ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharآراء بقلم المحامي ناصر الحجيلان

قبل اعتماد مواقع الرعي استمعوا إلى المربين

تعد مناطق الرعي وتجمعات ملاك الأغنام والإبل جزءاً من التراث الكويتي، وتشكل أساساً مهماً لدعم الثروة الحيوانية في البلاد. لذلك، يجب أن يأخذ أي تنظيم جديد لهذه المناطق بعين الاعتبار متطلبات المربين وظروفهم الواقعية، وأن يستند إلى دراسة ميدانية تشارك فيها الجهات المعنية والخبراء. وقد عبر عدد من المربين عن تحفظاتهم على التنظيم الأخير الذي أصدرته الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، حيث إن بعض المواقع المحددة لا تلائم طبيعة الرعي ولا احتياجاتهم اليومية، مما يستوجب إعادة النظر فيها قبل إقرارها نهائياً. إن إدماج مربي الأغنام والإبل في عملية اختيار المواقع المناسبة سيسهم في اتخاذ قرارات أكثر عملية وأسهل في التطبيق، فهم أكثر دراية بحالة الأراضي وطرق الرعي والمتطلبات الحقيقية لهذه المهنة. كما أن التنسيق بين الهيئة والمربين سينتج عنه نتائج أفضل ويقلل من المشكلات المحتملة مستقبلاً. ومن المؤكد أنه لا جدال في أهمية الابتعاد عن المناطق العسكرية والأمنية والالتزام بجميع اشتراطات الأمن والسلامة، لكن هذا يجب أن يرافقه توفير مواقع مناسبة تحقق هدف الرعي وتضمن استدامة هذا النشاط الحيوي. إن المرحلة الحالية تستدعي فتح قنوات الحوار وإعادة دراسة المواقع والنماذج التي أُعلن عنها، للوصول إلى تنظيم يحقق المصلحة العامة ويصون حقوق المربين ويعزز التعاون بين الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وأصحاب الحلال، بما يعود بالنفع على الثروة الحيوانية في دولة الكويت. إن تشجيع أصحاب الحلال في المرحلة الحالية وتلبية متطلباتهم ضرورة من أجل تحقيق أكبر قدر من الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في الظروف الاستثنائية الحالية التي نعيشها بالكويت والتي تحتاج إلى إصدار قرارات تصب في صالح أصحاب الحلال وبالتالي ستعود بالنفع على المستهلك.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓