ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharالاخيرة بقلم سامي عبداللطيف النصف

الكويت والثالثة... ثابتة!

في صيف 61 أعلنت دولة الكويت استقلالها، وتلى ذلك أن أعلن عبدالكريم قاسم تبعية الكويت للعراق بدفع من الاتحاد السوفيتي مناكفة بعداء داعي الوحدة العربية الرئيس جمال عبدالناصر لهم بعد مذابح الموصل 59 ضد القوميين، ورغم أن قاسم لم يحشد على الحدود إلا أن الكويت دعت قوات بريطانية دولية وسعودية خليجية ولاحقاً قوات عربية من عدة دول وهو ما ردع العدوان حتى انتهت الأزمة بتغيير الحال بالعراق، وسلمنا من الأذى بعد أن اشترينا الوقت معه عبر محادثات سرية تمت بين وفدين كويتي وعراقي آنذاك... *** في صيف 90 هدد وتوعد صدام 6 دول خليجية في مؤتمر قمة بغداد، ثم ألحقها بحصر تهديده بدولتي الإمارات والكويت، لينتهي الأمر بحصر التهديد والأذى بالكويت التي كان يقصدها منذ البدء إلا أنه عمد للخداع الاستراتيجي عبر شمول الآخرين بتهديداته، ورافق التهديد حشد 120 ألف جندي من الحرس الجمهوري على الحدود، وقد عمد لخداع آخر هو اتهاماته الكاذبة بالتآمر الكويتي عليه مع الأميركان مما جعلنا لا نستعين بهم إلا بعد فوات الأوان رغم تحذيراتهم المتكررة لنا وعروضهم بالمساعدة، ولتتكشف الحقائق الصادمة لنا من خيانة من عادينا العالم لأجلهم ومن أشعلنا أصابعنا شموعاً لإنارة طريقهم، فإذا بقيادتهم يلعبون دوراً رئيساً بعملية الخداع والطمأنة المتفق عليها مع الذئب الغادر على الحدود، ولاشك أن جزءاً من عدم الاستعانة بالقوى الدولية الحليفة كان لإرضاء أصوات الثورجية من أعداء الاستعمار والإمبريالية (إحم) بالداخل ممن لا يوصل الاستماع لهم بالأمس أو اليوم إلا للدمار والخراب الذي يسعدون به كسعادة البوم بالخرائب التي ينعقون فوقها... *** ونرجع في صيف 2026 لعملية بها تشابهه لا تطابق مع ما حدث صيف 90 من أكاذيب واتهامات أضيف لها التعدي الخطير الذي وجه في البدء لست دول خليجية ثم تقلص للبعض منها مع التركيز الشديد على الكويت دون دليل واحد على أن الطائرات والصواريخ تنطلق منها، ومما يعرف بداهة من أن الطائرات المغيرة على إيران تنطلق من حاملتي طائرات أميركية والصواريخ من بوارج أميركية وجميعها تقف بمقابلة الشواطئ الإيرانية وتفرض الحصار البحري عليها، ولم توجه لها قط صواريخ فرط صوتية إيرانية وعدد مسيرات ثورية مكثف علماً وللحقيقة وللتاريخ أن إيران هي من خرقت اتفاق الهدنة الأخير وانقلبت على عمليات التفاوض للوصول للحل النهائي عندما اعتدت على ناقلات نفط خليجية كانت تعبر مضيق الخليج الدولي من الجانب العماني، مما يظهر أن التصعيد القائم والضرر الماحق الذي يصيب شعب إيران سببه التصرفات غير العقلانية لحرسها الثوري الذي أحرج حتى قيادتها السياسية ووزارة خارجيتها وتسبب بانكشاف الأكاذيب السمجة لإعلامييها المستضافين على الفضائيات الخليجية في وقت لا تشهد به إيران استضافة خليجيين على فضائياتها لتفنيد أكاذيب قياداتها... *** آخر محطة: 1- في موضوع متصل... هناك متغيرات جيواستراتيجية كبرى قائمة مع العهد الجديد بالعراق بقيادة دولة الرئيس المجدد علي الزيدي نرجو أن تصب لمصلحة الشعب العراقي الشقيق، منها نزع سلاح الميليشيات والمحاربة الجادة للفساد والتحول عن النظام الاشتراكي القائم منذ انقلاب صيف 58 لصالح تشجيع الاستثمارات والقطاع الخاص والتحالف السياسي والاقتصادي المعلن مع الولايات المتحدة وترسية المشاريع الكبرى على الشركات الأميركية لا الصينية، ونأمل أن جميع تلك المتغيرات تجعل الشعب العراقي الصابر يبدأ طريق التنمية والنهضة وينضم للدول الخليجية الست بالرفاه والتمتع بثرواته الناضبة... 2- الجانب السالب لتلك المتغيرات والذي نأمل بحق عدم حدوثه هو في حال وقوع خلاف أو تعدٍ بين الكويت والعراق فقد لا تقف الحليفة التاريخية لنا ونعني الولايات المتحدة بالضرورة معنا...

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓