جلسة أممية تكريماً لفقيد قطر الأمير الوالد

نيويورك- الوكالات: عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء في نيويورك، جلسة رفيعة المستوى تكريما لفقيد قطر الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي وافته المنية في 12 يوليو الماضي. وشهدت الجلسة الوقوف «دقيقة صمت» حدادا على الراحل، وسط مشاركة واسعة من كبار المسؤولين الأمميين وممثلي المجموعات الإقليمية والدولية الذين قدموا التعازي لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأسرة الحاكمة والحكومة والشعب القطريين، مستحضرين إنجازاته الاستثنائية ودوره المحوري في إرساء دعائم الدبلوماسية والوساطة والتنمية. وفي افتتاحه الجلسة، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن، وزير خارجية بنغلاديش، إن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يُعد من أبرز القادة في تاريخ قطر المعاصر، إذ شهدت البلاد في عهده نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة ركزت على التعليم والعلوم والتنمية البشرية. وأشار إلى تبلور الرؤية التنموية طويلة الأمد، وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة تصويتا وترشيحا، فضلا عن جعل قطر مركزا عالميا للحوار والوساطة. من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأميرَ الوالد الراحل بالقائد صاحب الرؤية الثاقبة الذي أحدث تحولا مؤسسيا واقتصاديا في قطر، حيث نمت حصتها من الاقتصاد العالمي أضعافا مضاعفة، وصدر دستورها الدائم، واستثمرت في التعليم العالي والبحوث عبر مؤسسة قطر والمدينة التعليمية وإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030. وأكد غوتيريش أن أثر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امتد عالميا بتكريس قطر كشريك موثوق في الوساطة والعمل الإنساني. وعن دول مجلس التعاون الخليجي، أكد الممثل الدائم لمملكة البحرين، جمال فارس الرويعي، أن الراحل كرّس حياته لخدمة وطنه وأمته برؤية استشرفت المستقبل، وكان له دور بارز في ترسيخ العمل الخليجي المشترك وتعزيز التضامن والاستقرار الإقليمي. وفي كلمة المجموعة العربية، شدد الممثل الدائم لسلطنة عُمان، عمر الكثيري، على أن الفقيد كان قائدا فذا ورمزا للحكمة والإصلاح، مستحضرا مواقفه في نصرة القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ورعاية جهود المصالحة ودعم إعمار غزة، واستضافة مؤتمر الدفاع عن القدس عام 2012 والقمم العربية والإسلامية، حتى أضحت الدوحة منارة للعمل العربي المشترك. ويُعد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني باني نهضة قطر الحديثة. وخلال حكمه، صدر الدستور الدائم للبلاد، ووُضعت «رؤية قطر الوطنية 2030» الساعية لتطوير اقتصاد قائم على المعرفة، وتحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.