مؤسسات الأسرى تدعو إلى إعادة الاعتبار لوظيفة الحماية والمساءلة كونها جوهر النظام الدولي لحقوق الإنسان

رام الله - 6 - 10 (كونا) -- دعت مؤسسات فلسطينية تعنى بالأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي المنظومة الحقوقية الدولية الى إعادة الاعتبار لوظيفة الحماية والمساءلة بوصفها جوهر النظام الدولي لحقوق الإنسان. جاء ذلك في اعتصام ومؤتمر صحفي نظمته المؤسسات بمدينة (رام الله) بمناسبة ذكرى مرور ثلاثة أعوام على حرب الإبادة التي بدأها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة في السابع من اكتوبر 2023 وما زالت مستمرة عبر خرق تفاهمات إيقاف إطلاق النار وسقوط المزيد من الشهداء والجرحى. وشدد المتحدثون في المؤتمر على أن استمرار الانتهاكات في ظل غياب المحاسبة لا ينبغي أن يتحول إلى أمر اعتيادي كما أن تراكم الأدلة والشهادات والقرارات لا يمكن أن يبقى منفصلا عن إجراءات عملية تكفل حماية الضحايا وفتح مسارات المساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب. بدوره قال رئيس (نادي الأسير) في الضفة الغربية عبد الله الزغاري في المؤتمر الصحفي إن "مؤسسات الأسرى تطالب بالامتثال الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية والذي أقر ببطلان الاحتلال الاستعماري ووجوب إنهائه وتفكيك ركائزه الاستيطانية بشكل كامل". وأضاف الزغاري انه "وفي صميم هذه الالتزامات تؤكد المؤسسات ضرورة تفكيك منظومة القضاء العسكري التمييزية التي تستغل غطاء قانونيا لشرعنة القمع والعقاب الجماعي مما يقتضي الإفراج الفوري والشامل وغير المشروط عن جميع الأسرى والأسيرات والمعتقلين الفلسطينيين دون أي قيود أو إملاءات باعتبار حريتهم حقا أصيلا لا يقبل التجزئة أو المساومة السياسية". كما شدد على مطالبة جميع الدول والأفراد والمؤسسات بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه استخدام عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين والتعامل معها باعتبارها جريمة تمس الحق الأساسي في الحياة وتثير تعارضا جوهريا مع الالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وتحديدا حظر التعذيب. من جهته أكد رئيس (الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى) أمين شومان على أن "الاعتصام والمؤتمر الصحفي في رام الله اليوم لإعلاء الصوت لكل المؤسسات الحقوقية التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي". وشدد على أن الفلسطينيين مطالبون شعبيا بالتحرك لنصرة الأسرى ودعمهم وإسنادهم في مواجهة سياسات الاحتلال لتعزيز صمودهم. كما شددت المؤسسات التي تعنى بالأسرى في سجون الاحتلال في بيان لها على ضرورة تكثيف الضغط الدولي على الاحتلال لوقف العمل بعقوبة الإعدام وإلغائها وعدم إصدار أو تنفيذ أي أحكام إعدام بحق الفلسطينيين وضمان عدم استخدام القضاء العسكري أو المدني أداة لفرض هذه العقوبة على أساس تميزي. وبحسب البيان الذي نشرته مؤسسات الأسرى فإن أكثر من 100 شخص استشهدوا في سجون الاحتلال خلال الأعوام الثلاثة الماضية أعلن عن هويات 92 منهم في وقت يواصل فيه إخفاء مصير العشرات من شهداء قطاع غزة ويحتجز جثامين العشرات من شهداء الحركة الأسيرة. وأكد البيان أن "الاعتقال لم يعد يستهدف حرمان الفلسطيني من حريته فحسب بل أصبح يستهدف وجوده عبر منظومة متكاملة من الممارسات التي تحول السجن إلى مساحة للقتل البطيء مثل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والاعتداءات الجنسية وإطلاق الرصاص المطاطي وأدوات الصعق الكهربائي". ولفت البيان إلى أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الإبادة موضحا أن الحصيلة لا تشمل حالات الاعتقال في القطاع التي تقدر بالآلاف نظرا للصعوبات البالغة التي تواجه التوثيق والرصد جراء استمرار القصف والعمليات العسكرية وانقطاع المعلومات واحتجاز المعتقلين في ظروف من العزل والتعتيم. (النهاية) ن ق / ن ع ع