ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
kunaأخبار عامة

وزير الصحة الكويتي: الاهتمام بالطفولة المبكرة في صميم الأولويات الصحية والتنموية

وزير الصحة الكويتي: الاهتمام بالطفولة المبكرة في صميم الأولويات الصحية والتنموية

الكويت - 6 - 10 (كونا) -- أكد وزير الصحة الكويتي الدكتور أحمد العوضي أن الاهتمام بالطفولة المبكرة "في صميم أولوياتنا الصحية والتنموية" مضيفا أن مسؤولياتنا أن نهيئ لكل طفل فرصة داعمة للنمو والتعلم وأن نساند أسرته بالمعرفة والخدمات التي تحتاجها باعتبارها الشريك الأول في رعايته. جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير العوضي في حفل إطلاق (المبادرة الوطنية للطفولة المبكرة) اليوم الثلاثاء والتي تأتي بتعاون بين وزارة الصحة وبنك الكويت الوطني بهدف ترسيخ مسار منظم لمتابعة نمو الطفل وتقديم الدعم الإرشادي والصحي المتكامل للأسرة. وقال إن رؤية (الوزارة) لصحة الطفل تبدأ بالاهتمام بالجنين قبل وأثناء الحمل وبعد الولادة بما فيها المشورة الصحية وفحوصات ما قبل الزواج وما يصاحبها من إرشاد وتقييم وراثي عند الحاجة وذلك لتهيئة الظروف لحمل أكثر صحة والحد من المخاطر التي قد تؤثر في الأم وطفلها وعبر رعاية المواليد والتطعيمات ومتابعة النمو والتطور. وأوضح أن دولة الكويت حققت تقدما في صحة الأطفال إذ يشير ملف البلاد لمؤشر أهداف التنمية المستدامة الصادر عن شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة إلى انخفاض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 7ر12 حالة لكل ألف طفل في عام 2000 إلى 8ر8 حالة في عام 2023 "وهذا التقدم يدعونا إلى مواصلة العمل لحماية حياة الأطفال وتعزيز نموهم وتعلمهم وجودة حياتهم". وأفاد بأن المبادرة المشار إليها تضيف إلى منظومة الرعاية مسارا منظما لمتابعة تطور الطفل ومساندة أسرته حيث تضم برنامجين متكاملين هما (البرنامج الوطني للمسح التطوري) و(منصة بدأ). وذكر أن (البرنامج الوطني) يعتمد على أداة معيارية هي استبيان الأعمار والمراحل لمتابعة جوانب تطور الطفل ومنها التواصل والحركة وحل المشكلات والتفاعل الشخصي والاجتماعي بما يسهم في رصد المؤشرات التي قد تستدعي تقييما إضافيا. وأشار وزير الصحة إلى أن (منصة بدأ) تقدم للوالدين ومقدمي الرعاية معرفة عملية تساعدهم في فهم مراحل نمو الطفل وتعزيز مهاراته من خلال اللعب والتفاعل وأنشطة الحياة اليومية. ولفت إلى أن فرق العمل المشتركة بين وزارة الصحة وبنك الكويت الوطني أسهمت في إعداد هذه المبادرة ووضع مسارات الإحالة وتجهيز الموارد المعرفية وتدريب الكوادر مبينا أن الاستعدادات شملت تدريب 240 طبيبا وتجهيز 95 مركزا صحيا تمهيدا للتطبيق وفق خطة مرحلية مرسومة الأهداف وواضحة المعالم. وأكد وزير الصحة أن عيادات الطفل السليم في مراكز الرعاية الصحية الأولية تؤدي دورا محوريا لقربها من الأسر ولما تتيحه من متابعة منتظمة وإرشاد مبكر وتتكامل خدماتها مع أقسام الأطفال والمراكز التخصصية لتوفير التقييم والتشخيص والعلاج والتأهيل بحسب احتياجات كل طفل. من جهته أكد نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر في كلمة مماثلة أن إطلاق المبادرة الوطنية للطفولة المبكرة يجسد إيمانا راسخا بأن بناء مستقبل أكثر ازدهارا لدولة الكويت يبدأ بالاستثمار في أجيال الغد والاهتمام بهم خلال سنوات عمرهم الأولى باعتبارها المرحلة الأكثر حسما وتاثيرا في صقل قدراتهم الذهنية والاجتماعية وتشكيل مستقبلهم. وقال الصقر إن هدف المبادرة يتمثل في توفير الأدوات والدعم اللازمين لمساعدة كل طفل على تحقيق كامل إمكاناته من خلال محورين أساسيين هما (البرنامج الوطني للمسح التطوري) بالشراكة مع وزارة الصحة ومنصة (بدأ لتطور الطفل المبكرة) والتي ستوفر للأسر مصدرا موثوقا للمعلومات والإرشادات والدعم. وأضاف أن مساهمة بنك الكويت الوطني في هذه المبادرة التي بدأت ملامحها قبل أكثر من عامين تنطلق من التزام وطني ومسؤولية مجتمعية مستدامة ولا تقتصر على الدعم المادي فحسب بل تمثل نموذجا لتكامل الأدوار وتظافر الجهود بين القطاع المصرفي ومؤسسات الدولة لتمكين الأسرة وتوفير بيئة صحية وتنموية متكاملة ترعى الطفل في مختلف مراحله العمرية الأولى. وأكد الصقر التزام بنك الكويت الوطني الراسخ بمواصلة دعم المشاريع والمبادرات الوطنية ذات الأثر التنموي المستدام وتعزيز الشراكة الاستراتيجية البناءة بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في الارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمع ويدفع نحو مستقبل أكثر صحة وازدهارا لأطفال الكويت وأسرهم. بدورها قالت رئيس مجلس أقسام الأطفال والأطفال الخدج الدكتورة وفاء العتيقي في كلمة مماثلة إن المبادرة تمثل نقلة نوعية في رعاية أطفال الكويت حين نتعرف على احتياجات الطفل مبكرا ونقدم له الدعم في الوقت المناسب فالسنوات الخمس الأولى هي المرحلة التي تبنى فيها أسس التواصل والحركة والتعلم والتفاعل مع الآخرين. وأشارت العتيقي إلى أن الفريق المشترك بين وزارة الصحة وبنك الكويت الوطني بدأ أعماله منذ مايو 2026 وتمكن خلال ثلاثة أشهر من إرساء سياسات ومسارات تحويل موحدة تنظم الإجراءات بعد إجراء المسح التطوري وإحالة الحالات إلى التخصصات المناسبة بدقة. وأوضحت أنه تم تفعيل عيادات (الطفل السليم) خلال الفترة المسائية في 12 مركزا صحيا اعتبارا من الأسبوع الجاري إلى جانب تدريب 240 طبيبا بالرعاية الأولية وترخيص استبانة المسح التطوري في 95 مركزا. وأفادت بأن المشاركة في معرض (الأم والطفل) الشهر الماضي أتاحت الفرصة لتقديم المسح وتعريف الأسر بخدمات عيادات الطفل السليم حيث أجري خلاله المسح التطوري لـ170 طفلا وتمت إحالة 30 حالة إلى أطباء الأطفال في المستشفيات لاستكمال المتابعة والتقييم بما يعادل 18 في المئة. وذكرت أن المرحلة المقبلة للمبادرة ستشمل إتاحة حجز مواعيد عيادات الطفل السليم المسائية عبر التطبيق الحكومي الموحد للخدمات الإلكترونية (سهل) بغية تسهيل وصول الأسر إلى الخدمة وتكامل نتائج المسح إلكترونيا ضمن ملف المريض في نظام الرعاية الصحية الأولية وتدريب أطباء الأطفال في المستشفيات على استبانة (ASQ-3). من جانبها أكدت استشاري طب الاطفال التطوري الدكتورة ناهد العتيقي أهمية المسح التطوري للأطفال في الكشف المبكر عن أي تأخر محتمل في اكتساب المهارات بما يسهم في التدخل في الوقت المناسب وتحسين المسار التطوري للطفل وجودة حياته وحياة أسرته. وأضافت العتيقي أن عيادات الطفل السليم تؤدي دورا مهما لا يقتصر على متابعة الوزن والطول بل يشمل متابعة المهارات التطورية وتوعية الأسر بالمراحل التي يمر بها أطفالهم وسبل دعم نموهم وتطورهم من خلال الأنشطة اليومية. (النهاية) م ن م / ح م د / ع ع ح

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓