الكويت أعز وأغلى منهم!
ظننا وبعض الظن إثم والبعض غير ذلك أن دروس غزو أغسطس 90 تم تعلمها وأهمها الأغنى لنا عن وطننا المعطاء الكويت وعن الالتفاف حول قيادتنا الرشيدة والا نقدم كما كنا نفعل قبل تجربة الغزو المدمرة، قضايا الآخرين على قضايانا ومصالحهم على مصالح الكويت العليا، وقياداتهم القمعية الرعناء على قياداتنا الأبوية الحكيمة، إلا أننا فوجئنا ومع بدء عملية حركة حماس التي للتذكير -وقفت ضدنا إبان غزونا رغم أكاذيب المأجورين والعملاء- في 7 أكتوبر 2023 التي قامت بها الحركة كما ذكرت قياداتها المأجورة لصالح رفع الضغط عن إيران ولو على حساب قتل وتهجير الملايين من الفلسطينيين واللبنانيين، ومع بدء تلك العملية الرعناء التي دمرت غزة وافادت الجناح اليميني الاسرائيلي المتشدد، تمزقت لدينا أثواب الخجل والحياء فتصدر المشهد قيادات الولاءات البديلة والعملاء وأجراء الأموال الحرام، مظهرين قوتهم وسطوتهم وجاعلين قضية حماس -وهي إحدى أذرع الحرس الثوري ومتسلمو أمواله -قضية الكويت الأولى واستمر هذا الوضع الشاذ حتى مع بدء عدوان إيران وأذرعها علينا وليومنا هذا... *** وأي مقارنة عادلة ومنصفة بين قضيتي حماس في 7/10/2023 وقضية التعدي على وطنهم - إن جاز التعبير- الكويت وبقية دول الخليج التي بدأت في 28/2 الفائت تظهر مدى الخطأ والجريمة وحتى العمالة، لمن مازالوا يريدون منا أن نغض النظر عن الصواريخ والمسيَّرات التي تأتينا من الشرق والشمال ونفتحها على ما يجري لاذرع من يضربنا في الغرب، وأول أوجه المقارنة التي لا يختلف عليها حقيقة أن حماس هي من قامت بالهجوم الغادر في 7/10 حيث قتلت آلاف المدنيين وأسرت المئات وبينهم نساء وأطفال وأصرت على الاحتفاظ بهم حتى قتل وجرد وهجر الملايين من أهل غزة، فأطلقت سراحهم بعد أن تأكدت بأن لم يبق في غزة حجر فوق حجر، بينما لم تعتد الكويت ودول الخليج بأي شكل من الأشكال على المتعدية إيران التي انطلقت صواريخها ومسيَّراتها ضد دول الخليج بعد دقائق من القصف الأميركي والاسرائيلي لها بعد المحاولات الخليجية المتكررة لمنع الحرب... *** وضمن المقارنة أن مساحة غزة حماس تقارب 360 كم2 وعدد سكان القطاع 2 مليون من العرب ولا مساهمة لهم اقتصاديا أو سياسيا بدعم الدول والشعوب العربية، بينما تبلغ مساحة دول مجلس التعاون المتعدى عليها من قبل حلفاء حماس من الحرس الثوري 2?67 مليون كم2 وعدد سكان يبلغ 62 مليوناً ولدول الخليج دور فاعل وكبير بدعم اقتصاديات الدول والشعوب العربية، كما تقوم دول الخليج بفتح أبواب الرزق لملايين العرب، إضافة إلى دور القوى الناعمة الخليجية من دبلوماسية واعلام في دعم القضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين، لذا فالعقل والمنطق ولا أقول الواجب الوطني من هؤلاء الساسة والإعلاميين والعملاء والأجراء أن يقفوا مع الدول الخليجية المعتدى عليها لا مع حماس المعتدية! *** آخر محطة 1- وضمن مسار الخزي والعار للحركات المؤدلجة صاحبة لوحات هل قتلت اليوم فلسطينياً؟ التي انتشرت بالكويت فقابلت احسان الكويت تماما كحال حركة حماس بالجحود والسوء حتى لم يعن الثعبان الأجير خليل الحية نفسه بشكر دول الخليج على دعمها لغزة بل شكر من يضربها من حرس ثوري وأذرعته ولم نشهد اعتراضاً أو احتجاجاً من الخونة والعملاء والاجراء الكويتيين والخليجيين على كل ذلك بل مازالوا على غيهم وعمالتهم يطالبون منا بأن نتفرغ لقتال الامبريالية والاستعمار وننسى من يروم تدميرنا وقتلنا عطشا دون ذنب عملناه... 2- وحين نكشف العمالة والخونة والعملاء والأجراء نتساءل ما الذي يجمع ساسة واعلاميين واكاديميين كحال عبدالباري عطوان ومصطفى بكري ووئام وهاب وعلي المعشني وناصر قنديل وفواز جرجس ووائل قنديل وبعض الكتاب والساسة والاكاديميين والاعلاميين الكويتيين وحتى الخليجيين فلا الايديولوجيا ولا الدين ولا العرق ولا الوطن الواحد... الحقيقة أن ما يجمعهم هو الارتزاق والاموال الحرام التي يملأ بها الحرس الثوري جيوبهم من أموال الشعب الإيراني المظلوم، لينعدم الحياء عندهم وتختفي حمرة الخجل من وجناتهم فيسيل حبر العمالة من مقالاتهم وتنطق بالأكاذيب والفجور ألسنتهم فيصادقون الاعداء ويعادون اشقاء واصدقاء وحلفاء وطنهم ولا يكتفون بذلك بل يبدأون بالتعدي على من يجعل راية الوطن بوصلته والدفاع عن رسالته... شاهت وجوه من لا يعتبر الكويت ودولنا الخليجية أغلى وأعز من كل من يدافعون عنه ويرينا الله بهم يوماً قريباً تصادر به الأموال الحرام التي جمعوها بخيانة الأوطان وتكسر به أقلام الزيف وتسفح به احبار وكلمات تكتب لهم في دهاليز السفارات المعادية واقبية الحرس الثوري المعادي فيدمغونها دول خجل بـ .... حوافرهم؟