«حماس» توافق على نزع السلاح ونقل السلطة
نيويورك - الوكالات: قال الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، إن حركة «حماس» والفصائل المسلحة في القطاع وافقت للمرة الأولى، على تسليم أسلحتها ونقل كامل الصلاحيات المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية فلسطينية تحظى باعتراف الأمم المتحدة، في تطور قد يشكل نقطة تحول رئيسة في ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وجاء إعلان ملادينوف خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي حول تطورات تنفيذ خطة السلام في القطاع، وفق تصريحات نشرها المجلس أمس. وقال إن موافقة «حماس» والفصائل على التخلي عن السلاح ونقل مسؤوليات الحكم تمثل فرصة لإعادة صياغة المشهد السياسي والأمني في غزة، والانتقال من واقع فرضته سنوات من الصراع المسلح إلى نموذج حكم مدني انتقالي. وأوضح ملادينوف أن هذه الخطوة يمكن أن تتيح، في حال تنفيذها، تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بصورة جذرية ومستدامة، إلى جانب توفير ترتيبات أمنية من شأنها أن تمنح الإسرائيليين ضمانات أمنية طويلة الأمد، وتفتح المجال أمام الانتقال من مرحلة الصراع وعدم الاستقرار إلى بيئة أكثر ملاءمة لإعادة الإعمار والتنمية وخلق فرص اقتصادية في المنطقة. ويأتي الإعلان في سياق خارطة الطريق التي كشف عنها «مجلس السلام» في 31 يوليو الماضي، والتي تضمنت موافقة «حماس» على مسار لنزع سلاحها وسلاح الجماعات الأخرى بصورة تدريجية، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي من القطاع. كما نصت الخطة على انتقال غزة نحو إدارة مدنية جديدة تتولى شؤون القطاع خلال المرحلة الانتقالية. وبحسب التصور المعلن، تتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» مسؤوليات الحكم المدني والأمني خلال المرحلة الانتقالية، فيما لا يكون لـ«حماس» والفصائل المسلحة دور في إدارة المؤسسات الحكومية. وكان ملادينوف قد أكد في تصريحات سابقة أن جوهر الخطة يقوم على ثلاثة مسارات مترابطة: نزع السلاح بصورة كاملة، ونقل مسؤولية إدارة القطاع إلى لجنة وطنية فلسطينية، ودخول قوة أمنية دولية للمساعدة في التحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية. وكان «مجلس السلام» أعلن في نهاية يوليو التوصل إلى ما وصفه بـ«اتفاق تاريخي» بشأن المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، فيما لم يخل مسار العملية من اعتراضات وتعقيدات، سواء بشأن التنفيذ أو موقف إسرائيل من بعض بنود الخطة. كما أظهرت مواقف سابقة أن ملف نزع السلاح يمثل محوراً أساسياً في التفاوض، وأن نجاح الخطة يتوقف بدرجة كبيرة على التزام الأطراف المتبادلة، وليس على إعلان الموافقة وحده. ويعتمد نجاح المرحلة المقبلة على القدرة على التوفيق بين نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وإنشاء إدارة فلسطينية انتقالية، وتوفير ضمانات أمنية ودولية، بالتوازي مع إطلاق عملية إعادة الإعمار وتحسين الظروف الإنسانية والمعيشية في القطاع.