رئيس وزراء قطر: تهيئة الظروف الملائمة للحوار
طهران- الوكالات: أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب ليست الحل دائمًا، مشددًا على ضرورة اعتماد الحكمة والتدبير لمعالجة الأزمات، في حين بحث رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن في طهران، خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار، إلى جانب حرية الملاحة في مضيق هرمز.. (طالع ص 12). وقال بزشكيان في كلمة ألقاها مساء الأربعاء مدافعا عن سياسة التفاوض: أثبت الشعب أنه إذا اقتضت الضرورة فإنه يستطيع القتال ولن يتراجع، لكن الحرب ليست الحل دائمًا، والعقدة التي يمكن حلها باليد لا ينبغي فتحها بالأسنان. وتابع: صحيح أننا لا نثق بالعدو، وهذا أمر طبيعي، لكننا سنحاول بحكمة الخروج من هذه الأزمة. واستشهد بزشكيان برسالة الإمام علي (ع) إلى مالك الأشتر بشأن السلام، قائلاً: لا ترفض صلحاً يعرضه العدو وتكون فيه رضا الله، لأن السلام يوفر الراحة للجنود والأمن للناس والأسواق. من جهته، رد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على المتشدد حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كيهان وممثل المرشد الإيراني، الذي طالب فريق التفاوض برفض الحوار مع المسؤولين الأميركيين. وقال قاليباف في رسالة مطولة إن المفاوضات بالنسبة إليه ليست قيمة بحد ذاتها وليست محرّماً، مضيفاً أن التفاعل مع العالم يختلف عن التبعية والاستسلام. إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن رئيس الوزراء القطري التقى عددا من المسؤولين في طهران لبحث سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار. وأضاف الأنصاري أن الزيارة تأتي انطلاقا من موقف دولة قطر الثابت بأن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لحل الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأوضح أن مباحثات رئيس الوزراء القطري في طهران تناولت كذلك حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل بدء الحرب الأميركية على إيران في 28 فبراير الماضي.