ترامب يدرس إعلان إنهاء الحرب مع إيران
واشنطن – الوكالات: كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يدرس إعلان إنهاء الحرب مع إيران، ويراهن على الضغط الاقتصادي المكثف ضد طهران. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، أن ترامب ناقش مع كبار مستشاريه مسألة إعلان إنهاء الحرب مع إيران. وأفاد المسؤولون بأن ترامب يؤيد هذه الخطوة، ويعتقد أن الضغط الاقتصادي المكثف المستمر سيجبر طهران على إنهاء برنامجها النووي أو سيؤدي إلى انهياره. وأفادت الصحيفة بأنه رغم هذه المناقشات التي تجري خلف أبواب مغلقة، فإن وزارة الحرب «البنتاغون» مددت فترة انتشار قواتها العسكرية في المنطقة، وأن الحرب قد تستمر خلال العام المقبل. وأشارت الصحيفة في المقابل، إلى أن الاستعدادات العسكرية الأميركية تسير باتجاه مختلف، حيث قرر وزير الحرب بيت هيغسيث تمديد فترات نشر القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، مما يشير إلى احتمالية استمرار الصراع مع إيران لفترة طويلة. وذكرت أنه «عندما أطلقت أميركا حملتها ضد إيران قبل 6 أشهر، وعد هيغسيث بتوجيه ضربة سريعة وحاسمة تجنب البلاد الانخراط في صراع طويل الأمد، غير أنه يقوم الآن - بهدوء - بتمديد فترات نشر القوات، في مؤشر على أن الصراع قد يمتد إلى ما بعد مطلع العام المقبل». وأوضحت المصادر أن «هذه الخطوة جزء من إستراتيجية عسكرية مفتوحة الأمد تهدف إلى منح الرئيس دونالد ترامب خيارات في الحرب، غير أن نشر 19 سفينة حربية ووحدات للدفاع الجوي وأسراب من الطائرات المقاتلة وقوات المظليين في أنحاء المنطقة يضع أعباءً ثقيلة على العسكريين وعائلاتهم، ويؤدي إلى تراكم أعمال الصيانة التي قد يستغرق إنجازها سنوات». وكانت وكالة «رويترز» كشفت أن مستشارين كبارا للرئيس الأميركي دونالد ترامب يضغطون للحد من تصعيد الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم نوفمبر القادم، وذلك للحد من الخسائر الانتخابية للجمهوريين. ونقلت الوكالة عن 4 مصادر مطلعة -طلبت عدم نشر أسمائها- أن مسؤولين في البيت الأبيض يسعون لمنع هذا الصراع من الهيمنة على المشهد الانتخابي لحماية الأغلبية الضئيلة للجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب، على أن يبحثوا تصعيد العمل العسكري بعد انتهاء التصويت. وقال مسؤول في البيت الأبيض «نواصل الضغط على إيران.. لكن نوفمبر يمثل أولوية». تأتي هذه المداولات في وقت أظهر فيه استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أواخر أغسطس الماضي أن 31% فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب، بينما يعارضها نحو 63%، في ظل استياء واسع بين الناخبين من ارتفاع أسعار البنزين. وأضافت المصادر أن التوقف التكتيكي يهدف أيضا لمنح الجيش الأميركي مهلة لتعويض النقص في مخزونات الذخائر دقيقة التوجيه. غير أن تطبيق استراتيجية التريث يواجه صعوبات ميدانية، إذ يواصل الطرفان تبادل الضربات. وفي تعليق على التطورات، قالت باربرا ليف -التي شغلت منصب كبيرة مسؤولي الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن– إن للنظام الإيراني حوافز لزعزعة التهدئة، لأن هدف الإدارة الأميركية الصريح هو زيادة الضغط الاقتصادي بشدة.