فينغر ينقلب على إنفانتينو
اشتدّت الضغوط على الرئيس السويسري - الإيطالي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو أول من أمس، مع بروز معارضة من داخل الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، إضافة إلى انتقادات خارجية، بسبب مقترحه الذي تراجع عنه لاحقا لفتح الباب أمام استثمارات خاصة في كأس العالم. وقال المدرب الفرنسي السابق لأرسنال الإنكليزي أرسين فينغر الذي عيّنه إنفانتينو عام 2019 مديرا لتطوير كرة القدم العالمية في فيفا، في بيان أول من أمس إن «قرار سحب المشروع كان ضروريا تماما ولا جدال فيه». وانضم فينغر وهو أنجح مدرب في تاريخ أرسنال، إلى موجة المعارضين، موضحا أنه كان يعارض المشروع. وقال في بيان: «تستحق الأحداث الأخيرة في فيفا بعض التوضيح من جانبي». وأضاف: «في فيفا، أشغل منصب مدير تطوير كرة القدم العالمية. وأشرف مع فريقي على تحليل بيانات اللعبة ومركز التدريب الإلكتروني التابع لفيفا وتطوير تعليم الشباب عبر 60 أكاديمية في 60 دولة حيث تكون الحاجة أكبر، إضافة إلى مسابقات الشباب حول العالم». وتابع: «كما أنني مستشار فني لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب). لم أكن مشاركا في هذه الخطة الاستراتيجية، ولم أعلم بالمشروع إلا من خلال التقارير الإعلامية». وجاءت تصريحاته بعد وقت قصير من رسالة إلكترونية داخلية استثنائية وجهها الأمين العام السويدي لفيفا ماتياس غرافستروم إلى موظفي الاتحاد، بدا فيها وكأنه ينأى بنفسه عن إنفانتينو في هذه القضية. ويصف غرافستروم الذي كان يُنظر إليه سابقا على أنه أحد المقربين من إنفانتينو، الفوضى التي أحاطت بالمشروع بأنها «سلسلة مؤسفة ومستوجبة للوم من الأحداث». وأضاف: «الأفراد واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب. أما المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية فمستمرة». وكان فيفا قد طرح المشروع الثلاثاء الماضي، قائلا إنه قد يدر ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، استنادا إلى تقييم بقيمة 20 مليار دولار لشركة تجارية فرعية جديدة تحمل اسم «فيفا فوروورد إنتربرايز»، كان من المقترح أن تتولى إدارة بطولات مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية. لكن المشروع انهار بحلول السبت، عندما أعلن إنفانتينو تراجعه المحرج عنه بعد موجة إدانة واسعة، في وقت لوّح فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بالخيار النووي المتمثل في مقاطعة جميع مسابقات فيفا، بما فيها كأس العالم. وبدلا من تهدئة الأوضاع أو تعزيز موقعه الرئاسي، وجد إنفانتينو نفسه غارقا في الانتقادات الموجهة إلى أسلوبه القيادي، فيما بات الطريق الذي كان يبدو ممهدا لإعادة انتخابه بالتزكية لولاية رابعة وأخيرة في الرباط في مارس المقبل، أكثر وعورة من أي وقت مضى. وقد تكون تلك مشكلة مستقبلية، لكن أمامه حاليا تحديات أخرى. وعلى الرغم من سحبه للمشروع، وجّه يويفا عبر محاميه في الولايات المتحدة رسالة هدد فيها باتخاذ إجراءات قانونية بشأن ما وصفه بعبارات لاذعة بأنه «صفقة رديئة وغامضة أُبرمت خلف الأبواب المغلقة». وورد ذكر كل من غرافستروم وفينغر، إلى جانب المدير التنفيذي للعمليات في فيفا الفرنسي كيفن لامور الذي انتقد المشروع بشدة الجمعة، في الرسالة، باعتبارهم مطلعين على مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز»، وطُلب منهم الاحتفاظ بجميع «المواد ذات الصلة». وسحبت عدة اتحادات وطنية أعضاء في يويفا، من بينها ويلز وفنلندا والسويد وصربيا، رسائل التأييد التي كانت قد أرسلتها لدعم إنفانتينو، فيما تتردد بقوة أنباء عن أن الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم على وشك الانضمام إليها.