ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharالاخيرة بقلم سامي عبداللطيف النصف

لماذا ضعف الولاء للوطن؟!

أشارك شخصياً بما يقارب 70 قروباً كويتياً وخليجياً وعربياً وأجنبياً فعبر الاطلاع على ما يدور من نقاشات في القروبات تعرف كإعلامي حقيقة ما يجري في البلدان تجاه القضايا المختلفة، وأجد في جانب آخر عبرها وسيلة للدفاع عن قضايا الوطن والخليج، وأقسم إنني لم أجد تحاملاً على الكويت نظاماً وحكومة وشعباً كما وجدت من شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية كويتية في قروبات كويتية ولم يغير حتى تساقط الصواريخ والمسيرات علينا من ذلك المسار الذي يعكس ضعفاً شديداً بالولاء الوطني لصالح ولاءات عابرة للحدود أو لجيوب واسعة تستلم فتصبح عبداً مسيراً لمن دفع، رغم أن كثيراً منهم لا ينقصه المال بل إن البعض بعد أن يشتم ويسب ويظهر دون خجل أعراض الخيانة بالسر حتى تفاجأ وصوره تملأ الصحف وهو يوقع العقود الملايينية مع حكومة بلده التي يسبها ويشتمها... *** وقد يكون مفهوما - أو حتى غير مفهوم - لو كانت ولاءاتهم البديلة لبلدان متقدمة أقرب للقدوة في المؤشرات الدولية، إلا أن الواقع أن تلك الولاءات البديلة مدفوعة الأثمان هي لأنظمة قمعية وبلدان شديدة التخلف مدمرة اقتصادياً تشتكي شعوبها من الفقر والمجاعة ولو تحقق حلمهم وحكمنا من تلك الأنظمة التي تعاملهم معاملة السيد للعبيد والتي يثنون عليها مهما كانت أخطاؤها ويخصوا بلدنا بالنقد والتجني لتحولت الكويت وبلداننا الخليجية الزاهرة لبلدان مدمرة ويزيد الطين بلة أن بعض مرتزقة الإعلام لديهم من الأموال ما يكفيهم ويزيد إلا أنها الدناءة والخسة والجحود ونكران الجميل وعدم المحاسبة... *** آخر محطة: أسباب ضعف الولاء الوطني الفاضح لشخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية ومن تبعهم من غير إحسان هي: 1- سكوت الدولة من عقود طوال على من يظهر انتماءه وإخلاصه وخدمته لغير الكويت سواء كان ولاؤه لموسكو الماركسية أو القاهرة الناصرية أو بغداد البعثية أو تركيا الإخوانية أو طهران ولاية الفقيه، وكانت تلك الولاءات تظهر جلية أمام سمع وبصر الدولة في الانتخابات الطلابية والنيابية وعبر المقالات واللقاءات الإعلامية حيث لم يكن هناك حياء أو خجل حتى من إظهار ولاءات ورفع أعلام ليس من بينها الولاء للكويت أو رفع علمها... 2- مرت عقود وأصبحت هناك رسالة واضحة للجميع فحواها أن الولاء البديل هو الطريق للثراء الفاحش وحصد المناصب والتعاملات والمناقصات، بينما يضرب بالمقابل من يظهر ولاءه خالصا للكويت ضرب غرائب الإبل من قبل البطانات الفاسدة وبعض الجهات الرسمية باعتباره وبعكس الآخرين لا ظهر له، لذا يكون آخر من يتم اختياره للمناصب الحكومية وأول من يستغنى عنه، بينما صاحب الولاءات العابرة للحدود هو أول من يتم اختياره للمناصب القيادية وآخر من يستغنى عنه مهما تجاوز واستخدم سلطته لخدمة حزبه وولاءه العابر للحدود، لذا وصلت رسالة واضحة جلية آنذاك للنشء وللطلبة والموظفين مفادها أن الولاء للكويت «لا يؤكل عيشاً» بل إن شتمها ومعارضة سلطتها وحكومتها وإعلاء الصوت عليهم هو طريق النجاح وحان الوقت لتغيير تلك المعادلة المدمرة التي أضعفت بحق الولاء للكويت حتى بتنا نرقب ونقرأ ونرى ما يكمد القلب ويؤذي العين من مواقف خيانية ومأجورة لا يخجل منها...

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓