الجيش الأميركي يدمر 10 ناقلات نفط إيرانية خلال أسبوع
عواصم- الوكالات: أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أمس، أن القوات الأميركية دمرت 10 ناقلات نفط إيرانية خلال الأسبوع الماضي، نافيةً في الوقت ذاته تعرض أي سفينة حربية أميركية لهجوم من جانب الحرس الثوري الإيراني. وقالت «سنتكوم»، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الحرس الثوري الإيراني زعم قصف مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية تعملان في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن هذا الادعاء «عارٍ تمامًا عن الصحة». وأضافت: أن «أي سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية لم تتعرض للقصف»، مشيرة إلى أن «جميع محاولات الهجوم التي شنها الحرس الثوري الإيراني باءت بالفشل». وفي المقابل، ذكرت «سنتكوم» أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير 10 ناقلات إيرانية خلال الأسبوع الماضي وحده، موضحة أن هذه السفن كانت جزءًا من «شبكة سرية بمليارات الدولارات» لتمويل الحرس الثوري الإيراني. وأكدت «سنتكوم» أن إيران «عاجزة عن حماية هذه السفن». وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «لتكن الرسالة الموجهة إلى الحرس الثوري واضحة: إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسنفرض عليكم كلفة اقتصادية أعلى بكثير من خلال تدمير ثلاث من سفنكم». في المقابل، حدد الحرس الثوري الإيراني، شروط طهران لعودة الاستقرار إلى المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، وهي انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، وإنهاء حصار اليمن، والإفراج عن الأصول الإيرانية. وقال العميد حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري: إن إنهاء الوضع الراهن يتطلب وقفا شاملا للحرب، ووقف التهديدات، وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، وإنهاء حصار اليمن، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، والكف عن أي تدخل في القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، مشددا على أن هذه القدرات تعود لإيران، وأنها لم تتجه ولن تتجه أبداً نحو صنع سلاح ذري، استنادا إلى فتاوى القيادة الإيرانية. وأكد محبي أن إيران وصلت إلى مرحلة متقدمة من الردع، حيث إن أي هجوم للعدو على هدفين أو ثلاثة من أهدافها سيقابل برد على 20 هدفا، مشيرا إلى أن الاعتماد على القوة الداخلية والثقة بالنفس أثمر عن قدرات كبيرة، تجلت في التحول الجذري للمعدات والأسلحة من الحرب الـ12 يوما إلى حرب رمضان، والتي تمثل نتاجا للاستثمار الفكري والتخصصي للشباب المؤمن في البلاد. وأوضح المتحدث أن الحرب الحالية تنقل، ولأول مرة، الأضرار الاستراتيجية إلى العمق الأميركي، وتؤثر في معادلاته الأمنية والاقتصادية، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الصراعات الدولية، مشيرا إلى أن هذه الحرب أثرت بشكل غير مسبوق على سلسلة التوريد العالمية، من الطاقة والأسمدة إلى الغذاء والرقائق الإلكترونية، في حرب تستهدف احتياجات العالم الحيوية. وأشار إلى عودة الجغرافيا إلى معادلات الحرب، معتبرا مضيق هرمز أداة استراتيجية، حيث انخفضت معدلات عبور النفط من 15 مليون برميل يوميا قبل الحرب إلى مستويات حادة، ما يهدد سلسلة التوريد العالمية بالانهيار، وكشف أن الاحتياطي النفطي الأميركي تراجع من 415 مليون برميل قبل الحرب إلى 298 مليونا، مع نقص حاد في الديزل وضغط متزايد على النقل البري، ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الأميركي جراء الحرب.