مسؤولة أممية تشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة إسكان عالمية لنحو 4ر3 مليار نسمة

مسقط - 5 - 10 (كونا) -- شددت المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) أنا كلاوديا روسباخ على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة إسكان عالمية تطال ما يقرب من 4ر3 مليار نسمة وسط تفاقم المشكلة بسبب النزاعات والكوارث وتغير المناخ والصعوبات الاقتصادية التي تؤدي إلى نزوح الملايين سنويا. وأكدت روسباخ في كلمة ألقتها خلال الاحتفالية المقامة في مسقط اليوم الاثنين بمناسبة (اليوم العالمي للموئل 2026) التي ينظمها برنامج الأمم المتحدة بالتعاون مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني العمانية بعنوان (مسكن ملائم للجميع) ضرورة التعامل مع السكن على أنه "أولوية عامة توازي أهمية الأراضي والخدمات الأساسية مع زيادة الاستثمار في المجتمعات وتعزيز التعاون بين مختلف مستويات الحكم والقطاع الخاص والمجتمع المدني". وأضافت أن "السكن الملائم ليس ترفا بل هو ركيزة أساسية لحياة كريمة وللمدن المستدامة" موضحة أنه مع ذلك "لا يزال هذا الحق الإنساني العالمي بعيد المنال بالنسبة للكثيرين حول العالم ولا سيما لأكثر من 1ر1 مليار شخص يعيشون في مستوطنات عشوائية وأحياء فقيرة". وفي هذا السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة تم بثها خلال الاحتفالية إن السكن الملائم "أساس الكرامة والأمن والفرص" داعيا إلى عمل منسق بين الحكومات الوطنية والمحلية وإقامة شراكات أقوى وتحسين استخدام البيانات وتوفير التمويل الذي يمكن البلدان النامية من الاستثمار في قطاع الإسكان على نطاق واسع. وأضاف أن الاستثمار في السكن الملائم وتحويل المستوطنات العشوائية يسهم في الحد من الفقر ومعالجة عدم المساواة وبناء القدرة على الصمود أمام تغير المناخ وتعزيز مجتمعات تنعم بالسلام والشمول داعيا إلى التعامل مع السكن باعتباره منفعة عامة وإلى بناء "عالم يجد فيه الجميع مكانا يعتبرونه دارا لهم". وشهدت الاحتفالية التي استضافها مركز عمان للمؤتمرات والمعارض في مسقط مشاركة أكثر من 500 مسؤول حكومي وقائد مدينة وخبير في التخطيط الحضري وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص لمناقشة سبل جعل السكن متاحا وبأسعار معقولة مع تعزيز المدن والمجتمعات. وأقيمت خلال الاحتفالية العالمية التي تتزامن مع (معرض ومؤتمر العمران والبيت والبناء 2026) جلسة وزارية جمعت وزراء ونواب وزراء دول عربية وإقليمية وسلطت الضوء على النهج والأولويات الوطنية لمعالجة تحديات الإسكان في سياقات متنوعة. كما تضمنت الفعاليات أيضا حوارا شارك فيه ممثلون عن الحكومات الوطنية والمحلية والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية لبحث سبل عملية لتعزيز توفير السكن الملائم للجميع. وأعرب وزير الإسكان والتخطيط العمراني العماني الدكتور خلفان الشعيلي في مؤتمر صحفي مشترك مع المسؤولة الأممية عن فخر بلاده باستضافة الاحتفال باليوم العالمي للموئل لهذا العام مؤكدا دعم السلطنة للدعوات الرامية إلى إيلاء الأولوية لقطاع الإسكان والتنمية الحضرية المستدامة. وانطلقت في وقت سابق اليوم فعاليات (معرض ومؤتمر العمران والبيت والبناء 2026) التي تستمر إلى الثامن من الشهر الجاري وشهدت التوقيع على 20 اتفاقية تشمل مناقصات لمشروعات سكنية وخدمية وسياحية في عدد من المشاريع داخل سلطنة عمان. يذكر أن اليوم العالمي للموئل الذي حددته الأمم المتحدة ليكون في أول يوم اثنين من شهر أكتوبر يمثل انطلاق فعالية (أكتوبر الحضري) وهي حملة تمتد لشهر كامل وتجمع بين فعاليات وأنشطة تنظم في جميع أنحاء العالم لتعزيز الحوار والعمل بشأن السكن الملائم والتنمية الحضرية المستدامة وتختتم هذه الفعاليات بالاحتفال باليوم العالمي للمدن في 31 أكتوبر. (النهاية) م ج ب / م ع ح ع