رشيد: إرث تاريخي بين الكويت والمملكة المتحدة

أكد سفير المملكة المتحدة لدى دولة الكويت، قدسي رشيد، أن «بيت ديكسون» يمثل رمزاً قوياً للصداقة الطويلة والمتينة التي تجمع بين المملكة المتحدة والكويت، مشيراً إلى أن زيارة هذا المبنى التاريخي شكلت تذكيراً بعمق الروابط الإنسانية والاحترام المتبادل اللذين شكلا أساس العلاقات بين البلدين لأكثر من قرن. جاء ذلك خلال زيارته إلى مركز بيت ديكسون الثقافي، الذي كان يشغل سابقاً مقر دار المعتمد البريطاني في الكويت، يرافقه عدد من أعضاء السفارة البريطانية، حيث كان في استقباله الباحث في العلاقات الكويتية - البريطانية والحائز ميدالية الإمبراطورية البريطانية عيسى يحيى عبدالرسول دشتي، وذلك بحضور الأمين العام المساعد لقطاع الآثار والمتاحف بالتكليف محمد بن رضا. وأوضح دشتي أن السفير البريطاني قام بجولة تفصيلية داخل أروقة المبنى، اطلع خلالها على تاريخ بيت ديكسون منذ تشييده عام 1904 وحتى يومنا هذا، وتعرف على استخداماته المختلفة والغرف والمرافق التي احتضنت محطات مهمة في تاريخ الكويت والعلاقات الكويتية - البريطانية. وأشار إلى أن السفير قدسي رشيد أبدى إعجابه الكبير بالمبنى وما يحمله من إرث تاريخي، معرباً عن سعادته بهذه الزيارة رغم ارتفاع درجات الحرارة، لما تمثله من فرصة للتعرف على أحد أبرز الشواهد التاريخية التي تجسد عمق العلاقات بين البلدين. وأضاف السفير البريطاني أن الزيارة تعكس أهمية الإرث التاريخي المشترك بين الكويت والمملكة المتحدة، وما يجسده من شراكة راسخة استمرت عبر الأجيال، مؤكداً أن الحفاظ على مواقع تاريخية مثل «بيت ديكسون» والاحتفاء بها يعد أمراً مهماً لنقل قصة التاريخ المشترك والعلاقات الوثيقة التي تجمع الشعبين. من جانبه، أكد دشتي أن بيت ديكسون يعد «أيقونة العلاقات الكويتية - البريطانية»، لافتاً إلى أن الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي حافظت على مقر المعتمد البريطاني مبنى أثرياً، بفضل جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ممثلاً بقطاع الآثار والمتاحف، الذي يواصل حالياً أعمال الصيانة والترميم، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المبنى مؤقتاً أمام الزوار. وأوضح أن المبنى لم يكن مجرد مقر لسكن المعتمد البريطاني، بل احتضن أول مكتب بريد في تاريخ الكويت، والمستوصف البريطاني، ومحكمة المعتمدية، إلى جانب المكاتب الإدارية التي كانت تصدر منها الجوازات، مشيراً إلى أن هذه المرافق ظلت تعمل من عام 1904 وحتى انتقال مقر المعتمدية البريطانية إلى دسمان عام 1935. وبيّن أن الكولونيل هارولد ديكسون عاد للإقامة في المنزل بعد تقاعده بموافقة الشيخ أحمد الجابر الصباح، واستمر في السكن فيه حتى وفاته أواخر خمسينيات القرن الماضي، فيما بقيت زوجته فيوليت ديكسون «أم سعود» تقيم فيه حتى الغزو العراقي عام 1990، قبل أن تغادر إلى بريطانيا حيث توفيت هناك. ولفت إلى أن زيارة الملك تشارلز الثالث، عندما كان أميراً لويلز، للمبنى عام 1997 أسهمت في انطلاق مشروع ترميمه، ليعاد افتتاحه عام 2001 متحفاً ومركزاً ثقافياً يوثق تاريخ العلاقات الكويتية - البريطانية. وأشار السفير قدسي رشيد إلى أنه في الوقت الذي يتطلع فيه البلدان إلى المستقبل، تظل هذه المعالم التاريخية شاهدة على مسيرة طويلة من التعاون والصداقة التي ازدهرت على مدى عقود، وتعكس متانة الشراكة البريطانية - الكويتية التي تواصل نموها وتطورها حتى اليوم.
أكد سفير المملكة المتحدة لدى دولة الكويت، قدسي رشيد، أن «بيت ديكسون» يمثل رمزاً قوياً للصداقة الطويلة والمتينة التي تجمع بين المملكة المتحدة والكويت، مشيراً إلى أن زيارة هذا المبنى التاريخي شكلت تذكيراً بعمق الروابط الإن
الحدث: زيارة سفير المملكة المتحدة قدسي رشيد لمبنى بيت ديكسون في الكويت