ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharمال وأعمال

تحسن طفيف في حركة الشحن بمنطقة الخليج

تحسن طفيف في حركة الشحن بمنطقة الخليج

أظهرت بيانات أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تحسناً طفيفاً، في ظل استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران وفي الوقت نفسه ترقب نتائج المحادثات الإيرانية العمانية بشأن الممر المائي. ووفقاً لبيانات كبلر، فقد بلغ إجمالي عدد سفن شحن السلع الأولية المرصودة خلال عبورها مضيق هرمز عشر سفن بزيادة طفيفة عن ثماني سفن. ولا يزال هذا العدد أقل من المتوسط المتحرك لعشرة أيام والذي يبلغ نحو 15 سفينة. ودخلت المضيق من خليج عمان سبع ناقلات بأحجام مختلفة، فيما خرجت ثلاث سفن. وقال مصدر إيراني كبير: إن إيران وسلطنة عمان لا تزالان تعملان على وضع تفاصيل اتفاقية بشأن مضيق هرمز، وذلك بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني أن البلدين اتفقا على كيفية تقاسم الممر المائي وعائداته. في غضون ذلك، تباطأت حركة الملاحة لليوم الثاني على التوالي في مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيس أيضاً. وأظهرت بيانات شركة كبلر أن 19 سفينة إجمالا عبرت مضيق باب المندب أمس الأربعاء، بانخفاض عن 24 في اليوم السابق. وربما تكون هناك المزيد من السفن التي تبحر دون تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، ما قد يؤدي إلى عدم رصدها ضمن الأرقام. وقال مدير شركة ميد بالك لحلول الشحن، أيمن شلبي في مقابلة مع «العربية Business»: إن جميع الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة ودول الخليج وأوروبا، لديها هدف مشترك يتمثل في إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة، مشيراً إلى أن إيران وسلطنة عمان توصلتا إلى ترتيبات تتعلق بالممرات الآمنة، وأعداد السفن التي يمكنها العبور وأنواعها وأولويات المرور، إلى جانب بحث مسألة الرسوم المحتملة للعبور. وأضاف أن هذه الترتيبات بدأت تُطبق مع تسجيل زيادة في أعداد السفن التي تعبر من وإلى الخليج، وإن كانت غالبية البيانات المتاحة تركز على ناقلات النفط. ورجح أن تكون هناك سفن أخرى تعبر المضيق، مثل ناقلات البضائع السائبة وسفن الحاويات وغيرها، في ظل استمرار بعض السفن في إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها. واعتبر أن الوضع يتجه تدريجياً نحو ما يشبه إعادة فتح المضيق، بالتزامن مع تراجع نسبي في حدة التوترات وبدء ملاك السفن في اتخاذ قرارات باستئناف الحركة. وأوضح أن السفن بدأت تستخدم الممر الجديد القريب من الجانب العماني، بدلاً من المسار التقليدي، إلا أن التأكد الكامل من خلو المنطقة من الألغام يظل عاملاً أساسياً لعودة حركة الملاحة بصورة طبيعية. وأضاف أن زيادة أعداد السفن العابرة بدأت تنعكس أيضاً على الأسواق العالمية، مشيراً إلى تسجيل هدوء نسبي في أسعار النفط الخام بالتزامن مع ارتفاع عدد السفن التي تعبر من وإلى الخليج العربي. رسوم العبور وحول الرسوم المحتملة للعبور، أوضح شلبي أن مضيق هرمز كان تاريخياً ممراً ملاحياً عالمياً مفتوحاً أمام حركة التجارة البحرية، وكانت السفن تعبره من دون ترتيبات معقدة أو رسوم عبور، حيث كان الإجراء يقتصر على إخطار الجهات المعنية بدخول السفينة وعبورها. وأشار إلى أن التطورات الأخيرة دفعت إيران إلى النظر إلى المضيق باعتباره ورقة يمكن استخدامها لتحقيق أهداف سياسية وتجارية، فيما أصبحت سلطنة عمان جزءاً أساسياً من الحل، من خلال المساهمة في ترتيبات الممرات الجديدة ونظام العبور والمتابعة. وأوضح أن الجانب الفني من آلية العبور أصبح أكثر وضوحاً، بينما لا يزال الجانب المالي غامضاً، خصوصاً فيما يتعلق بالجهة التي تحصل على أي رسوم محتملة وآلية دفعها. وقال إن بعض السفن تعبر بالفعل، لكن لا توجد حتى الآن معلومات رسمية واضحة حول ما إذا كانت هناك مبالغ تُدفع بشكل مباشر لأي جهة، مشيراً إلى أن من المتوقع أن تتضح الآلية المالية مع استقرار حركة الملاحة وصدور توضيحات رسمية من الأطراف المعنية. الرسوم المحتملة ويرى شلبي أن فرض رسوم عبور على هذا الممر الحيوي قد يواجه اعتراضات من جانب المجتمع الدولي، باعتبار أن التجارة العالمية تقوم في الأساس على حرية الملاحة. وأوضح أن أي ترتيبات جديدة قد تؤدي إلى اعتراضات من بعض الأطراف إذا تم تطبيق رسوم أو قيود على السفن، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن مثل هذه الترتيبات قد تصبح أمراً واقعاً إذا كانت جزءاً من آلية إعادة فتح المضيق وتأمين حركة السفن. وأضاف أن الصورة النهائية ستتضح بشكل أكبر بعد استقرار الوضع وعودة الحركة إلى مستويات أعلى، وعندها يمكن أن يتحدد موقف المجتمع الدولي من آلية الرسوم والترتيبات الجديدة. انتهاء الحرب وحول السيناريو المتوقع في حال انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق نهائي، قال شلبي إنه من الصعب الجزم بما إذا كانت الملاحة ستعود إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، معتبراً أن الاحتمالات تبدو متقاربة بين عودة الحركة بشكل طبيعي واستمرار بعض القيود والترتيبات الجديدة. وأوضح أن قطاع التجارة والنقل البحري تلقى درساً مهماً من أزمة مضيق هرمز، وأن جزءاً كبيراً من الشركات والدول سيعيد النظر في اعتمادها الكامل على هذا الممر، حتى بعد انتهاء الحرب. وأشار إلى أن البدائل تشمل استخدام خطوط الأنابيب، وموانئ الترانزيت، والموانئ المحورية في البحر المتوسط والبحر الأحمر، إضافة إلى الموانئ المصرية، بهدف إعادة توجيه جزء من حركة التجارة نحو الخليج العربي عبر مسارات مختلفة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓