ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharعربيات ودوليات

ترامب يتعهد بحظر الشريعة الإسلامية ومنع «أوربة» أميركا

واشنطن- الوكالات: تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمنع تطبيق الشريعة الإسلامية داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن النظام القانوني الأميركي هو «الأفضل على الإطلاق». جاءت هذه التصريحات في سياق نقاش أوسع يتصاعد داخل الأوساط الجمهورية حول ما يُوصف بـ«التهديدات» التي قد تشكلها بعض الممارسات الدينية على الدستور الأميركي، مع الإشارة إلى ما وصفه بانتشار موازٍ للشريعة في مدن أوروبية كبرى مثل لندن وباريس. وأوضح ترامب في مقابلة مع المذيع المحافظ غلين بيك موقفه بشكل قاطع عندما سُئل عما إذا كان سيدعم تشريعاً أو إجراءً يمنع الشريعة، قائلاً «بخصوص الشريعة، سأقول مطلقاً إن هذا ليس هذا البلد. لا توجد شريعة هنا. وهناك جيوب منها، كما تعلمون». ثم أضاف مشيراً إلى أوروبا «اذهب إلى لندن، اذهب إلى باريس. إنها تقريباً مثل طريقة حياة ثانية. هذا أمر سخيف». وختم بتأكيد دعمه لمنع أي محاولة لإقامة نظام قانوني منافس، قائلاً إنه «سيمنع تماماً مسألة الشريعة هذه، وهي تحدث قليلاً في هذا البلد، وعندما نراها نزيلها، ويجب إزالتها». وأكد أن «لديكم نظاماً واحداً، لدينا نظام عظيم، أحياناً يكون محبطاً جداً لكنه الأفضل الموجود». تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الكونغرس الأميركي نشاطاً تشريعياً ملحوظاً حول الموضوع. فقد قدم نواب جمهوريون مشاريع قوانين مثل «قانون الحفاظ على أميركا خالية من الشريعة»، الذي يهدف إلى منع دخول الأجانب الملتزمين بالشريعة وترحيل المقيمين منهم إذا ثبت التزامهم بها. كما طرح السيناتور تومي توبرفيل «قانون لا للشريعة»، الذي يحظر على المحاكم تطبيق أحكام أو عقود مستندة إلى قوانين أجنبية إذا تعارضت مع الحقوق الدستورية، خاصة في مسائل الزواج والطلاق والحضانة والميراث. ويؤكد مؤيدو هذه المبادرات أن الشريعة «غير متوافقة مع أسلوب الحياة الأميركي» وتهدد النسيج الاجتماعي. وعلى المستوى الولائي، اتخذت عدة ولايات خطوات مشابهة. ففي ولاية فلوريدا، وقع الحاكم رون ديسانتيس قانوناً يمنع المحاكم من تطبيق قوانين أجنبية أو دينية، بما في ذلك الشريعة، إذا انتهكت الحقوق الدستورية. ووصفت السلطات المحلية هذا الإجراء بأنه «أقوى خطوة» ضد ما يُسمى بـ«الجهاد الخفي». وفي تكساس، مرر الناخبون مقترحاً يحظر الشريعة بأغلبية ساحقة، وسط تصريحات من نواب في الكونغرس تحذر من «تآكل» السيادة القانونية. كما تشكل «تجمع أميركا خالية من الشريعة» في مجلس النواب، الذي يضم عشرات الأعضاء، لمناقشة هذه القضايا وإبراز ما يرونه أمثلة من أوروبا. أما الإشارة إلى المدن الأوروبية، فتعكس موقفاً سابقاً لترامب. ففي سبتمبر 2025، خلال خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، انتقد عمدة لندن صادق خان بشدة، مدعياً أن المدينة «تغيرت» وأنها «تريد الذهاب إلى الشريعة». وردت السلطات البريطانية آنذاك برفض هذه الادعاءات، معتبرة إياها «هراء» أو تعليقات «عنصرية»، مؤكدة أن المجالس الشرعية في بريطانيا، التي يقدر عددها بالعشرات، تقتصر على التحكيم الطوعي في مسائل دينية شخصية وليست ملزمة قانونياً، وأن المحاكم البريطانية هي الوحيدة ذات السلطة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓