الرئاسة الفلسطينية تدعو مجلس الأمن للتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني
رام الله - 9 - 10 (كونا) -- دعت الرئاسة الفلسطينية اليوم الجمعة مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والتحرك العاجل لضمان توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإيقاف اعتداءات المستوطنين وعمليات قوات الاحتلال الإسرائيلي واتخاذ إجراءات رادعة تحول دون استمرار هذه الانتهاكات. وأكدت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن تصاعد اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع الاقتحامات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي وعمليات القتل والتدمير والتهجير القسري يعكس خطورة المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني. وشددت على أن هذا التصعيد الخطر يستدعي تدخلا دوليا عاجلا باتخاذ خطوات ملموسة لإيقاف هذه الاعتداءات ووضع حد للانتهاكات المتواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة. وأشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في البيان إلى تسجيل 19 اعتداء للمستوطنين منذ صباح اليوم استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون الفلسطينيين وممتلكاتهم وشملت إحراق الأشجار والمركبات واقتلاع عشرات أشجار الزيتون وسرقة المواشي والمحاصيل والاعتداء على المواطنين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم. وأكد أبو ردينة أن ذلك يشكل مؤشرا خطرا على اتساع نطاق هذه الاعتداءات واستهدافها المباشر لحياة الفلسطينيين ومصادر رزقهم ومحاولة فرض واقع قسري عليهم ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون. وأضاف أن اعتداءات المستوطنين ليست أحداثا معزولة بل تأتي في سياق الحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وآخرها استشهاد عشرات المواطنين وجرح المئات والاستمرار في فرض الحصار الشامل. وقال أبو ردينة إن "الضفة الغربية أيضا تشهد اقتحامات متواصلة للمدن والقرى والمخيمات ومداهمة المنازل وتخريبها وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين والمزارعين والاستيلاء على الأراضي والممتلكات في ظل الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستعمرين الأمر الذي يشجعهم على مواصلة الاعتداءات وتوسيع نطاقها". وحذر من خطورة استمرار هذا التصعيد وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها محملا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين وعن النتائج المترتبة على سياساتها التي تغذي العنف وتضيق سبل الحياة أمام المواطنين الفلسطينيين وتستهدف وجودهم على أرضهم بهدف دفعهم للهجرة. وذكر البيان أن الرئاسة الفلسطينية وجهت وزارة الخارجية وبعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة لطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ظل التصعيد الخطر والمتسارع لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي. (النهاية) ن ق / م ع ع