ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharآراء بقلم محمود الليبي

الكويت وطن لا تهزه العواصف

ليست الكويت مجرد دولة على ضفاف الخليج بل هي قصة وطن صنع المجد بالصبر والكفاح ورسخ مكانته بالحكمة والعطاء فمنذ ان وضع الاباء المؤسسون اللبنات الاولى لهذا الوطن وهم يؤمنون ان الاوطان لا تبنى بالثروات وحدها بل تبنى بالرجال والقيادة الحكيمة ووحدة الشعب. عبرت الكويت مراحل تاريخية صعبة وواجهت تحديات البحر وقسوة الحياة وتقلبات الزمن لكنها لم تنحن يوما بل خرجت من كل اختبار اكثر قوة وثباتا ومع دخول القرن العشرين انطلقت في مسيرة بناء الدولة الحديثة حتى جاء الاستقلال ليعلن ميلاد دولة ذات سيادة كاملة تملك قرارها وتحمي كرامتها وتصنع مستقبلها. واختارت الكويت الدستور والديموقراطية طريقا لها فكانت تجربتها من ابرز التجارب في المنطقة رغم كل التحديات والظروف وأثبتت ان قوة الدولة ليست في السلاح وحده بل في عدالة مؤسساتها ووحدة شعبها واحترام القانون. ثم جاءت المحنة الكبرى عام 1990 عندما تعرضت للغزو فاعتقد المعتدي ان الكويت انتهت لكن التاريخ اثبت ان الاوطان التي تتحد خلف قيادتها لا تسقط، وقف الكويتيون صفا واحدا وتمسكوا بحقهم حتى عاد الوطن حرا عزيزا وبقيت تلك المحنة شاهدا على ان الكويت قد تتعرض للعدوان لكنها لا تنكسر. ولم تتوقف الكويت عند حدود النهوض من المحنة بل واصلت رسالتها الانسانية فكانت يدا تمتد لكل محتاج وصوتا يقف مع كل منكوب ومبادراتها الانسانية وصلت الى مختلف دول العالم حتى اصبح اسم الكويت مقترنا بالخير والعطاء والمسؤولية الانسانية. واليوم تواجه المنطقة تحديات جسيمة وصراعات متسارعة وتهديدات لا تستثني احدا لكن الكويت أثبتت عبر تاريخها انها تعرف كيف تحمي وطنها وتصون سيادتها وتتمسك بثوابتها وان امنها ليس قضية كويتية فحسب بل هو جزء اصيل من امن الخليج واستقرار المنطقة. من يقرأ تاريخ الكويت يدرك ان هذا الوطن لا يخضع للابتزاز ولا يخاف من التهديد ولا يساوم على سيادته لان خلفه شعبا وفيا وقيادة حكيمة وارثا وطنيا عريقا صنعته التضحيات ورسخته الايام ستبقى الكويت باذن الله قلعة للعزة وواحة للامن ومنارة للانسانية ووطنا يرفع راية الكرامة فوق كل اعتبار، وسيبقى علمها خفاقا وستظل عصية على كل من يحاول المساس بها لان الاوطان التي بنيت على الايمان والوحدة والاخلاص لا تهزم مهما اشتدت العواصف وتعاظمت التحديات.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓