رئيس الوزراء اللبناني: حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة أولوية قصوى
نيويورك - 25 - 9 (كونا) -- شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الجمعة على الأهمية القصوى لحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية مشيرا إلى أن ذلك يمثل أولوية ترجمت إلى قرارات اتخذها مجلس الوزراء. جاء ذلك في كلمة ألقاها سلام أمام المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة قال فيها إن بلاده أمام حرب "فرضت عليها" رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر الانجرار إليها. وأكد أنه مع اتساع نطاق الحرب في المنطقة وتعدد المبادرات الرامية إلى إنهائها تمسك لبنان بمبدأ "لا يقبل المساومة" وهو ألا يتحدث أحد باسم لبنان أو يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية. وشدد على رفض أن يعود لبنان ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوض في أيديهم مؤكدا أن "مستقبل لبنان لا يقرر بالنيابة عنه ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنا لتسويات تعقد في غيابه". وأوضح أن موقف بلاده من الحرب يتمثل في المطالبة بإيقافها وتثبيت إيقاف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية والإفراج عن جميع الأسرى وعودة السكان إلى قراهم وإعادة إعمارها. وأشار إلى أن لبنان دخل انطلاقا من ذلك في مفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي برعاية الولايات المتحدة للتوصل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة كامل السيادة اللبنانية. وشدد على ضرورة استكمال ترجمة الإطار الثلاثي الذي تم التوصل إليه في المفاوضات إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده. وفيما يتعلق بقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أشاد سلام بدور القوة وقيادتها وعناصرها وموظفيها وتضحياتهم في سبيل حفظ الاستقرار ودعم الجيش اللبناني في أداء مهامه وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (1701). وعلى الصعيد الإنساني قال رئيس الوزراء اللبناني إن الحرب تسببت في أزمة إنسانية واسعة ودمار كبير طال المساكن والمرافق العامة والبنى التحتية والقطاعات الإنتاجية وحرمت أعدادا كبيرة من اللبنانيين من منازلهم ومصادر رزقهم. وأعرب عن شكره لأجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساهماتهم الإنسانية داعيا إلى مواصلة توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين ولا سيما النازحين بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية. وأكد أن لبنان يقوم بمسؤولياته في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها داعيا المجتمع الدولي في المقابل إلى تحمل مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. (النهاية) ع س ت / م ع ح ع