدفت ضربة بطائرة مسيّرة أوكرانية حافلة في منطقة خيرسون الجنوبية الخاضعة للسيطرة الروسية، ما أدى إلى مقتل شخصين، أحدهما عضو في لجنة انتخابية. في المقابل، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالضربات وقال «كان لعملياتنا البعيدة المدى تأثير كبير جدا في منطقة موسكو» وكتب على منصة إكس «استُهدفت إحدى المنشآت الرئيسة لصناعة النفط الروسية إنها مليارات الدولارات التي تُبقي آلة الحرب مستمرة». وفاز حزب «روسيا الموحدة» الداعم لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جميع الانتخابات البرلمانية منذ عام 2003. ولم يسُمح بالمشاركة في الانتخابات سوى لتشكيلات تدعم ولو بدرجات متفاوتة بوتين والحرب في أوكرانيا. أما حزب «يابلَكا»، الوحيد المناهض علنا للحرب فسُمح له في بادئ الأمر بالمشاركة، قبل أن يقصيه القضاء الشهر الماضي. ومن غير المرجح أن تحمل هذه الانتخابات البرلمانية أي مفاجآت تُذكر إلا أنها تعد الأولى من نوعها في روسيا منذ بدأت موسكو حربها على أوكرانيا في فبراير 2022، وقد تكون بالتالي مؤشرا لقياس مدى الدعم الشعبي للنزاع الذي أوقع أكبر عدد من الضحايا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقبيل بدء عملية الاقتراع كان بوتين (73 عاما) دعا مواطنيه إلى التصويت لإظهار «موقف موحد ضد من يحاولون إضعاف روسيا».