ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharإضاءات بقلم مشاري حامد

هند خليفات لـ «النهار»: أرتب أفكاري بعقلية الباحثة.. وأترك النافذة مفتوحة لجنون الفنانة

هند خليفات لـ «النهار»: أرتب أفكاري بعقلية الباحثة.. وأترك النافذة مفتوحة لجنون الفنانة

تتحرك الكاتبة والإعلامية هند خليفات بين مساحات متعددة، تجمع فيها بين الدقة العلمية، وفوضى الفن، وجرأة الكتابة الساخرة، لتصنع لنفسها بصمة استثنائية في المشهد الإعلامي والثقافي العربي.. هي لا تتناول الظاهرة الاجتماعية حدثاً عابراً، بل تضعها تحت مجهر السؤال وتُشرح تفاصيلها بلطفٍ يرى ما لا تقوله الوقائع عن نفسها. وفي حوارها الخاص مع النهار تُبحر بنا خليفات في فلسفتها الخاصة تجاه الحياة والمدن، وتحليل سيكولوجية الضيوف أمام الميكروفون عبر برنامجها قهوة مع هند، وصولاً إلى إدارتها لمنصة دراية للمتحدثين التي تسعى من خلالها لإعادة رسم ملامح الخطاب القيادي والإعلامي بالانتقال من إدارة الانطباع إلى صناعة الأثر، كاشفةً عن رؤيتها لمستقبل إعلام لا يفقد ضميره ولا يتخلى عن إنسانيته في عصر السرعة.. كان لنا معها هذا الحوار: - كيف تستخدمين المجهر البيولوجي لقراءة الظواهر الاجتماعية وتفكيك السلوك الإنساني في مقالاتك؟ - أنا لا أنظر إلى الظاهرة الاجتماعية بوصفها حدثاً مكتملًا، بل كائناً حيّاً له خلايا وذاكرة وأسباب خفية. أضعها تحت مجهر السؤال، وأراقب تفاصيلها الصغيرة: لماذا صمت الناس هنا؟ لماذا بالغوا هناك؟ ما الذي أخفته الجملة أكثر مما قالته؟ خلف كل سلوك ظاهر تركيب داخلي من الخوف والرغبة والمصلحة والذاكرة. مهمتي ليست إصدار الأحكام، بل تشريح المشهد بلطفٍ حتى لا يُفسد الحقيقة. أكتب لأرى ما لا تقوله الوقائع عن نفسها؛ فالمجتمع، مثل الجسد، يكشف اضطرابه أحياناً في أكثر أعضائه صمتاً. - هل ترين أن الكاتب الساخر يشبه عالِم الجينات؛ يبحث في الشيفرة الخفية لطبائع البشر وتناقضاتهم؟ - نعم، لكن أدواته أكثر خطورة؛ فالعالِم يعمل داخل المختبر، أما الكاتب الساخر فيعمل داخل الحياة نفسها. السخرية الحقيقية ليست نكتة، بل جهاز كشف. إنها تلتقط الجين المختبئ خلف السلوك.. الغرور وراء الاستعراض، والخوف وراء القسوة، والضعف وراء التسلّط. الكاتب الساخر لا يضحك على الإنسان، بل يضحك معه على النسخة التي اضطر إلى اختراعها كي يعيش. وأجمل السخرية تلك التي تؤلمنا قليلاً، لأننا نتعرّف إلى أنفسنا فيها قبل أن نتعرّف إلى الآخرين. - ما الخلية الأولى في تكوين هند خليفات التي سمحت للدقة العلمية، وفوضى الفن، وجرأة الكتابة الساخرة بأن تجتمع في شخصية واحدة؟ - الخلية الأولى هي الفضول. منذ وقت مبكر، لم تكن الإجابات الجاهزة تقنعني. كنت أريد أن أعرف لماذا يقول الإنسان شيئاً بينما تخبر عيناه بحقيقة أخرى، ولماذا يبدو النظام مطمئناً بينما تصنع الفوضى أجمل الأفكار. الدقة العلمية منحتني القدرة على الفحص، والفن منحني شجاعة الاحتمال، والكتابة الساخرة أنقذتني من أخذ العالم بجدية قاتلة. أنا ابنة هذا التناقض الجميل: أرتّب أفكاري بعقل الباحثة، ثم أترك نافذة مفتوحة كي يدخل منها جنون الفنانة. - من خلال إدارتك لمنصة دراية للمتحدثين، ما أكبر مخاوف المسؤول أو القائد العربي حين يقف أمام الميكروفون؟ وما الثغرة التي يحتاج إعلام المستقبل إلى معالجتها؟ - أعتقد أن أكبر مخاوفه ليست الكاميرا، بل فقدان السيطرة على صورته أمامها. كثير من القادة يملكون المعرفة والقرار، لكنهم يقفون أمام الميكروفون وهم منشغلون بحماية هيبتهم أكثر من إيصال فكرتهم. فيصبح الخطاب صحيحاً، لكنه لا يصل؛ سليماً، ولا يُصدَّق. والثغرة الأساسية هي غياب الإنسان من داخل الرسالة. إعلام المستقبل لن يكتفي بمتحدث يعرف ماذا يقول، بل سيحتاج إلى متحدث يعرف لماذا يقوله، ولمن يقوله، وما الأثر الذي يريد أن يتركه بعد انتهاء التصريح. المستقبل ليس للصوت الأعلى، بل للصوت الأوضح والأصدق والأكثر وعياً بالإنسان. - كيف يمكن تحويل القصة الشخصية للقائد إلى قوة تأثير حقيقية، من دون الوقوع في فخ النرجسية أو التلميع الإعلامي؟ - أن تُروى القصة لخدمة المعنى، لا لخدمة صاحبها. حين يقول محترف او شخصية عامة: انظروا ماذا فعلت، تتحول القصة إلى استعراض. وحين يقول: هذا ما تعلّمته، وربما يفيدكم، تتحول إلى جسر. والقصة المؤثرة لا تجعل القائد بطلاً وحيداً؛ تمنحه شجاعة الاعتراف بمن ساعده، وبما أخفق فيه، وبالثمن الذي دفعه. الناس لا يحتاجون إلى قائد بلا شقوق، بل إلى قائد يدخل الضوء من شقوق تجربته. الصدق لا يُضعف الهيبة؛ إنه يمنحها سبباً إنسانياً للبقاء. - لو طُلب منكِ ابتكار معادلة كيميائية للمتحدث الملهِم، فما عناصرها؟ - معرفة دقيقة، مضافاً إليها صدق إنساني، مضروباً في وضوح الفكرة، ومحفَّزاً بحضور هادئ وعليها إنزيم التعلم المستمر. ثم نطرح منها الاستعراض، والمبالغة، والخوف من الصمت. المتحدث الملهِم لا يدخل القاعة ليُثبت أنه الأذكى، بل ليجعل الآخرين يرون الفكرة بوضوح أكبر. وحين تنتهي كلمته، لا يتذكر الجمهور عدد المصطلحات التي استخدمها؛ يتذكرون شيئاً تحرّك في داخلهم. - في برنامجك قهوة مع هند، ماذا يغيّر فنجان القهوة في سيكولوجية الضيف ومساحة الحوار؟ - فنجان القهوة يعيد الضيف من المنصب إلى المقعد. وهناك شيء إنساني في أن تمسك فنجاناً دافئاً بينما تُسأل عن حياتك. تخفّ حراسة الجسد، ويتباطأ إيقاع الإجابات، ويتحوّل الحوار من مواجهة بين مذيع وضيف إلى لقاء بين تجربتين. القهوة في البرنامج ليست ضيافة، بل مساحة نفسية. إنها تمنح الصمت شرعيته، وتسمح للإجابة بأن تنضج قبل أن تُقال. وأحياناً تكون الرشفة الصغيرة هي المسافة التي يحتاجها الإنسان بين الصورة التي جاء بها والحقيقة التي قرر أن يكشفها. - هل سبق أن تذوقتِ مع أحد ضيوفك مرارة إجابة لم تكوني تتوقعينها؟ - الإجابات الصادقة ليست كلها حلوة، وبعضها يترك في فم الحوار مذاقاً لا يزول بانتهاء الحلقة. مرارة الإجابة لا تأتي دائماً من قسوتها، بل من لحظة إدراكك أن الضيف ظل يحملها وحده زمناً طويلاً. في تلك اللحظة، لا أفكر كمقدمة برامج، بل كإنسانة أصبحت مؤتمنة على هشاشة إنسان آخر. ليست مهمتي أن أستثمر وجعه لصناعة مشهد مؤثر، بل أن أحمي كرامته وهو يقول الحقيقة. فهناك فارق أخلاقي كبير بين أن تكشف الإنسان وأن تساعده على أن يتكشّف بأمان. لكن أعتقد ان حواري مع الاستاذ القدير ايمن زيدان كان إبحاراً عميقاً خارج أي ترتيب أو نية، وكذلك في حوار الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان كانت صور ذكرياتها ووالدها رحمه الله أمراً يتجاوز المشهد ويلامس القلب. - كيف تحوّلين تردّد الضيف أمام الكاميرا إلى لحظة صدق ومكاشفة إنسانية؟ - لا أطارد الإجابة؛ أطمئن الإنسان.. أستمع جيداً من روحي.. التردد ليس دائماً ضعفاً، فقد يكون دفاعاً أخيراً عن منطقة لم يمسّها الكلام من قبل. لذلك لا أملأ الصمت بسرعة، ولا أستخدم السؤال كسكين. أترك للضيف وقتاً كي يختار المسافة التي يستطيع قطعها نحو الحقيقة.. المكاشفة لا تُنتزع، بل تُبنى. تبدأ من نظرة لا تحاكم، وسؤال لا يتباهى بذكائه، وصمت يقول للضيف: خذ وقتك، لن أسبقك إلى قصتك. - كيف تصنعين توازنك بين إيقاع الإعلام الإماراتي المتجدد، والمعايير الدولية الحديثة، وبصمتك الإنسانية الخاصة؟ - أتعامل مع الحداثة بوصفها أداة، لا هوية بديلة.. الإعلام الإماراتي يتحرك بسرعة وطموح وثقة، والمعايير الدولية تمنحنا الدقة والقدرة على المنافسة، لكن البصمة الشخصية هي التي تمنع الخطاب من أن يصبح نسخة أنيقة بلا روح. وأتعلم من العالم تقنياته، لكنني لا أستعير صوته. أبحث عن خطاب حديث في أدواته، واضح في غايته، وإنساني في جوهره. لا أريد أن ألحق بالمستقبل فقط؛ أريد أن أصل إليه وأنا ما زلت أعرف صوتي. - كيف أثّرت المدن التي عشتِ وعملتِ فيها في صمودك الإعلامي، ورؤيتك الفنية، وطريقتك في قراءة الإنسان؟ - المدن لا تمر بنا من الخارج؛ تترك شيئاً من هندستها في أرواحنا.. بعض المدن علّمتني السرعة، وبعضها علّمتني التأمل، وأخرى جعلتني أفهم أن الإنسان يبقى وحيداً حتى في أكثر الشوارع ازدحاماً. أراقب المدن كما أراقب الوجوه: واجهاتها، صمتها، والطريقة التي تخفي بها تعبها خلف الضوء.. كل مدينة أضافت إلى عيني طبقة جديدة. لذلك لا أرسم المكان كما يبدو، بل كما عبرني. ولا أقدّم الإعلام باعتباره نقلًا للأحداث، بل محاولة لفهم ما تفعله الأحداث بالإنسان.. لكن أبوظبي حقا علمتني وولدت نسختي الأكثر اتزاناً وإنتاجاً. - لو أُتيح لهند خليفات أن توجّه رسالة إلى الإعلام العربي في السنوات المقبلة، فما الفكرة التي ترغبين في تثبيتها في ذاكرته؟ - أقول له: لا تجعل السرعة تسرق منك البصيرة فليس كل ما يصل أولاً يبقى، وليس كل ما يثير الناس ينيرهم. مهمتك ليست أن تملأ الشاشات، بل أن تقلّل مساحة العتمة. لا تحوّل الإنسان إلى رقم، ولا الألم إلى مادة جاذبة، ولا الحقيقة إلى سباق.. في المستقبل ستتحدث الآلات بطلاقة، وستُصنع الصور في ثوانٍ؛ لكن قيمة الإعلام ستظل في ضميره. التقنية قد تمنحنا ألف صوت، أما المسؤولية وحدها فتخبرنا أيّ الأصوات يستحق أن يُسمع. - ما التحوّل الذي تسعين إلى إحداثه في صناعة المتحدثين والقادة خلال المرحلة المقبلة؟ - نريد مع فريقنا أن ننقل التدريب من تحسين الأداء إلى بناء الوعي.. لا يكفينا أن يقف المتحدث جيداً أو يضبط نبرة صوته. نريده أن يفهم أثر كلمته، وأن يعرف أن الميكروفون ليس امتيازاً، بل مسؤولية. نحن لا ندرّب أفواهاً على الكلام؛ ندرّب عقولاً على ترتيب المعنى، وقلوباً على احترام الجمهور. والتحول الذي أسعى إليه هو الانتقال من كيف نبدو؟ إلى ماذا نضيف؟، ومن إدارة الانطباع إلى صناعة الأثر. - كيف تتصورين مستقبل دراية للمتحدثين؟ وهل ترينها منصة تدريبية فقط، أم مشروعاً عربياً لصناعة خطاب أكثر تأثيراً ووعياً؟ - نرى دراية أبعد من قاعة تدريب ومنهج ينتهي بتسليم شهادة. ونراها مختبراً عربياً لفهم الكلمة: كيف تُبنى، وكيف تُقال، وكيف تتحول إلى قرار وثقة وأثر عام. أريدها مساحة تجمع التدريب والبحث والتقنية وصناعة المحتوى، وتؤسس جيلاً من المتحدثين الذين لا يخافون الأسئلة الصعبة ولا يختبئون خلف اللغة الخشبية. وطموحي أن تصبح دراية مرجعاً لصناعة الخطاب الاتصالي العربي؛ خطاب يعرف زمنه، ويحترم عقل جمهوره، ويتقن مخاطبة العالم من دون أن يفقد شخصيته. منهجا رصينا في صناعة خطاب ينصف المواقف ويلهم المجتمعات بعيدا عن الترندات. - بين الكتابة الساخرة، والتقديم التلفزيوني، والتدريب القيادي، والفن التشكيلي والرسم بالخط الأحادي؛ أي مساحة تشبه هند خليفات اليوم أكثر؟ وأيّها تحمل ملامح مستقبلها؟ - كلها نوافذ لبيت واحد.. في الكتابة أقول ما لا تسمح به الكاميرا، وفي التقديم أتعلم الإصغاء إلى حياة الآخرين، وفي التدريب أحوّل الخبرة إلى أثر، وفي الفن أعود إلى اللغة التي سبقت الكلمات.. لكن هند اليوم تشبه المساحة التي تجمع هذه العوالم، لا واحداً منها. أما مستقبلها، فأراه في مشروع تتصالح فيه الكلمة والصورة والصوت والمعرفة؛ فلا أضطر إلى اختيار قبعة واحدة، لأنني لم أعد أبحث عن لقب يعرّفني، بل عن أثر يجمعني. - هل ترين في الرسم بالخط الأحادي امتداداً لطريقتك في الحياة: خط واحد يمضي بثقة، حتى وإن عبر كثيراً من التعقيدات؟ - الخط الأحادي يشبه الحياة أكثر مما نظن. لا يمنحني ممحاة، ولا يسمح لي بالعودة إلى البداية؛ كل انحناءة تصبح جزءاً من اللوحة، حتى تلك التي لم أخطط لها.. وأنا لا أرسم خطاً مثالياً، بل خطاً صادقاً. يتردد أحياناً، يلتف، يضيق ويتسع، لكنه لا ينقطع. وربما هذه فلسفتي في الحياة: ألا أنكر التعقيد، بل أحوّله إلى شكل؛ وألا أخجل من المنعطف، ما دام يقودني إلى معنى. - ما المشروع الذي لم تقدّميه بعد، وتشعرين بأنه سيكون النقلة الأهم في مسيرتك؟ - المشروع الأهم لم يكتمل اسمه بعد، لكنني أرى ملامحه بوضوح.. سيكون مشروعاً يجمع الفن والإعلام والقيادة والسرد الإنساني في تجربة واحدة، ويمنح الناس فرصة أن يروا أصواتهم، لا أن يسمعوها فقط. أريده مشروعاً لا يضيف إنجازاً جديداً إلى سيرتي، بل يضيف طريقة جديدة إلى المجال الذي أعمل فيه.. النقلة الحقيقية بالنسبة إليّ ليست أن أصبح أكثر حضوراً، بل أن يصبح حضوري أكثر ضرورة ومعنى. - ما السؤال الذي تنتظرين أن يطرحه عليكِ أحد، بينما يتردد الجميع في طرحه؟ - ربما أنتظر سؤالاً بسيطاً: ما الثمن الذي دفعته هند كي تبدو بهذه القوة؟ نحن نسأل الناجحين عما حققوه، ولا نسألهم عمّا اضطروا إلى دفنه في الطريق. نسألهم عن القرارات، ولا نسأل عن الليالي التي سبقتها. القوة التي يراها الناس ليست دائماً موهبة؛ أحياناً تكون الطريقة الأنيقة التي أخفينا بها نجاتنا ولست أخاف هذا السؤال، لكنني أعرف أن إجابته لن تكون قصيرة. - عندما تخلعين أدوارك المهنية كلها، من تكون هند الإنسانة؟ وما الذي تحرص على حمايته داخلها من صخب الظهور والعمل؟ - أكون امرأة تحب التفاصيل الصغيرة أكثر مما يوحي به جدولها الكبير. أحب القهوة التي لا تُشرب على عجل، والكتب التي تترك جملة معلّقة في القلب، والوجوه التي لا تحتاج أمامها إلى شرح نفسي. حين أخلع أدواري، لا أبحث عن جمهور، بل عن طمأنينة. وأكثر ما أحميه داخلي هو دهشتي. أخشى أن تجعلني الخبرة أقل اندهاشاً، أو يجعلني الظهور أكثر انشغالاً بصورتي من حقيقتي. لذلك أعود دائماً إلى الفن؛ فهو المكان الذي لا يطلب مني أن أكون قوية أو جاهزة، بل أن أكون صادقة فقط. - ما الجملة التي تكتبينها اليوم على الصفحة الأولى من فصل جديد في حياتك، لا على الصفحة الأخيرة مما مضى؟ - لن أبدأ من جديد؛ سأبدأ من كل ما أصبحتُه.. أنا لا أريد محو الطريق السابق، بانتصاراته وأخطائه ومنعطفاته. أريده أن يتحول إلى معرفة تدفعني إلى الأمام، لا إلى ذاكرة تشدّني إلى الخلف.. هذا الفصل ليس امتداداً عادياً لما مضى؛ إنه اللحظة التي أتوقف فيها عن انتظار الإذن لأصبح النسخة التي كنت أؤجلها من نفسي.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓