«الخسارة التاريخية» تدق ناقوس الخطر

دقّ المنتخب اليمني ناقوس الخطر قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات «خليجي 27»، بعدما ألحق بالأزرق خسارة تاريخية بنتيجة 2-1، في اللقاء الودي المغلق الذي جمعهما مساء أول من أمس في جدة، ضمن الاستعدادات الأخيرة للبطولة. وعلى الرغم من أن الجهاز الفني للأزرق بقيادة البرتغالي هيليو سوزا ينظر إلى المباراة باعتبارها تجربة تحضيرية مغلقة هدفت بالدرجة الأولى إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين وكشف الأخطاء قبل الدخول في المنافسات الرسمية، فإن الخسارة أثارت موجة واسعة من السخط الجماهيري على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا أنها جاءت أمام المنتخب اليمني، وفي نتيجة هي الأولى من نوعها في تاريخ مواجهات المنتخبين. ويُنتظر أن يسعى الجهاز الفني إلى تجاوز آثار الخسارة سريعًا، والتعامل معها من زاوية فنية، مع الاستفادة من الأخطاء التي كشفت عنها المباراة، لاسيما أن الفاصل الزمني بين الودية ومباراة السعودية الافتتاحية في «خليجي 27»، لا يسمح كثيرًا بالانشغال بنتيجة اللقاء أو تداعياتها. وجاءت المباراة خلف أبواب مغلقة، بناءً على رغبة الجهازين الفنيين، ومن دون حضور جماهيري أو نقل تلفزيوني، بهدف الحفاظ على سرية الخطط والتشكيلة والتجارب الفنية قبل البطولة. وتقدم المنتخب اليمني في الدقيقة 40 عن طريق عمر الداحي، قبل أن يدرك الأزرق التعادل في الشوط الثاني بواسطة محمد دحام، وسط تضارب في تحديد صاحب الهدف، إذ أشارت مصادر إلى أن مدافع اليمن ممدوح بن عجاج سجله بالخطأ في مرماه. وفي الدقيقة 90، نجح أحمد ماهر في تسجيل هدف الفوز لليمن، ليمنح منتخب بلاده انتصارًا تاريخيًا على الأزرق. وتكتسب النتيجة أهمية خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المنتخب اليمني، وما يواجهه من تحديات مرتبطة بالوضع الإقليمي في بلاده، إلى جانب محدودية فترة الإعداد، وهو ما يجعل الخسارة أكثر وقعًا على الأزرق جماهيريًا، رغم اختلاف أهداف وظروف المباراة التحضيرية عن المباريات الرسمية. ويأمل سوزا أن تكون التجربة قد كشفت له مكامن الخلل قبل الدخول في الاختبار الحقيقي، إذ يفتتح الأزرق مشواره في البطولة بمواجهة المنتخب السعودي الأربعاء المقبل، ضمن المجموعة الأولى التي تضم كذلك العراق وعمان، في حين يلعب اليمن في المجموعة الثانية إلى جانب الإمارات وقطر والبحرين. وبعيدًا عن النتيجة، سيكون أمام الجهاز الفني للأزرق عمل سريع لمعالجة الأخطاء ورفع الجاهزية الذهنية والفنية، قبل الانتقال من أجواء التجارب المغلقة إلى منافسات الخليج التي لا تحتمل كثيرًا من الهفوات.