الرقمنة تضيف 2.8 تريليون دولار للتجارة العالمية

قد تضيف رقمنة التجارة العالمية نحو 2.8 تريليون دولار إلى حجم التجارة بحلول 2031، بينما قد يؤدي تصاعد التشرذم الجيوسياسي إلى خسارة نحو 3.8 تريليونات دولار مقارنة بخط الأساس، وفقاً لتقرير «مستقبل التجارة 2026» الصادر عن بنك ستاندرد تشارترد بالتعاون مع أكسفورد إيكونوميكس. ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 2,100 من كبار التنفيذيين في 27 سوقاً، إلى جانب نماذج اقتصادية تستشرف تطورات التجارة العالمية حتى 2031. وأظهر الاستطلاع أن 91% من قادة الأعمال يتوقعون إجراء تغييرات على أنشطة سلاسل التوريد خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، لكن نحو 60% منهم لا يعتزمون دخول أسواق جديدة أو الخروج من أسواق قائمة في أنشطة التوريد والتصنيع والتصدير. ويشير ذلك إلى أن الشركات تركّز بدرجة أكبر على إعادة ضبط شبكاتها الحالية بدلاً من إعادة توزيعها جغرافياً، من خلال تعزيز العلاقات مع الموردين، وتحسين إدارة المخزون، وتطوير قدراتها الداخلية على التنبؤ بالصدمات والاستجابة لها. وتراجعت أهمية التنويع الجغرافي في أولويات الشركات 7.2 نقاط، بينما زادت أهمية استراتيجية الموردين 4.3 نقاط وإدارة المخزون 2.9 نقطة. وأصبحت الأدوات الرقمية عنصراً رئيسياً في إدارة مخاطر التجارة وسلاسل التوريد، إذ قالت 83% من الشركات إن الرقمنة تمكنها من الاستجابة بصورة أسرع لاضطرابات الإمداد، بينما أفادت 82% بأنها تحسن جودة القرارات من خلال تعزيز الرؤية والتنبؤ المالي والتشغيلي. وقالت 80% من الشركات إنها حققت فوائد ملموسة من قدرة رقمية واحدة على الأقل، لكن النسبة تنخفض إلى 40% للشركات التي حققت فوائد من ثلاث قدرات رقمية أو أكثر، وإلى 7% فقط لمن استفادت من خمس قدرات أو أكثر. ويعرّف التقرير الشركات الأكثر تقدماً في الجمع بين النضج التنفيذي وتحقيق العوائد الفعلية من التكنولوجيا بـ«القادة الرقميين». ويحذر التقرير من أن الشركات الصغيرة والمتوسطة قد تكون الأكثر عرضة للتأخر في التحول الرقمي، بسبب محدودية قدراتها الداخلية وارتفاع تكاليف تبني التقنيات الجديدة. ويخلص التقرير إلى أن قدرة الشركات على التكيف الرقمي وربط القرارات المالية والتشغيلية عبر بيانات موحدة ستصبح عاملاً أكثر حسماً في قدرتها على التعامل مع اضطرابات التجارة العالمية، في وقت يتزايد فيه عدم اليقين الجيوسياسي وتتعقد سلاسل التوريد عبر الحدود.