وزير الخارجية البحريني: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن "دول الخليجي"

المنامة - 18 - 10 (كونا) -- أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني اليوم الأحد عن تضامن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة لصون سيادتها وأمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها وتأييدها لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة انطلاقا من أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس والاعتداء على أي دولة عضو اعتداء عليها جميعا وفقا لاتفاقية الدفاع المشترك. جاء ذلك في كلمة لوزير الخارجية البحريني رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال ترؤسه اجتماع المجلس في دورته (168) الذي عقد بحضور وزراء الخارجية في دول المجلس بينهم وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ومشاركة الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي. ونقل الوزير الزياني في بداية الاجتماع تحيات العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وتمنياتهما لاجتماع المجلس بالتوفيق والنجاح بما يدفع مسيرة مجلس التعاون إلى آفاق أرحب من التكامل والترابط ويحقق تطلعات مواطنيه في الأمن والازدهار. وقال إن الاجتماع ينعقد امتدادا لمسيرة خليجية راسخة أرسى القادة المؤسسون دعائمها عام 1981 إطارا جامعا يصون أمن دولنا ويؤمن مستقبل أجيالها إيمانا بأن قوة مجلسنا تكمن في تماسك دوله ووحدة مواقفه. وأضاف ان الفترة الماضية شهدت تحركا عمليا لتنفيذ التوجيهات السامية الصادرة عن اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم في جدة في 28 أبريل 2026 شمل تسريع مشروع سكة الحديد الخليجية وتعزيز الربط الكهربائي والمائي ودراسة مشاريع نقل النفط والغاز والمخزون الاستراتيجي وتوسيع التعاون في قطاعات الطاقة والأمن الغذائي والتجارة والصناعة والصحة معربا عن التقدير لما تحقق والتطلع إلى تسريع التنفيذ ليصبح التكامل الخليجي واقعا يلمسه مواطنو دول المجلس في حياتهم وأمنهم وصولا إلى الوحدة الاقتصادية. وقال إنه كما يؤكد ملك البحرين فإن أمننا وازدهارنا هدف واحد لا يتجزأ والترابط بين دولنا في الطاقة والنقل والغذاء والدواء ليس رفاهية تنموية بل سياسة أمنية تجعل اقتصاداتنا عصية على الاستهداف وتجعل مبدأ أن الاعتداء على إحدى دولنا اعتداء على الجميع حقيقة واقعة. وأضاف أن هذا الاجتماع يأتي في ظل تطورات متسارعة تكشف تهديدات تمس أمننا واستقرارنا في مقدمتها استغلال نقاط الاختناق في ممراتنا البحرية والاعتماد على الوكلاء والأسلحة غير المتماثلة معربا عن إدانة دول المجلس واستنكارها الشديدين لاستمرار الاعتداءات الآثمة التي تشنها ميليشيا الحوثي الارهابية على الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة بما فيها استهدافها المطارات المدنية والمنشآت الاقتصادية والحيوية في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وتهديد خطير لسلامة الطيران المدني الدولي وانتهاك صريح لاتفاقية شيكاغو وقرارات منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) مترحمين على الضحايا ومتمنين للمصابين الشفاء العاجل. وقال إننا ندعم مشروع القرار الذي تقدمت به المملكة العربية السعودية إلى مجلس الأمن وستعمل مملكة البحرين من موقع عضويتها في المجلس بالتنسيق مع الأشقاء على حشد التأييد لاعتماده. وأضاف الوزير الزياني ان مملكة البحرين ومن خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن ومنذ اعتماد القرار رقم 2817 (2026) الذي تقدمت به المملكة نيابة عن دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية وحظي بدعم دولي غير مسبوق أولت اهتماما خاصا بحرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب باعتبارها ركيزة لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية ومسؤولية لا تخص منطقتنا فحسب بل المجتمع الدولي بأسره. وأعرب الوزير عن تجديد الإدانة للاعتداءات على السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب ورفض أي محاولة لإخضاع حق المرور العابر لإذن مسبق أو قيود مفروضة تأكيدا لما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 61/1 (2026) داعين مجلس الأمن والمنظمة البحرية الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في صون سلامة الملاحة وحماية البحارة. كما أعرب عن التقدير للمساعي الحميدة لسلطنة عمان الشقيقة ودولة قطر الشقيقة في الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران استكمالا للجهود الموفقة لجمهورية باكستان الإسلامية التي أسفرت عن مذكرة تفاهم إسلام آباد وأسهمت في وقف العمليات العسكرية بين الطرفين مؤكدين ضرورة أن تعالج أي مفاوضات مقبلة جميع المسائل العالقة بما فيها الملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي الإيراني ودعم إيران للوكلاء في المنطقة على أساس احترام السيادة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية مع إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها ومصالحها. وجدد دعم دول المجلس لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية في الجمهورية اليمنية وللحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث وللتنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015). وأشاد الوزير بجهود الأمين العام لمجلس التعاون والأمانة العامة في التحضير لهذه الدورة متمنيا لأعمال المجلس الوزاري بالتوفيق والسداد بما يحقق تطلعات قادتنا وشعوبنا ويرسخ منظومة خليجية قوية تتحدث بصوت واحد وتصنع قرارها بحكمة قادتها والتفاف شعوبها وتمسكها بتضامنها ووحدة موقفها. وقد ناقش المجلس الوزاري الموضوعات المدرجة على جدول أعماله بما في ذلك المخرجات الاقتصادية والتنموية للقاء التشاوري للمجلس الأعلى لمجلس التعاون وتعزيز العمل الخليجي المشترك لمواجهة مختلف التحديات وتوصيات اللجان الوزارية المتخصصة المتعلقة بالعمل الخليجي المشترك والتقارير المرفوعة من الأمانة العامة حول أوجه التعاون الخليجي المشترك والشؤون السياسية. واطلع المجلس على تقرير بشأن سير العمل في مفاوضات اتفاقات التجارة الحرة بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الدولية وما تحقق من تطور ملموس في سير المفاوضات والاجتماعات الوزارية المشتركة بين مجلس التعاون والدول الشقيقة والصديقة والشركاء الإستراتيجيين والتكتلات الدولية والاجتماعات الوزارية المقرر عقدها مع الدول والتكتلات الدولية. وناقش المجلس الوزاري مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والمفاوضات الجارية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية وضمان أمن وسلامة السفن التجارية وفقًا لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. (النهاية) خ ن ع / ه س ص
كلمة وزير الخارجية البحريني في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون