سونمز: ذكرى 15 يوليو محطة مفصلية

أكدت سفيرة الجمهورية التركية لدى البلاد، طوبى نور سونمز، أن ذكرى 15 يوليو، يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية، تحتل مكانة خاصة وعميقة في الوجدان الوطني التركي، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الجمهورية التركية الحديث، وجسدت تمسك الشعب التركي بديمقراطيته وسيادته وإرادته الوطنية. وقالت السفيرة، في كلمة ألقتها خلال فعالية إحياء الذكرى العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو 2016، إن تلك الليلة مثَّلت أحد أخطر التحديات التي واجهتها البلاد، حيث استهدفت المحاولة الانقلابية الحكومة المنتخبة دستورياً والنظام الدستوري والسيادة الوطنية والقيم الديمقراطية التي تقوم عليها الجمهورية التركية. وأوضحت أن منظمة «فتح الله الإرهابية» (FETO)، التي تقف وراء المحاولة الانقلابية، أمضت سنوات طويلة في بناء شبكة سرية تحت غطاء العمل التعليمي والمجتمعي، قبل أن تحاول في ليلة 15 يوليو السيطرة على الدولة عبر عناصرها المتغلغلة داخل القوات المسلحة. وأضافت أن المحاولة الانقلابية شملت محاولة اغتيال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، وقصف مقر البرلمان التركي، واستهداف مؤسسات الدولة والاعتداء على المدنيين الأبرياء، في محاولة لفرض إرادة تنظيم سري على الدولة والشعب التركي. وأكدت أن ما لم يكن في حسبان منفِّذي الانقلاب هو الإرادة الصلبة للشعب التركي، الذي خرج بالملايين إلى الشوارع دفاعا عن الديمقراطية، متحداً بمختلف انتماءاته السياسية والاجتماعية حول هدف واحد، هو حماية النظام الدستوري والإرادة الشعبية. خسائر جسيمة وأشارت إلى أن المحاولة الانقلابية أُحبطت مع حلول صباح السادس عشر من يوليو، لكنها خلفت خسائر جسيمة، إذ استشهد 253 مواطناً، وأصيب أكثر من 2200 شخص، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمؤسسات العامة والممتلكات الوطنية. وقالت السفيرة إن التحقيقات والإجراءات القضائية التي أعقبت الأحداث كشفت الطبيعة الحقيقية لتنظيم «فيتو»، باعتباره تنظيماً سرياً شديد الانضباط يمتلك هيكلاً قيادياً وآليات تشغيل وشبكات مالية وأساليب تجنيد خاصة به، موضحة أن الأحكام القضائية والأدلة والشهادات أثبتت تورطه في التسلل إلى مؤسسات الدولة عبر وسائل غير قانونية، شملت التلاعب بالامتحانات، والتنصت غير المشروع، والابتزاز، وتلفيق الأدلة، بما يؤكد أنه لم يكن حركة دينية أو تعليمية أو مدنية، بل تنظيماً سرياً عمل بصورة ممنهجة على تقويض مؤسسات الدولة من الداخل. وأضافت أن تركيا تواصل تعاونها الوثيق مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين لتعزيز الوعي بخطورة هذا التنظيم، نظراً لطبيعته العابرة للحدود وأساليب عمله السرية، مشددة على أن التهديد الذي يمثله لا يقتصر على الشأن الداخلي التركي. كما أكدت أن وفاة زعيم التنظيم فتح الله غولن في أكتوبر 2024 لا تعني انتهاء هذا الخطر، موضحة أن التجارب التاريخية تثبت أن التنظيمات السرية التي تُبنى على مدى عقود لا تزول بوفاة قادتها، إذ تبقى شبكاتها وهياكلها التنظيمية ومواردها المالية وآلياتها الفكرية قائمة، الأمر الذي يستوجب استمرار اليقظة وعدم التهاون. وفي ختام كلمتها، أكدت السفيرة طوبى نور سونمز أن روح الخامس عشر من يوليو لا تزال حية بعد مرور عشرة أعوام، وتؤكد أن إرادة الشعوب أقوى من أي مؤامرة تستهدفها، وأن حماية الديمقراطية مسؤولية مشتركة وواجب وطني. واختتمت بالدعاء بالرحمة لشهداء تركيا، وبالصحة والعافية للمحاربين القدامى، وأن يحفظ الله الجمهورية التركية وشعبها، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار والازدهار.
أكدت سفيرة الجمهورية التركية لدى البلاد، طوبى نور سونمز، أن ذكرى 15 يوليو، يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية، تحتل مكانة خاصة وعميقة في الوجدان الوطني التركي، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الجمهورية التركية الحديث، وجسدت
الحدث: كلمة السفيرة طوبى نور سونمز حول ذكرى المحاولة الانقلابية