واشنطن: إيران ستدفع ثمناً أكبر كل يوم
عواصم – الوكالات: اعلن وزير الخارجية الأميركي مايك روبيو إن إيران تستجدي اتفاقا مع الولايات المتحدة بشكل مباشر أو غير مباشر، وإنها ربما تحظى بصفقة لو عادت إلى رشدها بعد الضربات الأخيرة، مؤكدا أن الإيرانيين سيدفعون ثمنا باهظا لمواصلة الحرب. وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده امس على هامش اجتماع قمة آسيان في العاصمة الفلبينية مانيلا، أن الولايات المتحدة لا تريد تغيير النظام الإيراني وإنما تريد إيران بلا سلاح نووي. وأوضح أن كثيرين في إيران أو من الدول التي تتحدث باسم طهران، يتواصلون مع الولايات المتحدة من أجل التوصل لاتفاق، لكن المشكلة أن الإيرانيين يحاولون تغيير الشروط بعد كل اتفاق، لأنهم غير مستعدين للتفاهم.ورفض وزير الخارجية الأميركي كشف تفاصيل الاتصالات الجارية حاليا بشأن إيران، لكنه أكد أن بعض وزراء الخارجية أبلغوه رغبة طهران في الاتفاق، مضيفا أنهم «يريدون تغيير الشروط بعد كل اتفاق لأنهم غير مستعدين، وينشرون فيديوهات سخيفة على مواقع التواصل». وتابع «لذا، سيستمرون في دفع الثمن، ومع مرور كل ليلة، يزداد هذا الثمن أكثر فأكثر». وقال وزير الخارجية الأميركي «في الوقت الحالي، على ما يبدو، أنهم لم يعودوا إلى رشدهم، وبالتالي لا يرى الرئيس فائدة تذكر في الرد على مبادراتهم في هذه المرحلة، لأنه بصراحة، من الواضح أن إيران ليست مستعدة لإبرام اتفاق- على الأقل، ليس اتفاقا هم على استعداد للعيش في إطاره». وقال روبيو «سياسة الرئيس هي «الرأس مقابل العين». أعني، بصراحة، أن هذا هو ما سيكون عليه الوضع». وأكد روبيو أن إيران تتعرض لخسائر عسكرية واقتصادية كبيرة جدا، وأنها لا تعلن عن هذه الخسائر «لأنها لا تملك إعلاما حرا» وأضاف أن الإيرانيين يستحقون قيادة أفضل «من تلك التي تطلق عليهم الرصاص في الشوارع». وأعرب عن أمله في خفض التصعيد من جانب الحوثيين في اليمن، مضيفا «آمل أن يخففوا التصعيد، لأنني أعتقد، بصراحة، أن الإيرانيين خدعوا الحوثيين وزجّوا بهم في هذا الأمر». في غضون ذلك أعلنت القيادة المركزية في الجيش الأميركي «سنتكوم» امس انتهاء الجولة الـ12 من الضربات العسكرية المستمرة على إيران، والتي استهدفت مواقع وقدرات عسكرية إيرانية. وجاء في بيان «سنتكوم» أن القوات الأميركية، استهدفت «مواقع عسكرية إيرانية شملت قدرات بحرية، ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع للمراقبة الساحلية، وأصولاً للدفاع الجوي. وكشف مسؤولون أميركيون أن الجيش استخدم الثلاثاء، قاذفة القنابل الاستراتيجية بعيدة المدى B-1 لتنفيذ ضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، في أول مهمة من هذا النوع منذ استئناف المواجهات مع إيران قبل 12 يوماً. ويُعد استخدام قاذفات B-1، القادرة على حمل 24 قنبلة زنة ألفي رطل أو عشرات صواريخ كروز، مؤشرًا على تصعيد كبير وتوسيع نطاق الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، حيث تتميز الطائرة أيضاً بقدرتها على التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت على ارتفاعات منخفضة، مع أكبر حمولة قتالية بين القاذفات الأميركية. وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر قوات إضافية وكوادر طبية وأسلحة، بما يمنح الرئيس دونالد ترامب خيارات أوسع للتعامل مع إيران. وقال المسؤولون إن واشنطن نشرت قوات من العمليات الخاصة، وعززت أسراب الطائرات المقاتلة، كما رفعت جاهزية القاذفات المتمركزة في قواعد أميركية وبريطانية. وبحسب الصحيفة، فإن هذه التعزيزات قد تمنح الإدارة الأميركية أيضا قدرة أكبر على تنفيذ عمليات ضد جماعة الحوثي في اليمن، بالتوازي مع تصاعد التهديدات لأمن الملاحة في البحر الأحمر.