نبيل فهمي: لا حرب ولا سلم في الصراع مع إيران
القاهرة - الوكالات: قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إن تجاهل إيران ليس خيارا واقعيا في الإقليم، داعيا إلى حوار مباشر وواضح معها. وقال «إيران لن تختفي، ولا بد أن نتحاور معها، وبكل صراحة». ووصف فهمي في حوار مع قناة «الجزيرة» القطرية التدخل في شؤون الدول الأخرى بأنه غير مشروع، وقال إن موقفه من هذا النوع من السياسات «سلبي للغاية». وأضاف: «أي تدخل في شؤون داخلية لدولة أخرى بالنسبة لي غير مشروع». وعن الصراع الأميركي الإيراني، رأى فهمي أن المواجهة لن تنتهي بحسم عسكري، وأنها تظل مفتوحة بين التصعيد والتهدئة. وقال «لا حرب ولا سلم، لا أحد سوف ينتصر، والموضوع لن ينتهي بالآلة العسكرية». وأضاف أن إيران لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة عسكريا، ولذلك تلجأ إلى استهداف المصالح الاقتصادية للتأثير في القرار الأميركي، بينما تحولت المواجهة من صراع عسكري تقليدي إلى حرب اقتصادية طويلة الأجل، بحسب وصفه. الدولة الوطنية وفي حديثه عن اليمن وتداعيات التوتر في البحر الأحمر، ربط نبيل فهمي بين قدرة الدولة على إدارة شؤونها وتراجع فرص التدخل الخارجي في أزماتها. وقال إن الاعتماد على الذات، على مستوى الدول والمناطق، يحد من مساحة تأثير الأطراف الإقليمية والدولية. وأضاف أن إيران تمثل أحد أمثلة هذا التدخل، لكنه شدد على أن المشهد أوسع من طهران وحدها، ويرتبط بضعف الدول وتراجع قدرتها على بناء مؤسساتها وتحديد أولوياتها. وقال «كلما كان في اعتماد جيد على الذات في أي دولة وفي أي منطقة… فنجد تدخلات الأطراف الخارجية أقل»، مؤكدا أن معالجة أزمات المنطقة تتطلب تقوية الدولة الوطنية لا الاكتفاء بإدارة نتائج الصراعات. التحدي السوري من جانب آخر، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن التحدي الرئيس أمام سورية لا يرتبط بعلاقتها بالدول العربية، بل باستعادة أراضيها وتفعيل علاقاتها الدولية وإعادة بناء الدولة واستقرارها الداخلي. وأضاف أن الدول العربية تتعامل مع سورية بوصفها دولة عضوا في الجامعة العربية، معتبرا أن مسار علاقتها بمحيطها العربي يسير في اتجاه إيجابي. وقال «التحدي أمام سورية ليس مع العالم العربي، بصراحة يعني، التحدي أمام سورية هو في تحرير أرضها، في تفعيل علاقاتها الدولية». وأشار إلى أن النقاش داخل الجامعة حول سورية ركز على «السيادة السورية» و»إعادة بناء الدولة السورية» و«استعادة الاستقرار داخل سورية»، إلى جانب ملف السوريين الموجودين خارج البلاد. وأضاف: «كمّ السوريين خارج الحدود كم كبير جدا، يجب عودتهم وتمكينهم». وتحدث فهمي عن ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان، وقال إن الاحتلال الإسرائيلي لأراض سورية اتسع بعد التغيير السياسي الذي شهدته سورية، وفق تعبيره. وأضاف أن مواقف الإدارة السورية الجديدة وتوضيحاتها بشأن توجهاتها ساعدت في توسيع التعامل العربي الإيجابي معها، قائلا إن التفاعل السياسي والاقتصادي يشهد تحسنا. وقال «المشكلة ليس مع العرب، إحنا ماشيين في سكة إيجابية». وفي حديثه عن لبنان، طرح فهمي أولوية تثبيت القرار السيادي بيد الدولة، مع تجنب دفع البلاد نحو صراع داخلي. وقال «لا بد يكون القرار السيادي للدولة، وفي نفس الوقت على الدولة أن تحافظ على وحدتها وتتجنب صراعات داخلية». لكنه شدد على أن مقاربة الوضع اللبناني لا ينبغي أن تُختزل في سلاح حزب الله، من دون النظر أيضا إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي. وشدد على أن المشكلة ليست فقط في حزب الله، معتبرا أن هذه هي إحدى المشاكل، وقال إن المشكلة «في احتلال إسرائيلي ولازم نشوف حل لهذا».
القاهرة - الوكالات: قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إن تجاهل إيران ليس خيارا واقعيا في الإقليم، داعيا إلى حوار مباشر وواضح معها. وقال «إيران لن تختفي، ولا بد أن نتحاور معها، وبكل صراحة». ووصف فهمي في حوار
الحدث: تصريح نبيل فهمي حول السياسة الإيرانية والأزمات الإقليمية