أمين الأمم المتحدة يدعو قادة العالم للوفاء بوعودهم وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات العالمية
نيويورك - 16 - 9 (كونا) -- دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الأربعاء قادة العالم إلى الوفاء بوعودهم والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والدفاع عن القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان والاستثمار في التنمية المستدامة وتعزيز ضوابط الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده غوتيريش قبيل افتتاح الأسبوع رفيع المستوى للدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يعقده للمرة الأخيرة بصفته أمينا عاما للمنظمة الأممية فيما يستعد قادة العالم للاجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. وقال غوتيريش إن العالم يدخل مرحلة من "عدم اليقين العميق" تتسم بتحولات في موازين القوة وتغيرات متسارعة وتهديدات متزايدة تتطلب تعزيز التعاون الدولي مؤكدا ضرورة تكيف المؤسسات الدولية مع المتغيرات من دون التخلي عن مبادئها الأساسية. ووصف الأمم المتحدة بأنها "وعد" يتعين على قادة العالم الوفاء به داعيا إياهم إلى الالتزام بميثاق المنظمة والدفاع عنه والدفع من أجل السلام. ونبه غوتيريش إلى أن التعاون الدولي بات أكثر ضرورة من أي وقت مضى في وقت يواجه العالم ثلاثة تهديدات تتمثل في الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة وأزمة المناخ وتفاقم أوجه عدم المساواة. وفيما يتعلق بالتطورات في الشرق الأوسط شدد الأمين العام على أن خفض التصعيد يجب أن يتصدر الأولويات في المرحلة الراهنة داعيا جميع الأطراف إلى إيقاف أي أعمال تلحق الضرر بالمدنيين وضمان تنفيذ العمليات الإنسانية بأمان ومن دون عوائق إلى جانب استعادة واحترام حقوق وحريات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب بما يتوافق مع القانون الدولي. وفي الشأن الفلسطيني أكد غوتيريش ضرورة عدم تجاهل المعاناة المروعة التي يكابدها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية داعيا إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الخاصة بغزة وإدخال المساعدات الإنسانية من دون قيود وإيقاف ما وصفه ب"الضم الزاحف للضفة الغربية". وأضاف غوتيريش أنه "لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط من دون تحقيق حل الدولتين". وفي سياق آخر حذر الأمين العام من المخاطر الناجمة عن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي رغم ما يوفره من فرص لدعم التنمية المستدامة والتعليم والنظم الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ. وحمل الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات مسؤولية حماية مواطنيها من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مؤكدا أن العمل على المستوى الوطني ضروري إلا أن "التنسيق العالمي يظل أمرا لا غنى عنه نظرا إلى أن هذه التكنولوجيا ومخاطرها لا تتوقف عند الحدود". ولفت إلى جهود الأمم المتحدة لدعم وضع سياسات تستند إلى الأدلة من خلال الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي مؤكدا أن هذا الملف سيكون من الموضوعات الرئيسية في مباحثاته مع قادة العالم خلال الأسبوع رفيع المستوى. ودعا إلى تعاون دولي منسق للتوصل إلى فهم مشترك بشأن التطوير الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي ووضع ضمانات مناسبة للأنظمة الأكثر قوة محذرا من أن تؤدي الانقسامات الجيوسياسية إلى تقويض الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز سلامة هذه التكنولوجيا. (النهاية) ع س ت / ر ج