ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharوطن النهار بقلم عبدالرسول راضي

«التربية»: «مدارس الموهوبين».. 70 مادة في 9 أبواب

«التربية»: «مدارس الموهوبين».. 70 مادة في 9 أبواب

اعتمد وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي لائحة نظام مدارس الموهوبين، في خطوة تستهدف إرساء منظومة متكاملة لاكتشاف ورعاية وتنمية الطاقات الوطنية الموهوبة، وتوفير بيئة تعليمية متخصصة تستجيب لقدرات المتعلمين واحتياجاتهم، وتحول مواهبهم إلى إنجازات علمية وإبداعية تخدم مستقبل الكويت. وتتكون اللائحة من 70 مادة موزعة على 9 أبواب، تنظم مختلف جوانب العمل في مدارس الموهوبين، بدءاً من الترشيح والكشف والقبول، مروراً بالنظام الدراسي والبرامج الإثرائية والتقويم، وصولاً إلى متابعة المتعلم وضمان حقوقه وشروط استمرار قيده، فيما يبدأ تطبيقها بالمرحلة المتوسطة من الصف السادس إلى الصف التاسع اعتباراً من العام الدراسي 2026/2027، على أن يحدد موعد تطبيقها في المراحل التعليمية الأخرى بقرار من وزير التربية. نطاق التطبيق وأوضحت وزارة التربية أن أحكام اللائحة تسري على مدارس الموهوبين والمتعلمين المقيدين بها، وأعضاء الهيئات التعليمية والإدارية والفنية المساندة، مشيرة إلى أن مدارس الموهوبين تتبع مكتب الموهوبين إدارياً وفنياً ومالياً، وفق الضوابط المنظمة لعملها. وأقرت اللائحة منظومة علمية للكشف عن الموهوبين، تعتمد أدوات واختبارات مقننة ومعتمدة لقياس القدرة العقلية العامة والتحصيل والإبداع، إلى جانب المقابلة الشخصية، على أن يتم ترتيب المرشحين وفق نتائج الاختبارات والمقابلة، واعتماد المقبولين في حدود الأماكن المتاحة في كل مدرسة. كما يتم إعداد قائمة احتياط في كل دورة كشف، تضم من اجتازوا الاختبارات ولم تتوافر لهم أماكن، للاستعانة بهم عند شغور أي مقاعد، بما يضمن استثمار نتائج الكشف والاستفادة من المتقدمين المستوفين للمعايير. مادة إثرائية وتعتمد مدارس الموهوبين المناهج الرسمية لوزارة التربية، إلى جانب مادة الإثراء باعتبارها مادة دراسية أساسية بواقع حصتين أسبوعياً، وتشمل الإثراء الأكاديمي والمشروعات التطبيقية ومهارات التفكير وحل المشكلات، فضلاً عن الإنجاز في الأنشطة والمسابقات. وتهدف البرامج الإثرائية إلى توسيع نطاق التعلم بما يتجاوز التحصيل الدراسي التقليدي، من خلال التركيز على البحث والتطبيق والإبداع وتنمية مهارات التفكير والقدرة على إنجاز المشروعات. بيئة مناسبة وراعت اللائحة طبيعة التعليم المخصص للمتعلمين الموهوبين، حيث حددت 16 متعلماً كحد أقصى في القاعة الدراسية الواحدة، بما يوفر بيئة صفية أكثر ملاءمة للمتابعة الفردية وتنمية القدرات. كما تتولى الوزارة توفير وسائل المواصلات للمتعلمين من مختلف مناطق الدولة، بما يتناسب مع مواعيد الدوام والبرامج التعليمية والإثرائية المقررة في مدارس الموهوبين. وأرست اللائحة نظاماً خاصاً لتقويم مادة الإثراء من 100 درجة، بواقع 60 درجة للمشروع، و20 درجة للإنجاز في الأنشطة والمسابقات، و20 درجة لأعمال تشمل مهارات التفكير والمشاركة والتفاعل والسلوك والتعامل مع الأدوات. ويعكس هذا التوزيع طبيعة البرنامج المخصص للموهوبين، من خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والإنجاز العملي والمهارات الإبداعية والقدرة على التفاعل والمشاركة. شروط الاستمرار وحددت اللائحة معيارين لاستمرار المتعلم في مدارس الموهوبين، أولهما ألا تقل النسبة العامة النهائية عن 90 في المئة، وثانيهما ألا تقل الدرجة في مادة الإثراء عن 75 درجة، بما يربط استمرار القيد بالمستوى الأكاديمي والاستفادة من البرنامج الإثرائي. وفي حال انخفاض مستوى المتعلم خلال الفصل الدراسي الأول، تلتزم المدرسة بإخطار ولي الأمر وعرض الحالة على لجنة رعاية الموهوبين، ووضع خطة رعاية علاجية موثقة بالتنسيق مع الاختصاصي النفسي والاختصاصي الاجتماعي والمعلمين، ومتابعة نتائج الخطة قبل اتخاذ أي قرار بشأن استمرار القيد. ولا يتم البت في استمرار قيد المتعلم إلا في نهاية العام الدراسي وبعد استنفاد إجراءات الرعاية والمتابعة، مع كفالة حق ولي الأمر في التظلم، وفي حال تبين عدم ملاءمة البرنامج لحالة المتعلم، ينتقل إلى مدرسة التعليم العام من دون اعتباره راسباً أو معيداً للصف. وأوجبت اللائحة تشكيل لجنة رعاية الموهوبين في كل مدرسة برئاسة مدير المدرسة وعضوية المديرين المساعدين ورؤساء الأقسام والاختصاصي النفسي والاختصاصي الاجتماعي، لتتولى النظر في حالات التعثر وإقرار خطط الرعاية ورفع التوصيات إلى مكتب الموهوبين. كما تتضمن منظومة الرعاية وجود اختصاصي نفسي واختصاصي اجتماعي في كل مدرسة، لمتابعة الجوانب النفسية والاجتماعية والأسرية للمتعلمين والتواصل المستمر مع أولياء الأمور. ملف تراكمي وتعزز اللائحة المتابعة الفردية لكل متعلم موهوب من خلال إنشاء ملف تراكمي منذ التحاقه بالمدرسة، يتضمن نتائج اختبارات الكشف، والملف النفسي والأكاديمي، والمشروعات والأنشطة والمسابقات، والتقارير الدورية، والجلسات الإرشادية وخطط الرعاية، مع التأكيد على سرية البيانات. ويوفر الملف مرجعاً متكاملاً لمتابعة تطور المتعلم وتقويم مسيرته واتخاذ القرارات المتعلقة ببرنامجه التعليمي والرعائي، وفق بيانات موثقة ومتراكمة. وكفلت اللائحة للمتعلم الموهوب الحصول على برنامج تعليمي وإثرائي يتناسب مع قدراته، وبيئة وأدوات ومصادر تدعم موهبته، إلى جانب طلب المشورة العلمية والنفسية والاجتماعية، وحماية خصوصية بياناته، ومراجعة تقويم مشروعاته ومكونات درجاته. كما منحت ولي الأمر حق الاطلاع، قبل قيد ابنه، على البرنامج الدراسي والإثرائي والأنشطة المقررة وشروط استمرار القيد، فضلاً عن متابعة مستوى المتعلم والاطلاع على ملفه التراكمي ومعرفة الإجراءات المتخذة بشأن استمرار قيده، بما يعزز الشراكة بين المدرسة والأسرة. حماية الابتكار وفي إطار حماية نتاج المتعلمين، أكدت اللائحة أن للمتعلم حقوقاً في مشروعاته وابتكاراته وأعماله، مع اتخاذ مكتب الموهوبين الإجراءات اللازمة لحفظ حقوق الملكية الفكرية متى ترتب على العمل حق ملكية فكرية أو براءة اختراع، بالتنسيق مع الجهات المختصة. وعلى مستوى الكوادر التعليمية، رسمت اللائحة دوراً مهنياً لمعلم مدارس الموهوبين يركز على تنمية قدرات المتعلم لا تلقينه، من خلال إثارة التفكير والتساؤل ومراعاة الفروق الفردية وتوظيف التعلم القائم على المشروعات والاستقصاء. وحددت اللائحة نصاب معلم الموهوبين بـ12 حصة أسبوعياً، مع تخصيص بقية الوقت لتطوير المواد الإثرائية، والإشراف الفردي على مشروعات المتعلمين، وتدريبهم للمسابقات، وإعداد التقارير الدورية، والمشاركة في البرامج التدريبية وورش العمل، بما يعزز دوره بوصفه مشرفاً وموجهاً لمسيرة الموهبة إلى جانب دوره التعليمي. كما تلزم اللائحة مدارس الموهوبين بإعداد خطة تشغيلية سنوية ومؤشرات أداء معتمدة، إلى جانب إعداد تقرير فصلي يرفع إلى مكتب الموهوبين، بما يدعم المتابعة المؤسسية وقياس مستوى تنفيذ البرامج وتحقيق أهداف منظومة رعاية الموهوبين.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓