ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
kunaالشؤون السياسية

قمة الاتحاد الأوروبي وكندا.. اتفاقات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مواجهة التحديات الدولية

قمة الاتحاد الأوروبي وكندا.. اتفاقات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مواجهة التحديات الدولية

صورة: وكالة الأنباء الكويتية (كونا)

المصدر: وكالة الأنباء الكويتية (كونا) — الخبر الأصلي

من أسماء ريدان (تقرير) بروكسل - 30 - 10 (كونا) -- يعقد الاتحاد الأوروبي وكندا اليوم الجمعة قمتهما الحادية والعشرين في مدينة مونتريال الكندية لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في وقت يسعى فيه الجانبان إلى تنويع علاقاتهما الاقتصادية ومصادر إمداداتهما وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين في ظل تصاعد التوترات التجارية والتنافس الدولي. وتأتي القمة وسط تحولات متسارعة في العلاقات الدولية بعدما أدت عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض إلى توترات تجارية وسياسية مع حلفاء واشنطن التقليديين شملت فرض رسوم جمركية على صادرات كندية وأوروبية إلى جانب تهديداته المتكررة بجعل كندا الولاية الأمريكية الحادية والخمسين وتهديد الاتحاد الأوروبي برسوم إضافية على خلفية تقاربه مع أوتاوا. ومن المقرر أن تركز المباحثات على تعزيز التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة والمعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية والبحث العلمي والخدمات المالية فضلا عن أمن القطب الشمالي والتكنولوجيا والابتكار. وتتصدر المعادن الحيوية أولويات التعاون نظرا إلى أهميتها في الصناعات المرتبطة بالتحول الأخضر ولا سيما البطاريات وتوربينات الرياح في وقت يعتمد فيه الاتحاد الأوروبي بدرجة كبيرة على الصين لتأمين احتياجاته منها بينما تمتلك كندا احتياطيات وفيرة من هذه الموارد وتحتاج إلى استثمارات كبيرة لتطوير قطاع التعدين والبنية التحتية المرتبطة به. ومن المنتظر أن يعلن الجانبان اتفاقا يتيح لبنك الاستثمار الأوروبي دعم مشروعات المعادن الحيوية في كندا بما يسهم في تعزيز أمن الإمدادات الأوروبية وتنشيط الاستثمارات في قطاع التعدين الكندي. كما يشكل الذكاء الاصطناعي محورا رئيسيا للقمة في ظل سعي الطرفين إلى تعزيز قدراتهما التنافسية في مواجهة الولايات المتحدة والصين. وأعلنت رئيس المفوضية الأوروبية فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيفتح بنيته التحتية للحوسبة الفائقة أمام الباحثين والشركات الناشئة والصناعات الكندية. وقالت إن اعتماد الصناعات والخدمات الأساسية بصورة متزايدة على هذه التقنيات يجعل تركيز الوصول إليها في أيدي عدد محدود من الشركات الكبرى مصدر مخاطر مؤكدة أن التعاون الأوروبي الكندي يهدف إلى الحد من هذه التبعية وتعزيز القدرات المشتركة. وعلى الجانب الآخر قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن الاعتراف بالقيم المشتركة والقدرة على العمل معا لم يكونا يوما بهذه الأهمية مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي وكندا يواجهان "قطيعة في النظام العالمي". وفي السياق أعلن الجانب الكندي استثمارا بقيمة 6ر1 مليار دولار كندي في شركة الذكاء الاصطناعي الكندية (كوهير) التي أقامت شراكة مع الشركة الألمانية (أليف ألفا). واعتبر كارني هذا التعاون نموذجا لما يمكن أن تحققه الشراكة بين أوروبا وكندا مؤكدا أن الجانبين لن ينتظرا أن يحدد آخرون مستقبل الذكاء الاصطناعي نيابة عنهما. ومن المتوقع أيضا إعلان اتفاق للتجارة الرقمية يهدف إلى تسهيل المعاملات الإلكترونية وخفض تكلفتها إلى جانب بحث مشاركة كندا في مبادرات أوروبية مثل برنامج (إيراسموس) للتبادل الطلابي وبرنامج (غاليليو) للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية الذي يشكل بديلا أوروبيا لنظام تحديد المواقع الأمريكي (جي بي إس). وتستند هذه الخطوات إلى اتفاقية التجارة الحرة الشاملة والاقتصادية بين الجانبين التي دخلت حيز التنفيذ عام 2017 وتلغي الرسوم الجمركية على ما يصل إلى 99 بالمئة من السلع المتبادلة فضلا عن اتفاق يسمح للشركات الكندية بالمشاركة في المشتريات الدفاعية الممولة ضمن برنامج العمل الأمني لأوروبا (سايف) البالغة قيمته 150 مليار يورو. وفي موازاة ذلك يسعى الطرفان إلى إرساء صيغة جديدة لعلاقتهما بعدما طرحت فون دير لاين في سبتمبر الماضي فكرة منح كندا وضع (عضو مشارك) في الاتحاد الأوروبي بما يسمح بإقامة ارتباط أكثر عمقا من الشراكة التقليدية من دون الوصول إلى العضوية الكاملة. ورحب كارني بالمقترح مؤكدا أن بلاده لا تسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بل إلى إقامة "تحالف فريد" يعزز المصالح المشتركة فيما قالت فون دير لاين إن الجانبين يطمحان إلى الارتقاء بعلاقتهما إلى أعلى مستوى ممكن. غير أن المقترح أثار تحفظات داخل الاتحاد الأوروبي إذ عارضت ألمانيا وعدد من الدول الأعضاء استخدام مصطلح (العضو المشارك) لعدم وجود أساس قانوني له في معاهدات الاتحاد. واتفق الجانبان على استبعاده من الإعلان المشترك للقمة مع الالتزام بالعمل نحو إقامة "ارتباط أوثق" وتحديد معالم العلاقة المستقبلية قبل القمة المقبلة العام المقبل. وأثارت مساعي التقارب الأوروبي الكندي انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي ترامب الذي وصف فكرة العضوية المشاركة بأنها "أمر مثير للسخرية" و"عمل عدائي" تجاه الولايات المتحدة ملوحا بفرض رسوم جمركية إضافية على الاتحاد الأوروبي. وفي محاولة لاحتواء المخاوف الأمريكية أكد كارني أمس أن تنويع كندا علاقاتها الاقتصادية والتجارية لا يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة مشيرا إلى أن واشنطن يمكن أن تستفيد بدورها من هذا التوجه. وتعكس القمة توجها مشتركا لدى بروكسل وأوتاوا لتوسيع التعاون من التجارة التقليدية إلى قطاعات التكنولوجيا والطاقة والدفاع والموارد الاستراتيجية بما يعزز قدرتهما على مواجهة اضطرابات الاقتصاد العالمي وتقلبات العلاقات الدولية. (النهاية) أرن / ط م ا

ملخّص قياس

من أسماء ريدان (تقرير) بروكسل - 30 - 10 (كونا) -- يعقد الاتحاد الأوروبي وكندا اليوم الجمعة قمتهما الحادية والعشرين في مدينة مونتريال الكندية لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في وقت يسعى فيه الجانبان إلى تنويع علاقاتهم

الحدث: قمة مونتريال لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

أشخاص:دونالد ترامبفون دير لاينجهات:الاتحاد الأوروبيأليف ألفابنك الاستثمار الأوروبيشركة الذكاء الاصطناعي الكندية
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓