أمين (مجلس التعاون): الشراكة الخليجية الفرنسية راسخة ونتطلع إلى توسيع مجالاتها

نيويورك - 21 - 9 (كونا) -- أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الاثنين أن العلاقات بين دول المجلس وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة مشددا على أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها بما يدعم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم. جاء ذلك في كلمة للبديوي خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون وفرنسا في مدينة نيويورك برئاسة رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس. وقال البديوي إن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا باعتبارها شريكا استراتيجيا مهما على مستوى العلاقات الثنائية وكذلك في إطار العلاقات الخليجية - الأوروبية مثمنا دور باريس في دعم وتعزيز الشراكة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي. وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية في 24 أكتوبر المقبل محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين. وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك وتم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في شتى المجالات معربا عن أمله في استكمال إجراءات اعتمادها في أقرب فرصة. وفي الجانب الاقتصادي لفت البديوي إلى متانة العلاقات بين الجانبين موضحا أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا تجاوز 60 مليار يورو (نحو 69 مليار دولار أمريكي) بما يعكس الفرص والإمكانات المتاحة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية. وعلى الصعيد الإقليمي قال إن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة مشيرا إلى الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها دول مجلس التعاون منذ 28 فبراير الماضي واستهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية "رغم أن دول المجلس لم تكن طرفا في الحرب وبذلت جهودا للوساطة واحتواء التصعيد". وشدد على موقف دول المجلس الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية وضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم (2817) وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور. وثمن في هذا السياق موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية جدد البديوي التأكيد على مركزيتها وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية. كما ثمن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع المملكة العربية السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين مشيدا كذلك بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان. وأكد البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا وتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية والطاقة والدفاع والتعليم. (النهاية) ع س ت / م م ج