الجامعة العربية تطالب بمحاسبة مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي عن جرائم الإبادة في غزة
القاهرة - 18 - 10 (كونا) -- طالبت جامعة الدول العربية اليوم الأحد بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعدم إفلاتهم من العقاب داعية الى تحرك دولي جاد لضمان حقوق الضحايا وتحقيق العدالة. جاء ذلك في كلمة للأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى في كلمة ألقاها نيابة عن الأمين العام نبيل فهمي خلال فعالية نظمتها الجامعة بالتعاون مع مندوبية فلسطين الدائمة لدى الجامعة لإحياء ذكرى ضحايا جرائم الإبادة الجماعية في غزة. وقال مصطفى إن جدية المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب تقاس بنتائجها الملموسة وفي مقدمتها إيقاف القتل وحماية المدنيين وإدخال المساعدات وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الحقوق الفلسطينية. وحذر في هذا المجال من مغبة ان يحول استمرار حرمان السكان من المياه والغذاء والدواء والمأوى الظروف الإنسانية القاسية إلى أداة لدفعهم إلى مغادرة أرضهم مشددا على أن حمايتهم من النقل القسري وضمان حقهم في البقاء على أرضهم مسؤولية قانونية وإنسانية لا تحتمل التأجيل. وطالب كذلك بضمان دخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق وتأمين الإمدادات الطبية والغذائية والوقود وإعادة تشغيل شبكات المياه والصرف الصحي وإزالة الركام واستعادة الخدمات الأساسية وتوفير المأوى للنازحين بما يتيح لهم العيش بكرامة وأمان. ورأى مصطفى أن استمرار الوجود العسكري للاحتلال والسيطرة على مساحات واسعة من القطاع يثيران تساؤلات بشأن الالتزام باستحقاقات إيقاف إطلاق النار ويعرقلان الانتقال إلى السلام والتعافي مبينا أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالسيطرة والتهديد بل بإنهاء الاحتلال واحترام القانون وتمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم في إطار وطني موحد. وأكد في هذا المجال أن "إعادة إعمار غزة ينبغي أن تكون عملية فلسطينية القيادة وعربية ودولية الدعم تحفظ حقوق السكان في الأرض والممتلكات وتضمن مشاركتهم في تحديد مستقبلهم وترتبط بمسار سياسي ينتهي بإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الفلسطيني". وفي هذا الصدد دعا مصطفى المجتمع الدولي إلى تحويل التعهدات إلى نتائج عملية وحشد الموارد وإزالة العقبات وضمان تنفيذ الالتزامات مشددا على أن أي مسار للسلام يجب أن يحفظ وحدة الأرض الفلسطينية ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. من جانبه قال رئيس البرلمان العربي ورئيس لجنة فلسطين محمد اليماحي أن "إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية يجدد الالتزام بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني إلى جانب تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقه". واضاف اليماحي أن البرلمان العربي يدعم مقترح دولة فلسطين بشأن تخصيص يوم 17 أكتوبر من كل عام لاستذكار ضحايا الإبادة الجماعية وتخليد ذكراهم في الوعي العربي والدولي. ولفت الى ان هذه الخطوة "تتجاوز بعدها الرمزي لتشكل موقفا سياسيا وقانونيا وأخلاقيا في مواجهة محاولات طمس الحقيقة" مؤكدا أن "الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني لا يجوز أن تسقط بالتقادم". كما أشار اليماحي الى تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة الصادر في 16 سبتمبر 2025 بشأن ارتكاب سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة مؤكدا ضرورة الوفاء بالالتزامات الدولية لإنهاء هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها وفقا لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948. وفي السياق ذاته سلط اليماحي الضوء على توظيف البرلمان العربي لادواته الدبلوماسية البرلمانية لحشد الدعم الإقليمي والدولي لمسار العدالة والمساءلة من خلال اللقاءات الرسمية والمشاركة في المحافل الدولية وتوجيه خطابات إلى الأمم المتحدة والاتحادات والبرلمانات الإقليمية والدولية لدعم إحياء هذه الذكرى وحفظ الأدلة والوثائق ومساندة المسارات القانونية لملاحقة المسؤولين. ودعا في هذا المجال الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع الدولي الى التعاون مع آليات التحقيق والجهات القضائية الدولية وضمان حفظ الأدلة وحماية الشهود وتمكين المحققين من الوصول إلى المواقع ذات الصلة لإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وشفافة. كما دعا البرلمانات إلى "اتخاذ مواقف واضحة وتحويل التضامن إلى ضغط سياسي ومؤسسي ملموس لإنهاء الإفلات من العقاب". وفيما يتعلق بالمساعدات الانسانية شدد اليماحي على ضرورة ضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية إلى غزة وحماية المنشآت الطبية والإنسانية مؤكدا أن الانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة من توسع استيطاني ومصادرة للأراضي واعتداءات على المدنيين تتطلب معالجة جذور المأساة وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال. وجدد في هذا الصدد التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للأمة العربية وأن البرلمان العربي سيواصل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف. واعتبر أن 17 من أكتوبر "سيظل عهدا متجددا بعدم نسيان الضحايا أو إهدار حقوقهم أو ترك المسؤولين عن الجرائم بمنأى عن المحاسبة". يذكر انه مثل دولة الكويت في هذه الفعالية مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير طلال المطيري. (النهاية) م م / ف ل ا
القاهرة - 18 - 10 (كونا) -- طالبت جامعة الدول العربية اليوم الأحد بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعدم إفلاتهم من العقاب داعية الى تحرك دو
الحدث: فعالية إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في غزة