روسيا تأسف لعدم صدور وثيقة ختامية عن اجتماع (صيغة موسكو) بشأن أفغانستان
موسكو - 6 - 10 (كونا) -- أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء عن الأسف إزاء عدم صدور وثيقة ختامية عن الاجتماع الثامن لمشاورات (صيغة موسكو) بشأن أفغانستان مؤكدا أن ذلك "لا يمثل كارثة" وأن بلاده ستواصل جهودها لدعم التسوية السياسية وتشجيع الحوار بين الأطراف المعنية. وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية تيمور الشرقية بنديتو فريتاش في موسكو إن بلاده ستواصل العمل من أجل دعم العملية السياسية في أفغانستان مشيرا إلى أهمية مواصلة الاتصالات والحوار بشأن القضايا المرتبطة بالوضع في البلاد. وأضاف أن أفغانستان وباكستان "مهتمتان بالتأكيد" بتطبيع العلاقات بينهما موضحا أن موسكو تساعد في معالجة المشكلات القائمة والمستجدة بين البلدين. واستضافت موسكو أمس الاثنين الاجتماع الثامن لمشاورات (صيغة موسكو) بشأن أفغانستان بمشاركة ممثلين عن روسيا وأفغانستان والهند وإيران وكازاخستان والصين وقيرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان إلى جانب بيلاروسيا ومصر بصفة ضيفين. وفي سياق آخر ذكر لافروف أن روسيا وعددا من دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) تشعر بالقلق إزاء "محاولات غربية لإنشاء تكتلات محدودة العضوية في آسيا" مؤكدا ضرورة معالجة الأزمات الدولية والإقليمية من خلال الحوار والتسويات السياسية. وفي الشأن الأوكراني قال لافروف إنه أطلع فريتاش على التطورات المتعلقة بالأزمة مؤكدا ضرورة التوصل إلى تسوية "موثوقة" لها من خلال معالجة جميع أسبابها الجذرية. وبشأن حلف شمال الأطلسي (ناتو) قال لافروف إن قيادة الحلف سبق أن أكدت لموسكو عدم وجود خطط لمهاجمة روسيا مشيرا إلى تأكيدات مماثلة صدرت عن الأمين العام للحلف مارك روته والممثل الأمريكي لدى الحلف ماثيو ويتيكر. وأضاف لافروف أن موسكو تتابع "بأقصى درجات اليقظة" التقارير المتداولة حول إعداد الحلف خطة حرب ضد روسيا مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوضح طبيعة الرد من جانب بلاده في حال تعرض مقاطعة كالينينغراد أو أي منطقة روسية أخرى لهجوم. وفي إطار العلاقات الثنائية رحب لافروف بخطط تيمور الشرقية لفتح سفارة لها في موسكو مؤكدا استعداد روسيا لتقديم الدعم لهذه الخطوة. كما أشار إلى وجود استعداد مشترك للعمل على مشروعات استثمارية في عدد من القطاعات بينها الطاقة واستخراج الموارد المعدنية والسياحة والثروة السمكية إضافة إلى استعداد الشركات الروسية لزيادة إمدادات موارد الطاقة إلى تيمور الشرقية. وكان وزير خارجية تيمور الشرقية بدأ الأول من أمس الأحد زيارة رسمية لموسكو لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس بشأن سبل تطوير العلاقات الثنائية والتعاون على الأصعدة التجارية والاقتصادية والإنسانية إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك. ونالت تيمور الشرقية عضوية (آسيان) في عام 2025 لتصبح بذلك العضو ال11 في الرابطة وهو ما يوفر لروسيا مجالا إضافيا لتعزيز التعاون معها في إطار علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا. ومن المقرر أن تحتفل روسيا وتيمور الشرقية العام المقبل بمرور 25 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. (النهاية) د ا ن / م ع ع