الرئيس اللبناني: انسحاب (يونيفيل) يعني غياب أي رقابة دولية على اعتداءات الاحتلال

بيروت - 14 - 10 (كونا) -- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأربعاء تمسك بلاده ببقاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) محذرا من أن انسحابها سيؤدي إلى فراغ أمني في الجنوب ويفقد المنطقة أي رقابة دولية على اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي. ونقلت الرئاسة اللبنانية في بيان عن عون القول خلال لقاء مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا إن "الظروف التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن ولاية (يونيفيل) تجعل لوجود القوات الدولية أهمية كبيرة لأن انسحابها سيحدث فراغا له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة". وأشار إلى ما قامت به القوات الدولية من أدوار اجتماعية وإنسانية وصحية وتربوية "جعلت العلاقة متينة بينها وبين المواطنين الجنوبيين الذين يرتاحون لوجودها ويثقون بدورها ويتمسكون ببقائها في بلداتهم وقراهم". وأعرب الرئيس عون عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع الطلب الذي تقدم به لبنان لبقاء (يونيفيل) خلال السنة المقبلة التي سبق لمجلس الأمن أن اعتبرها سنة انسحاب هذه القوات خصوصا إذا ما تحقق انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى الحدود الدولية وانتشر الجيش اللبناني الذي سيكون في حاجة إلى الاستفادة مما تقدمه (يونيفيل) من خدمات إنسانية ولوجستية ضرورية. من جهته قال المسؤول الأممي إن هدف الأمم المتحدة دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة لافتا إلى أن الأمم المتحدة "لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار". وأشار إلى أن المناقشات حول مستقبل وجود الأمم المتحدة "ستنطلق في مجلس الأمن الآن ومن المهم بل من الضروري أن يسمع صوت لبنان في هذا الشأن". والتقى لاكروا عددا من المسؤولين من بينهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الذي أكد بدوره "رفض حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة (يونيفيل) بصيغتها الحالية" مشددا على حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل. وأعرب سلام عن "انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادرا عن مجلس الأمن الدولي". واجتمع لاكروا كذلك مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي أكد وحدة الموقف الرسمي اللبناني بشأن التمسك بوجود هذه القوات الدولية ومهمتها تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 مشيرا إلى أن هناك إجماعا وتحركا برلمانيا لبنانيا باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار. وشدد بري على "استمرار لبنان بمساعيه على مختلف المستويات من أجل صون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي". وبحث لاكروا أيضا مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أهمية دور (يونيفيل) الأساسي في جهود إعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان. وقالت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها إنه جرى التطرق إلى "ضرورة البحث في البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد (يونيفيل) وتم تأكيد خطورة الفراغ بعد مغادرتها وانعكاسه السلبي على الاستقرار". ورافق لاكروا في لقاءاته المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا وقائد بعثة (يونيفيل) اللواء ديوداتو أبانيارا. (النهاية) ا ي ب / ش م ع
بيروت - 14 - 10 (كونا) -- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأربعاء تمسك بلاده ببقاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) محذرا من أن انسحابها سيؤدي إلى فراغ أمني في الجنوب ويفقد المنطقة أي رقابة دولية على اعت
الحدث: اجتماع لاكروا مع المسؤولين اللبنانيين