وزير العدل: القضاء كويتي بنسبة 100 في المئة بحلول 30 سبتمبر 2030

الكويت - 12 - 9 (كونا) -- أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط اليوم السبت أن القضاء في البلاد سيكون كويتيا بنسبة 100 في المئة بحلول 30 سبتمبر 2030 مؤكدا أن السلطة القضائية لديها كامل القدرة على إدارة مرفقها بكل كفاءة واقتدار. جاء ذلك في لقاء صحفي عقده المستشار السميط عقب تفقده الاختبارات التحريرية الإلكترونية في جامعة الكويت لخريجي العام الجامعي (2024 / 2025) المتقدمين لشغل وظيفة (باحث قانوني مبتدئ) المؤهلة لشغل وظيفة وكيل نيابة (ج). وأوضح ان نسبة التكويت في القضاء تبلغ 87 في المئة حاليا ومن المقرر زيادة هذه النسبة في 30 سبتمبر 2027 إلى 92 بالمئة وصولا إلى التكويت الكامل بحلول 30 سبتمبر 2030 وهو حق سيادي ومطلب رئيسي للدولة. من جانب آخر قال المستشار السميط انه أسفرت عن الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية انخفاض نسبة القضايا المنظورة أمام المحاكم بجميع أنواعها نحو 20 في المئة خلال منتصف العام الحالي (ما يعادل 111 ألف قضية) مبينا أن "القضايا المنظورة أمام المحاكم يصل عددها إلى مليون قضية سنويا ونتوقع أن تنخفض إلى 800 ألف قضية في نهاية السنة الحالية". وبين ان تضخم أعداد القضايا المنظورة أمام المحاكم بدولة الكويت يعد كبيرا جدا بالرغم من كونها واحدة من أعلى الدول في أعداد القضاة قياسا لعدد السكان على مستوى العالم إذ يصل العدد إلى 32 قاضيا لكل 10 آلاف نسمة موضحا ان الخلل لا يكمن في أعداد القضاة إنما في المنظومة السارية بالبلاد والعمل جار على قدم وساق لتطبيق المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية التي تستهدف رفع نسبة الإنجاز لنحو 40 بالمئة من إجمالي المنظومة التشريعية النافذة في دولة الكويت. وذكر انه قريبا سيتم الانتهاء من قانون الجزاء وفق منظومة جديدة بالكامل للجرائم في الكويت عبر ما يشمله من عقوبات بديلة وأفكار متطورة جدا تتفق مع طبيعة المجتمع الكويتي إلى جانب تجريم بعض الأفعال الخطرة مبينا أن إصدار هذا القانون سيكون الإصلاح الأكبر والحقيقي وسيؤدي إلى انخفاض مباشر وواضح بمعدل الجرائم في البلاد. ولفت السميط إلى أربعة قوانين سيتم الانتهاء منها قبل نهاية عام 2026 وهي قانون المحاماة بما يشمل إعادة هيكلة متكاملة وجديدة لهذه المهنة من حيث التنظيم والضوابط إلى جانب قوانين التحكيم التجاري ومحكمة الأسرة والتوثيق. وأوضح أن التحكيم التجاري من أهم القوانين يمكن أن تخفف من عبء النزاعات التجارية لدى المحاكم عبر اللجوء إلى التحكيم عوضا عن الذهاب إلى المحاكم بما يستغرق وقتا أكبر ومبالغ مادية مكلفة على الكيانات التجارية. كما بين ان قانون محكمة الأسرة يعالج العديد من المسائل عبر استحداثه نظاما جديدا في القانون الكويتي يسمى الغرامة التهديدية وكذلك التصاعدية إضافة إلى رؤية إلكترونية يومية بين ولي الأمر والأبناء (اتصال فيديو) بواسطة برنامج خاص بوزارة العدل إلى جانب استحداث إجازة المبيت وفق ما نصت عليه الشريعة الإسلامية. وذكر انه بموازاة ذلك هناك برنامج حكومي لحماية الأسرة تم إطلاقه قبل شهرين وسيتم الإعلان عن كافة تفاصيله الشهر المقبل بما يشمل إعادة هيكلة كاملة لجميع الإجراءات موضحا انها تشمل التدريب الكامل للكوادر العاملة فجزء منهم غير مؤهل. وأضاف المستشار السميط انه يجب على الموثق الشرعي استخراج رخصة لممارسة عمله تشمل المعرفة التامة بأحكام الشريعة والخضوع لدورة تدريبية كما أفاد بأن الموثق الشرعي لن يقوم بتوثيق عقد الزواج دون خضوع الراغبين بالزواج لدورة تدريب إلزامية وإجرائهم للفحص الطبي موضحا أن الدورة التدريبية ستكون ابتداء إلكترونية مسجلة ثم ستتحول في مرحلة لاحقة إلى حضورية. وأضاف أن الموثق الشرعي سيسمح له بعقد الزواج الكترونيا عبر تقنية الفيديو مع مطابقة خاصة عن طريق الأنظمة الإلكترونية من خلال ربطها مع أنظمة وزارة الصحة والهيئة العامة للمعلومات المدنية. وأشار إلى قوانين أخرى جاري العمل عليها حاليا مثل قانون الأحداث بما يشمل منظومة متكاملة لعلاج مختلف المشكلات وقانون الأحوال الشخصية وهو في مرحلة استطلاع الآراء حيث تبقى رد آخر جهة وسيتم بعدها دراسة جميع ردود الجهات إضافة إلى قوانين الإيجارات والقانون المدني وقانون تنظيم التأمين. وردا على سؤال بشأن آخر تحديثات التحول الرقمي بوزارة العدل أوضح الوزير السميط انه سيتم قريبا جدا إطلاق الوكالات الإلكترونية الجديدة وهي محددة المدة بعدد خمس سنوات كحد أقصى باسثناء بعض أنواع الوكالات وستكون نوعية ويخصص لها باركود. وأضاف انه جاري العمل حاليا على إعداد منظومة إلكترونية للتسجيل العقاري بالتعاون مع شركة (مايكروسوفت) وسيتم إطلاق المرحلة الأولى منها نهاية السنة الحالية على أن يتم الانتهاء منها كاملة قبل نهاية سنة 2027. وبين ان أول منظومة قضاء الكتروني سيتم تخصيصها لقضاء الأسرة نظرا لحساسيته لاسيما في حال طلب حضور الأبناء وهناك فريق من نيابة الأسرة يعمل حاليا مع شركة (مايكروسوفت) على إعداده مؤكدا أن التحول الرقمي في المنظومة العدلية مهم وسيقضي على مشاكل جمة من فساد او محسوبية وغيرها. وردا على سؤال بشأن الخطوات الإجرائية لتنفيذ قانون الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان قال الوزير السميط إن الهيئة أصبحت جهة تابعة لوزير العدل وتم تغيير القانون كاملا بما يتوافق مع المعايير الدولية ومبادئ باريس. وأضاف "نحن الآن في مرحلة اختيار أعضاء مجلس الإدارة الجديد وهناك حصانة لأعمالهم وميزانية ملحقة لهم إلى جانب نص خاص بعدم جواز تدخل وزير العدل في أي من أعمالها وهناك الزام على الجهات الحكومية بالتعاون مع الهيئة وتزويدها بالمعلومات التي تطلب من قبلهم". وبين انه لا يجوز أيضا التدخل في ميزانيتهم وإذا حصل خلاف على ميزانيتها بين مجلس الإدارة ووزارة المالية يعرض الأمر على مجلس الوزراء ليقرر ما يراه مناسبا وهي استثناءات غير مسبوقة لما تمارسه الهيئة من مهام حساسة كالتحقيق في مسائل الاعتداء على حقوق الإنسان والتفتيش عند قبول الشكاوى وفحصها وغيرها. وقال "نتقبل النقد وثقوا تماما أنه لا يوجد أي عجلة نهائيا في إنجاز القوانين ولن يقر أي تشريع إلا بعد دراسته من جميع النواحي" موضحا "من يرى وجود سرعة في إقرار القوانين فالسبب في ذلك انه ليست كل القوانين تنجزها وزارة العدل لجأت إلى طريق آخر لمعاونتنا وهو إنشاء لجان يرأسها أعضاء في السلطة القضائية من كبار رجال القضاء ويتم الاستعانة في كل قانون بأصحاب الاختصاص". وبين وزير العدل ان الفترة المقبلة سيتم التركيز خلالها على قوانين رئيسية ذات أثر مباشر في الجوانب الاقتصادية والجنائية والاجتماعية لاستكمال المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية بغية تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وحماية المجتمع. (النهاية) ن ش / م ع ح ع