ترامب يؤكد استئناف المفاوضات.. وإيران تنفي
عواصم- الوكالات: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس أن استئناف المفاوضات مع ايران، بعدما علّق ضربات كانت مقررة على الجمهورية الإسلامية، التي سارعت الى نفي إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة، في وقت دخل النزاع شهره السادس. وأعلن ترامب السبت العدول عن تنفيذ ضربات واسعة على إيران لإفساح المجال أمام الدبلوماسية، مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع يشمل «فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي». وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «من الواضح أنهم لا يريدون التعرض لهجوم. كانوا على دراية بحجم الهجوم لأنهم رأوا بوادره تتشكل». وأضاف «حاليا، ما نقوم به الآن هو التحدث معهم في إطار مفاوضات»، قائلا إنها «ستبدأ (الإثنين) بعد الظهر» من دون ذكر مزيد من التفاصيل. وأفادت مصادر بأن الولايات المتحدة وإيران ستركزان خلال المفاوضات، في المقام الأول على استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، بحسب ما أفادت وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية. وأضافت الوكالة أن المفاوضات ستتناول أيضاً وقف جميع الضربات في المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي تنفذها الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق، إلى جانب استئناف صادرات النفط الإيرانية بدون عوائق. وأشارت إلى أن الدول الشرق أوسطية التي تضطلع بدور الوساطة تعتزم تكثيف اتصالاتها مع واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة موضحة أن من الممكن في هذه المرحلة أن يعود الطرفان إلى المبادئ الأساسية لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما في 18 يونيو. وجاء الرد الإيراني خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي لوزارة الخارجية، إذ قال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي «إننا لا نجري حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز». وكانت الجمهورية الإسلامية أعلنت الأحد أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم.وكان بقائي قال الأحد «نحن بصدد التوصل إلى تفاهم بشأن مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا». وفي انتظار التوصل إلى اتفاق محتمل، لا يزال الوضع متوترا في مضيق هرمز. ووقع انفجار قرب ناقلة نفط فيه، بحسب ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ليل الأحد الاثنين، مؤكدة عدم وقوع إصابات. ومنذ بداية الحرب، هدد ترامب مرارا بقصف إيران بشدة أو استهداف بنيتها التحتية المدنية، قبل أن يتراجع. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن واشنطن كانت تدرس شن هجمات مكثفة على إيران تستهدف خصوصا بنى تحتية للطاقة. وقالت شبكة «سي بي إس نيوز» إن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لاستهداف مصاف للنفط ومحطات لتوليد الطاقة في أول هجوم مشترك منذ شهرين.