من أغسطس لفبراير والعكس!
في مثل هذا الشهر من عام 90 تعرض بلدنا لعدوان غادر مهدت له أكاذيب وتخرصات عن تآمر الكويت مع الولايات المتحدة ضد عراق صدام، لنكتشف لاحقاً فضيحة عراق - غيت، أي تآمر صدام - وليس الكويت - سراً مع أميركا، ولم يكشف قط بعد كل هذه السنين عن وجود فضيحة كويت - غيت، وقد رفع المتجني كالعادة قميص القضية الفلسطينية والقضية الفلسطينية منه براء، فلم يضر أحد بتلك القضية كما أضر بها صدام بأفعاله، ومعها رفع شعار معاداة إسرائيل للدغدغة، بينما انحصر الضرر بنا، وقد انتهت تلك المأساة أو الملهاة في فبراير اللاحق أي بعد 6 أشهر لا أكثر... *** في فبراير الماضي بدأت إشكالية كبرى بالغة الخطورة بالخليج لم تمس كحال نكبة عام 90 فرعاً واحداً من شجرة الخليج الوارفة، انما أصاب العدوان والضرر هذه المرة الشجرة الخليجية كاملة وأفرعها الستة، كما تم كالحال في عام 90 برفع دعاوى كاذبة بتآمر دول الخليج مع أميركا على ايران هذه المرة دون أدلة أو براهين، تماماً كحال دعاوى صدام، ونتذكر فضيحة إيران - كونترا ولا يوجد بالمقابل خليج - كونترا، ومعها رفع شعارات محاربة إسرائيل، بينما وجهت 90% من الصواريخ والمسيرات الإيرانية لدول الخليج، كما رفع قميص نصرة القضية الفلسطينية، وهي المتضرر الأكبر من أي حروب تتم في الخليج والمنطقة، وقد بلغنا هذه المرة الشهر السادس من الكارثة والأزمة لاتزال في بدايتها، وليس النهاية كما حدث بالأزمة السابقة، ولا أرى في الأفق أي حل قريب لها مهما قال المتفائلون... *** آخر محطة: 1- الأرجح أن هدف اللعبة الكبرى القائمة الإضرار بالإنجازات الخليجية المبهرة القائمة على الضفة الغربية للخليج عبر استقصادها بالأكاذيب والصواريخ والمسيرات، لذا علينا استغلال فترة الهدوء التي لن تطول للاستعداد للأسوأ عبر التكاتف والتعاضد والتقارب الخليجي فقوتنا الجوية والبحرية والبرية مجتمعة كفيلة، وبدعم الحلفاء والأصدقاء، برد أغلب الضرر. 2- وعلى الضفة الشرقية للخليج تمر اللعبة الكبرى بمحاولة خلق كوريا شمالية أخرى في غربي آسيا تقوم على أربعة مقومات تخلق عملية تطابق بين حالتي شرق وغربي آسيا تحققت ثلاثة من الأربعة وهي: الأول القمع الشديد بالداخل، والثاني التوتر الدائم مع الجوار الإقليمي والمجتمع الدولي، والثالث تحول الحكم إلى جمهوريات وراثية، ويتبقى الرابع وهو حيازة السلاح النووي، الذي نتوقع أن تعلن إيران عن حيازته ضمن عمليات التصعيد المقبلة التي ستبدأ بتشدد إيراني بالمطالب، وخاصة المتعلقة بالسيطرة التامة على مضيق هرمز، تتلوها عمليات عسكرية كبرى ضدها من الولايات المتحدة وعمليات عسكرية إيرانية ضد دول الخليج لينتهي الاشتباك برؤية الغبار الذري الإيراني، وسيقال إن الظروف أوجبت زيادة التخصيب لإنتاج القنابل الذرية وإن فتوى التحريم صدرت من المرشد السابق وإن المرشد الحالي أو من حوله من كبار رجال الدين أفتوا أن الضرورة أوجبت الإباحة بها، وستبدأ بعد ذلك قواعد جديدة للعبة بالخليج.