قمة رباعية بالعلمين تبحث تعزيز التعاون والتكامل بين مصر وإريتريا والصومال والسودان

القاهرة - 4 - 10 (كونا) —- عقدت مصر وإريتريا والصومال والسودان قمة رباعية تشاورية بمدينة العلمين الجديدة لبحث تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأربع والتطورات في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر والقضايا الأفريقية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. واستضاف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم الاحد القمة بمشاركة رئيس إريتريا أسياس أفورقي ورئيس الصومال حسن شيخ محمود ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان إن القمة تناولت سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأربع مشيرا إلى تأكيد الرؤساء المشاركين الحرص على مواصلة التشاور إزاء مختلف التحديات الإقليمية المشتركة واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها ودعم مؤسساتها الوطنية ورفض التدخل في شؤونها الداخلية وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية. وأضاف أن الرئيس السيسي استعرض الجهود المصرية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسويات سياسية شاملة للأزمات بما يحفظ مقدرات الشعوب ويسهم في عودة الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار. وحذر من خطورة التدخلات الخارجية التي تسهم في إطالة أمد الصراعات وتفاقم المعاناة الإنسانية. وأكد الرئيس السيسي رفض أي محاولات للمساس بوحدة الدول باعتبار ذلك انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي. وشدد على استمرار مصر في دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز قدراتها لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية ولا سيما خطر الإرهاب والتطرف. وأوضح المتحدث الرسمي أن القادة تبادلوا الرؤى بشأن مجمل الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي مؤكدين أهمية تكثيف التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات المشتركة والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين وتعزيز فرص التنمية والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة. وشدد القادة على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول مؤكدين أهمية احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود ومنها نهر النيل ولا سيما مبدأ عدم الإضرار ووجوب التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق مع دول المصب ورفض أي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل. وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرؤساء المشاركين اكدوا اعتزازهم بالعلاقات التاريخية والمتميزة مع مصر مشيدين بالدور المصري الداعم للاستقرار والتنمية في أنحاء القارة الأفريقية وبالسياسة المصرية القائمة على تعزيز التضامن الأفريقي وترسيخ الحوار والتعاون والتسوية السلمية للنزاعات. كما أكدت القمة ضرورة ضمان أمن واستقرار البحر الأحمر وحرية وسلامة الملاحة الدولية في خليج عدن ومضيق باب المندب. وناقش القادة المشروعات الجاري تنفيذها في إطار التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأربع وسبل تعزيز الربط والتكامل الإقليمي في مجالات البنية التحتية والطاقة والتجارة بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ودعم الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة. وقد صدر عن القمة التشاورية "اعلان العلمين المشترك". (النهاية) ع ف ف / م ع ح ع