وزير الخارجية: العالم يشهد تحديات متزايدة تتجاوز آثارها مناطق النزاع وتقوض مسارات التنمية المستدامة

نيويورك - 25 - 9 (كونا) -- أكد وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اليوم الجمعة ان الاجتماع الوزاري السنوي الخمسون لمجموعة الـ77 يكتسب أهمية بالغة في ظل ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية ومناخية وأمنية متزايدة تتجاوز آثارها مناطق النزاع وتقوض مسارات التنمية المستدامة. وقال الشيخ جراح الصباح في كلمة له خلال اجتماع مجموعة الـ77 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للمنظمة ان ذلك يستدعي تضافر الجهود الدولية لاسيما مع اقتراب الموعد المحدد لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والتي لم تحقق بعد أهدافها المنشودة. وشدد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تنفيذ (التزام إشبيلية) الذي يهدف إلى تحقيق نظام مالي دولي أكثر عدلا وشمولا على النحو الذي يراعي احتياجات وأولويات الدول النامية ويسهم في تعزيز فرص حصولها على التمويل الإنمائي والمناخي ودعم نقل التكنولوجيا وسد الفجوة الرقمية مؤكدا أهمية مراعاة الظروف الوطنية والأولويات التنموية المختلفة للدول بمنهجية عادلة ومنصفة. وفي سياق التطورات الإقليمية أدان الشيخ جراح الصباح الاعتداءات الآثمة التي تعرضت لها دولة الكويت منذ 28 فبراير 2026 والتي استهدفت الأعيان والمنشآت المدنية الحيوية في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة مؤكدا أن دولة الكويت لم تكن طرفا في أي نزاع ولا تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية لشن أي أعمال عدائية ضد أي دولة. كما طالب بالوقف الكامل وغير المشروط لهذه الاعتداءات الآثمة مع التشديد على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة والامتثال الكامل لأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026. وجدد دعم دولة الكويت لكافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة مؤكدا ضرورة التوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة قائمة على الالتزام الراسخ بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها والتوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات ومعالجة الشواغل الأمنية كافة بما في ذلك الملف النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ورفض أية خطوات تؤثر على الملاحة الدولية في مضيقي هرمز وباب المندب مع التأكيد على ضمان حرية وسلامة الملاحة وحق العبور في المضائق الدولية وفقا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وأكد وزير الخارجية في ختام كلمته حرص دولة الكويت على توحيد صوت دول الجنوب العالمي والدفاع عن حق شعوبها في التنمية والأمن والازدهار والعمل من أجل نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا يرسخ العمل متعدد الأطراف ويقوم على احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. (النهاية) ن ش /