السعودية: جميع إجراءات إسرائيل الأحادية «باطلة»
الرياض – الوكالات: شدد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية باطلة. واعتبر أن حماية القدس تعد ركيزة أساسية لأي سلام، ودان في الوقت ذاته بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية في غزة. وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، التقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية التي تربط البلدين والشعبين وسبل تعزيزها، إضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية، لاسيما تطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها. الى ذلك صعّد الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس عدوانه على الضفة الغربية المحتلة، حيث اقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، مستقدماً تعزيزات عسكرية كبيرة، وسط انتشارٍ مكثف لآلياته وجنوده في مختلف أحياء المخيم إلى جانب مداهمة منازل الأخير وإخضاع ساكنيه الفلسطينيين لتحقيقات ميدانية. وأتى التصعيد متوازياً مع فرض الاحتلال إجراءات مشددة على تنقل السكان الفلسطينيين وحركتهم، حيث مُنع تجوالهم، بموازاة تنفيذ جرافات الاحتلال عدداً من عمليات الهدم في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وسط اقتحامات واعتقالات، ومواصلة المستوطنين اعتداءاتهم على الفلسطينيين في مناطق متفرقة. وطبقاً لمحافظة القدس، فقد دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مخيم قلنديا محمّلة بصناديق ومعدات وخرائط، وواصلت انتشارها داخل المخيم منذ ساعات الفجر الأولى، وذلك في إطار عملية عسكرية واسعة رافقتها مداهمات للمنازل والمنشآت، واقتحام مقر اللجنة الشعبية، وتوزيع منشورات حملت مضامين تهديد للسكان، بموازاة إرسال رسائل نصية من أرقام إسرائيلية لعدد من الفلسطينيين تفيد ببدء عملية عسكرية داخل المخيم. في غضون ذلك، أكدت محافظة القدس أن قوات الاحتلال أجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها ومنعت التجول في شوارع بلدة كفر عقب المجاورة للمخيم، كما منعت إقامة صلاة الفجر في جميع مساجد مخيم قلنديا. وبموازاة ما سبق، اعتدت بالضرب على الصحافي محمد سمرين أثناء تغطيته الميدانية، واعتقلت عضو الهيئة التنظيمية لحركة فتح في المخيم غسان الخطيب، ووالد الشهيد ليث الشوعاني، كما دهست آلية عسكرية شاباً في محيط المخيم، ما أدى إلى إصابته برضوض وجروح.