الحويلة: قانون تنظيم العمل الخيري يؤسس مرحلة جديدة من الحوكمة والشفافية

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة أن المرسوم بقانون رقم (87) لسنة 2026 الخاص بإصدار قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني يؤسس لمرحلة جديدة من تطوير وتنظيم العمل الخيري في الكويت، بما يعزز الحوكمة والشفافية والرقابة والامتثال، ويحميه من مخاطر الاستغلال في أغراض غير مشروعة، وفي مقدمتها غسل الأموال وتمويل الإرهاب. إطار قانوني متكامل وقالت الحويلة، في تصريح بمناسبة صدور القانون، إن التشريع وضع إطاراً قانونياً ومؤسسياً متكاملاً لتنظيم العمل الخيري والإنساني، وتعزيز الرقابة عليه، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات ذات الصلة، بما يدعم مكانة الكويت الإنسانية ويعزز الثقة بالعمل الخيري. وأوضحت أن القانون نص على إنشاء المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني ليتولى تنظيم ومراقبة مختلف أوجه العمل الخيري والإنساني في الدولة، ووضع السياسات والاستراتيجيات والضوابط اللازمة لتطويره، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية. وأضافت أن القانون استحدث الصندوق الكويتي للعمل الإنساني بهدف دعم وتطوير أنشطة العمل الخيري والإنساني، وتأهيل العاملين في هذا المجال، وإعداد الدراسات والبحوث المرتبطة به. وبينت أن القانون نظم حملات جمع التبرعات من حيث الترخيص ووسائل الجمع والحسابات البنكية وضوابط الإنفاق والإفصاح المالي، بما يضمن توجيه التبرعات إلى الأغراض المخصصة لها، كما وضع ضوابط لجمع التبرعات إلكترونياً ونقدياً. حماية الخصوصية وذكرت الحويلة أن القانون أولى أهمية خاصة لحماية بيانات المتبرعين والمستفيدين وخصوصيتهم، وحظر تصوير أو نشر صور وتسجيلات المستفيدين لأغراض جمع التبرعات أو الترويج لها إلا وفق الضوابط المقررة، بما يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم. وأشارت إلى أن القانون نظم تأسيس وإدارة الجمعيات الخيرية والإنسانية والمبرات ومواردها المالية والرقابة عليها، وألزمها بتعزيز الشفافية والنزاهة وإجراء معاملاتها المالية عبر القنوات الرسمية. وأضافت أن القانون حظر ممارسة الأنشطة السياسية أو الطائفية، والتعامل مع الكيانات غير المشروعة، أو قبول التبرعات مجهولة المصدر، بما يعزز سلامة القطاع الخيري ويحافظ على موارده وسمعته. ولفتت إلى أن القانون عزز منظومة الرقابة والمساءلة من خلال منح بعض موظفي المركز صفة الضبطية القضائية، وإنشاء مجالس للتأديب، إلى جانب إسناد التحقيق والتصرف والادعاء في الجرائم المنصوص عليها إلى النيابة العامة. مهلة لتوفيق الأوضاع وأفادت الحويلة بأن اللائحة التنفيذية للقانون ستصدر خلال ستة أشهر من تاريخ نشره، فيما تلتزم الجمعيات الخيرية والإنسانية والمبرات القائمة بتوفيق أوضاعها خلال المدد المحددة قانوناً، موضحة أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستتولى اختصاصات المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني إلى حين استكمال تشكيله وإصدار القرارات المنظمة لعمله. 96 مادة في 7 أبواب وشددت على أن القانون، الذي جاء في 96 مادة موزعة على سبعة أبواب، يؤسس لمنظومة حديثة للعمل الخيري والإنساني، تحمي أموال المتبرعين، وتصون كرامة وخصوصية المستفيدين، وتعزز ثقة المجتمع، وتحافظ على سمعة العمل الخيري الكويتي ومكانة دولة الكويت الإنسانية داخلياً وخارجياً.